2972 - 3550 باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر حديث أنس...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليهما سواهما وأن يحب المرأة لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار قال باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر يعني في حال الإكرار وقد سبق لنا التفصيل في هذا وأنه إذا كان يلزم من إجابته للإكرارة صد على سبيل الله في الواجب الواجب الصبر وأما إذا كانت مسألة حاصة به فقد ذكرنا في هذا عبد التفصيلا ثم استدل المؤلم في هذا الحديث العظيم ثلاث من كنا فيه وجد بإن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه بما سواهما الإيمان له حلاوة وهي أحلى ما يكون لأن أحلى ما نجد هو العصر والعصر مذاقه حر وعن قريب تزول هذه الحلاوة لكن حلاوة الإيمان غرص له ثمارات جليلة لا يدركها إلا من بنى غرصه على هذه الحلاوة وهي حلاوة ينسى بها الإنسان الدنيا كلها ويرى أنه أنعم مميقين في الدنيا حتى قال بعض السلف إن كان أهل الجنة بمثل هذا النعيم فهم في أكمل العيم يعني يجي الإنسان من قلبه حلاوة لا يمكن أن يتصور الإنسان الذي فقدها لا يمكن أن يتصور الأول أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما فإن قال قائل المحبة انفعال نفسي لا تمكن السيطرة عليه لا إيجادا ولا إزالة فكيف يقول أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما عليه السلام النبي عليه الصلاة والسلام قال اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك يعني المحبة فالجواب نعم لا شك أن المحبة انفعال نفسي لا يمكن الإنسان أن يتصرف فيه بزيادة أو نقص ولكن إذا وفق الإنسان لاتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فستكون هذه المحبة ولا بل قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله ويقل لكم ذوبا فإذا رأيت الإنسان تباعا لما جاء به الرسول بل إذا رأيت من نفسك لا تنظر للإنسان أيضا إذا رأيت من نفسك أنك تحب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وتحرص على ذلك فهذا عنوان محبتك لله وستكون محبة ستجدها في قلبه تجد أن الله عز وجل أحب ورسوله أحب إليك من كل شيء ومن علامات ذلك أنه لو أمرك أبوك بشيء يخالف أمر الله ورسوله تقدم أمر الله ورسوله إذن الله ورسوله أحب إليك من أبيك لو أن نفسك دعاتك إلى شيء تفعله وفيما أصيأ لله ورسوله فعصيتها وأطاك الله ورسوله عرفنا أنك تحب الله ورسوله أكثر من محبة نفسك هذه العلامات الثاني أن يحب المرأة لا يحبه إلا لله أسباب المحبة الإنسانية كثيرة منها الهدية مثلاً لقول النبي صلى الله عليه وعليه وسلم تهادوا تحب ومنها السلام إفشاء السلام فإنه من أسباب المحبة ومنها أن يحب الإنسان ابنه أو أباه أو أقريبه محبة طبيعية ومنها أن يحبه لكرمه وأخلاقه الفاضلة ومنها أن يحبه لعلمه منها أن يحبه لماله وأسباب المحبة البشرية كثيرة لكن المفيد منها أن يحب المرأة لا يحبه إلا لله هذا هو المفيد وهذا هو الثابت وهذا هو الباقي وهذا هو الذي يبعدك عن الفحشاء والمنكر وعن كل ما يكون فيه مع صهر الله ورسوله مادم تحب هذا الرجل لا تحبه إلى الله فإنما حباتك ستكون تابعة للاستقامة هذا الرجل إن استقام أحببته وإن حرف أجيب شرحته ولم تحبه فإذا عرفت من نفسك أن محبتك مبنية على هذا الأساس أنك لا تحب المرأة إلا لله ولا تقرأه إلا لله فهذه مما يجعلك تذوق حلاوة الإيمان الثالثة طيب إذن الثاني هذه مبنية على الأولى إذا كنت لا تحب المرأة إلا لله فهذا لأنه من تمام محبة الله فإن من تمام المحبة محبة الحبيب كما أن من تمام الكراهة محبة أعداء الحبيب ولهذا قال الشاعر أو الناظر أتعب كراهة لا من كراهة الرجل أن تحب أعداءه كما قال الشاعر أتحب أعداء الحبيب وتدعي حبا له ما ذاك في إن كان هذا مستحيل لأن الحبيب حقا هو الذي يحب من تحب ويكره من تكره فإذا كنت تحب الله حقا فإنك ستحب المرأة الذي يقوم بضاعة الله الذي تحبه لله وتكره المرأة الذي يقوم بمعصية الله لأنه يعصى الله عز وجل أساس أن يكره أن يعود في الكفر وفي رواة بعد إذا انقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار من هذه الجملة الأخيرة أخذ البخاري رحمه الله ما ترجم له أن يكره أن يعود في الكفر يكون كافرا كما يكره أن يقذف في النار يعني يقال تعالى سنطيفك في النار أو كفر فيقول أقذف في النار ولا أكفر فهذا صبر على القتل والإحرار دون أن يكره وهذا وجه هذا الحديث أو وجه إدخال هذا الحديث في هذه الترجمة والنرجع إلى ألاوة الإيمان الحديث وقد تقدم شرحه في كتاب الإيمان في أوائل الصحيح ووجه أخذ ترجمة منه أنه سوى بين كراهية الكفر وكراهية دخول النار والقتل والضرب والهوان أسهل عند المؤمن من دخول النار فيكون أسهل من الكفر إن اختار الأخذ بالشدة ذكره بن بطال وقال أيضا في حجة لأصحاب مالك وتعقبه بن التين بأن العلماء متفقون على اختيار القتل على الكفر وإنما يكون حجة على من يقول إن التنفذ بالكفر أولى من الصبر على القتل ونقل عن المهلب أن قوما منعوا من ذلك واحتجوا بقوله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم الآية ولا حجة فيه لأنه قال تلو الآية المذكورة ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فقيده بذلك وليس من أهلك نفسه في طاعة الله ظالما ولا معتديا وقد أجمعوا على جوازي تقحهم المهالك في الجهاد انتهى وهذا يقدح في نقل بن التين الاتفاق المذكور وأن ثم من قال بأولوية التلفظ على بذل النفس للقتل وإن كان قائل ذلك يعمن فليس بشيء وإن قيده بما لو عرض ما يرجح المفضول كما لو عرض على من إذا تلفظ به نفع متعد نفع متعدن ظاهرا فيتجه الحديث الثاني قوله عباد لكن كتاب الإيمان يا شكرا رجل كتاب الإيمان الإيمان خلها ليلة الثانية شكرا إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة