2968 - 3550 حديث تنازع أبو عبد الرحمن وحبان بن عطية فقال أبو عبد الرحمن..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن حسين عن فلان قال تنازع أبو عبد الرحمن وحبان بن عطية فقال أبو عبد الرحمن لحبان لقد علمت من الذي جرأ صاحبك على الدماء يعني علي قال ما هو لا أبا لك قال شيء سمعته يقول قال ما هو قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير وأبا مرثد وكلنا فارس قال انطلقوا حتى تأتوا روضة حاج قال أبو سلمة هكذا قال أبو عوانة حاج فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاض بن أبي بلتعى إلى المشركين فأتوني بها فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسير على بعير لها وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقلنا أين الكتاب الذي معك قالت ما معي الكتاب فأنخنا بها بعيرها فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئا فقال صاحباي ما نرى معها كتابا قال فقلت لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حلف علي والذي يحلف به لتخرجن الكتاب أو لأجردنك فأهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجت الصحيفة فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين دعني فأضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا حاطب ما حملك على ما صنعت قال يا رسول الله ما لي ألا أكون مؤمنا بالله ورسوله ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها عن أهلي ومالي وليس من أصحابك أحد إلا له هناك من قومه من يدفع الله به عن أهلي وماله قال صدق لا تقولوا له إلا خيرا قال فعاد عمر فقال يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين دعني فلأضرب عنقه قال أوليس من أهل بدر وما يدريك لعل الله اطلع عليهم فقال اعملوا ما شئتم فقد أوجبت لكم الجنة فغرورقت عيناه فقال الله ورسوله أعلم هذا أيضا من التعوي لأنه لا شك أن الجاسوس الذي يجس بأخبار المسلمين إلى الكفار لا شك أنه أتى ذنبا عظيم واختلف العلماء هل يكونوا كافرا أو لا فمنهم من قال أنه يكون كافرا لأن هذا من أعظم الولاية للكفار وأعظم العداوة للمسلمين وقد قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصار أولياء بعضهم أولياء وبعض ومن يتولهم منهم فإنه منهم إن الله لا أهد القوم الظالمين ولكن الصحيح أنه لا يكفر بذلك بل هو فاصل ثم هل يقتل أو لا يقتل فقيل لا يقتل لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا يحل دم المسلم إلا بإحداث العلم السيب الزاني النفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة فلا يقتل لأنه مسلم معصوم الدم وقيل بل يقتل لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر مانع قتل لحاطب هو أنه من أهل البدل فدل ذلك على أن جاسوسية موجبة للقتل لكن موجد مانع وهو كونه موجد مانع في حاطب وهو كونه من أهل البدل ومن المعلوم أن الأحكام لا تثبت إلا بوجود أسبابها وشروطها والثاني وانتفاء موانعه أرأيتهم القرابة من أسباب الإرث وإذا وجد مانع من موانع الإرث لم يثبت الإرث وهكذا بقية الأحكام لا تثبت إلا بوجود شروطها وأسبابها وانتفاء موانعها وهذا القول هو الصحيح أن الجاسوسة وإن كان مسلما يقتل لكنه يقتل وإيش مسلما يقتل مسلما فيغسل ويكفن ويصلى عليه وإثم مع المصريين وفي هذا الحديث تليل على أن الإنسان وإن كان حسن الإسلام قد تحمله العاطفة على فعل مال عزيز لأن حاطب رضي الله عنه أراد أن يكون له يد عند قريس حتى يحمو بها أهله وماله وأما غير من الناس فعندهم قرابات في قريس توجب حماية أهله وماله وفيه دليل في الحديث هذا الدليل على قوة عزيمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث علم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقول إلا حقا فعزم هذه العزيمة أنه قال إما أن تعطيها مجتاب وإما أن نجرجها يعني من ثيابها ومعلوما أنها تجريد مره من ثيابها فليس بالأمن الهيين ولذلك اضطرت إلى أن تخرج الكتاب وفيها أيضا دليل على أنه يجوز تجريد الإنسان من ثيابه للاطلاع على ما معه إذا كان ذلك مما يضر المسلمين وأنه لا بأس به لكن الآن يقال أنه ظهرت أشياء أشد خداعا من هذه يقولون أنه يمكن يجعلون الأشياء في في أوراق صغيرة جدا ويلبسونها حلوة أو شيء ذلك أو بلاستينيك ثم يبلعها الإنسان يبلعها الإنسان وإذا احتاجها تقيعها أو أخرجها من جهة أخرى لكن على كل حال الشيء الذي يمكن الاطلاع عليه من الخارج يفعل الإنسان كل شيء يمكنه أن يطلع عليه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة