2955 - 3550 حديث أتي علي بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل قال حدثنا حماد بن الزيد عن أيوب عن عكرمة قال أتي علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله صلى
الله عليه وسلم لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتروه نعم قول أتي بزنادقة الزنادقة مفتلهم فيهم ولكنهم عند الفقهاء هم المنافقون الذين
يدخلون الإسلام ويبطنوا الكفر خداعا ومكرا هذا الزنديق وقيل الزنديق لا مذكور عندكم بالشرح جماعة لا تكلمون وقيل الزنديق هو الذي لا يقرر بدين مثل الشيوع وشبه وقيل إن الزنديق هو الذي
يعني يكون عنده ذكاء ومكر وتلاعب بالناس وعلى كل حال الذي يظهر أن الزنديق هو الذي يتظاهر بالصلاح وليس بالصالح لكن حقيقة أمره أنه ملحد يقول أن فقال فأحرقهم وكأنه رضي الله عنه أحرقهم
لعظم جرمه لأن جرمهم عظيم ومكرهم كائد فلذلك أحرقهم كما أحرق أبو بكر اللوطي لفحشي فعله فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم قوله لو كنت أنا لم أحرقهم هذا يجل على أن له نوع
ولاية حين قال هذه الكلمة لأنه لو لم يكن له يلاية لم يكن للأمر بإحراقه إياهم أو عدمه فائدة لكنه كان والا على البصرة لأمير المؤمنين عمر من ولاته على البصرة يقول لو رفع لهؤلاء ما
أحرقتهم لنهي النبي صلى الله عليه وسلم يعني عن الإحراق بالنار وعند نسخة لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ومن هذه عامة من بدل دينه
ومعنى بدل دينه ليس معنى أنه غير الدين الذي هو عليه لأنه لا يمكن أن يغير الدين الذي هو عليه فالمرتد إذا ارتد يبقى الإسلام على ما هو عليه لكن بدل دينه يعني استبدل به غيره والمراد
بالدين هنا الدين المقبول وهو دين الإسلام أما غير المقبول كيهودي ينتنصر أو نصراني ينتهود فلا تخلوا بهذا الحديث نعم فيه عندك بحث علي الحمد لله نعم الحديث كلها الحديثية لا قال البخاري
رحمه الله تعالى في كتاب الجهال والسير باب لا يعذب بعذاب الله حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث عن بكير عن سليمان بن يسار عن أبي هرأة رضي الله عنه أنه قال بعثنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم في بعث فقال إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا القروج إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا وإن النار لا يعذب بها إلا الله
فإن وجدتموهما فاقتلوهما حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان عن أيوب عن عكرمة أن علي رضي الله عنه حرق قوما فبلغ ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه قال ابن حجر قوله باب لا يعذب بعذاب الله هكذا بث الحكم في هذه المسألة لوضوح دليلها عنده ومحله
ومحله إذا لم يتعين التحريق طريقا إلى الغلبة على الكفار حال الحرب قوله عن بوكير قوله عن أبي هريرة قوله بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجر رحمه الله يحتاج إلى دليل فربما
يأتينا بدليل عرفتم لأن نستثنى ما إذا كان لا يمكن الوصول إلى قتل الكفار إلا بالحرق وفي وقتنا حاضر فيها قناة بحارقة ترسل على المقاتلين تحرقهم فكأن نستثنى هذا لكنه يحتاج إلى دليل
ولننطب لعله يذكر الدليل قوله بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال إن وجدتم خلانا وخلانا زاد الترمذي عن قتيبة بهذا الإسناد رجلين من قريش وفي رواية بن سحاف بعث رسول الله
صلى الله عليه وسلم سرية أنا فيها قلت وكان أمير السرية المذكورة حمزة بن عمر الأسلمي خرجه أبو داود من طريقه بإسناد صحيح لكن قال في روايته إن وجدتم خلانا فأحرقوه بالنار هكذا بالإفراد
وكذلك روناه في فوائد علي بن حرب عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح مرسل وسماه هبار بن الأسود ووقع في رواية بن سحاق إن وجدتم هبار بن الأسود والرجل الذي سبق منه إلى زينب ما سبق فحرقوهما
بالنار يعني زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان زوجها أبو العاص بن الربيع لما أسره الصحابة ثم أطلقه النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة شرط عليه أن يجهز له لبنته زينب فجهزا
فتبعها هبار بن الأسود ورفقه فنخس بعيرها فأسقطت ومرضت من ذلك والقصة مشهورة عند ابن إسحاق وغيره وقال في روايته وكانا نخسا بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجت من مكة وقد
أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح أن هبار بن الأسود أصاب زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء وهي في خضرها فأسقطت فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فقال
إن وجدتموه فاجعلوه بين حزمتي حطب ثم أشعلوا فيه النار ثم قال إني لا أستحي من الله لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله الحديث فكأن إفراد هبار بالذكر لكونه كان الأصل في ذلك والآخر كان
تبعا له وسمى ابن السكن في روايته من طريق ابن إسحاق الرجل الآخر نافع بن عبد القيس وبه جزم ابن هشام في زوائد السيرة عليه وحكى السهيلي عن مسند البزار أنه خالد ابن عبد قيس فلعله تصحف
عليه وإنما هو نافع كذلك هو في النسخ المعتمدة من مسند البزار وكذلك أورده ابن بشكوال من مسند البزار وأخرجه محمد بن عثمان ابن أبي شيبة في تاريخه من طريق ابن لهيعة كذلك قلت وقد أسلم
هبار هذا ففي رواية ابن أبي نجيح المذكورة فلم تصبه السرية وأصابه الإسلام فهاجر فذكر قصة إسلامه وله حديث عند الطباراني وآخر عند ابن مندة وذكر البخاري في تاريخه لشريمان بن يسار عنه
رواية في قصة جرت له ما عمر في الحج وعاش هبار هذا إلى خلافة معاوية وهو بفتح الهاء وتشديد الموحدة ولم أقف لرفيقه على ذكر في الصحابة فلعله مات قبل أن يسلب قوله ثم قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم حين أردنا الخروج في رواية ابن إسحاق حتى إذا كان من الغد وفي رواية عمر بن الحارث فأتيناه نودعه حين أردنا الخروج وفي رواية بن لهيعة فلما ودعنا وفي رواية حمزة الأسلامي
فوليت فناداني فرجعت قوله أن النار لا يعذب بها إلا الله هو خبر بمعنى النهي ووقع في رواية ابن لهيعة وأنه لا ينبغي وفي رواية ابن إسحاق ثم رأيت أنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا الله
وروا أبو داود من حديث ابن مسعود رفعه أنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار وفي الحديث قصة واختلف السلف في التحريق فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقا سواء كان ذلك بسبب كفر أو
في حال مقاتلة فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقا سواء كان ذلك بسبب كفر أو في حال مقاتلة أو كان قصاصا وأجازه علي وخالد وخالد بن الوليد وغيرهما وسيأتي ما يتعلق بالقصاص قريبا وقال
المهلم ليس هذا النهي على التحريم بل على سبيل التواضع ويدل على جواز التحريق فعل الصحابة وقد سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين العرانيين بالحديد المحمى وقد حرق أبو بكر البغاة بالنار
بحضرة الصحابة وحرق خالد بن الوليد بالنار ناسا من أهل الردة وأكثر علماء المدينة يجيزون تحريق الحصون والمراكب على أهلها قاله النووي والأوزاعي وقال بن المنير وغيره لا حجة فيما ذكر
للجواز لأن قصة العرانيين كانت قصاصا أو منسوخة كما تقدم وتجويز الصحابي معارض بمنع صحابي آخر وقصة الحصون والمراكب مقيدة بالضرورة إلى ذلك إذا تعين طريقا للظفر بالعدو ومنهم من قيده بأن
لا يكون معهم نساء ولا صبيان كما تقدم وأما حديث الباب فظاهر نهي فيه التحريم وهو نسخ لأمره المتقدم سواء كان بوحي إليه أو باجتهاد منه وهو محمول على من قصد إلى ذلك في شخص بعينه وقد
اختلف في مذهب مالك في أصل المسألة وفي التدخين وفي القصاص بالنار وفي الحديث جواز الحكم بالشيء اجتهادا ثم الرجوع عنه واستحباب ذكر الدليل عند الحكم لرفع الإلباس والاستنابة في الحدود
ونحوها وأن طول الزمان لا يرفع العقوبة عمن يستحقها وفيه كراهة قتل مثل البرغوث بالنار وفيه نسخ السنة بالسنة وهو وهو باتفاق يا شيخ نعم اتفاق وهو باتفاق نعم وهو باتفاق وفيه مشروعية
توديع المسافر لأكابر أهل بلده وتوديع أصحابه له أيضا وفيه جواز نسخ الحكم قبل العمل به أو قبل التمكن من العمل به وهو اتفاق إلا عن بعض المعتزلة فيما حكاه أبو بكر بالعربي وهذه المسألة
غير المسألة المشهورة في الأصول في وجوب العمل بالناسخ قبل العلم به وقد تقدم شيء من ذلك في أوائل الصلاة في الكلام على حديث الإسراء وقد اتفقوا على أنهم إن تمكنوا من العلم به ثبت حكمه
في حقهم اتفاقا فإن لم يتمكنوا فالجمهور أنه لا يثبت وقيل يثبت في الذمة كما لو كان نائما ولكنه معذور قوله عن أيوب قوله إن علي حرق قوما في رواية الحمدي المذكورة أن علي أحرق المرتدين
يعني الزنادق وفي رواية ابن أبي عمر ومحمد بن عباد عند الإسماعيلي جميعا عن سفيان قال رأيت عمر بن دينار وأيوب وعمارا دهني اجتمعوا فتذكروا الذين حرقهم عليه فقال أيوب فذكر الحديث فقال
عمر لم يحرقهم ولكن حفر لهم حفائر وخرق بعضها إلى بعض ثم دخن عليهم فقال عمر بن دينار قال الشاعر لترمي لترمي لترمي بالمنايا لترمي بي المنايا حيث شاعر لترمي نحبي المنايا حيث شاءت إذا
لم ترمي بي في الحفرتين إذا ما أججوا حطبا ونارا هناك الموت نقدا غير دين انتهى وكأن عمر بن دينار أراد بذلك الرد على عمر دهني في إنكاره أصل التحريق ثم وجدت في الجزء الثالث من حديث أبي
طاهر المخلص حدثنا لوين قال حدثنا سفيان بن عيينة فذكره عن أيوب وحده ثم أورده عن عمر وحده قال ابن عيينة فذكرته لعمر بن دينار فأنكره وقال فأين قوله أوقدت ناري ودعوت قنبرة فظهر بهذا
صحة ما كنت ظننته وسيأتي للمصنف في استتابة المردين المرتدين في آخر الحدود من طريق حمد بن زيد عن أيوب عن أكرم قال أتي عليهم بزنادق فأحرقهم ولأحمد من هذا الوجه أن علي أتي بقوم من
هؤلاء الزنادق ومعهم كتب فأمر بنار فأججت ثم أحرقهم وكتبهم وروا بن أبي شيبة من طريق عبد الرحمن بن عبيد عن أبيه قال كان ناس يعبدون الأصنام في السر ويأخذون العطاء فأتي بهم علي فوضعهم
في السجن واستشار الناس فقالوا اقتلهم فقال لا بل أصنع بهم كما صنع بأبينا إبراهيم فحرقهم بالنار قوله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تعذبوا بعذاب الله هذا أصرح في النهي من الذي
قبله وزاد أحمد وأبو داود والنسائي ونوجه آخر عن أيوب في آخره فبلغ ذلك عليا فقال ويح بن عباس وسيأتي الكلام على قوله من بدل دينه فاقتلوه في استتامة المرتدين إن شاء الله تعالى نحن نحن
ليظهر أن الأحواط تركوا الأحراق بالنار هذا هو الأحواط لأنه ظاهر النص وقوله لا ينبغي أو استحييت أو ما أشبه ذلك لا يمنع أن يكون هذا على سبيل التحرير لكن إذا رأى الإمام أن الأحراق
بالنار أنك وأنفع للعباد الظاهر أنه لا بأس به لأن هذه المفسدة والأحراق بالنار عرضها مصلحة وكذلك إذا لم نقدر على الكفار إلا بالأحراق فلا بأس به أو كانوا يفعلون ذلك بنا فلا بأس به
لقوله تعالى فمن أعتدى عليكم فأعتدوا عليه بمثل ما أعتدى عليكم وكذلك في القصاص لا بأس به إذا أحرق إنسانا فإننا نحرقه لعموم قوله تعالى فمن أعتدى عليكم فأعتدوا عليه بمثل ما أعتدى عليكم
مثل ما أعتدى عليكم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة