2953 - 3550 حديث ابن مسعود قال رجل يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا خلاد بن يحيى قال حدثنا سفيان عن منصور والأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال قال رجلا يا رسول الله أن أآخذ بما عملنا في الجاهلية قال من أحسن في الإسلام لم يآخذ
بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر نعم لأن الجمع الأولى لأن الإسلام أجب ما قبله وأما الثانية فلأنه إذا أساء في الإسلام إساءة تخرجه من الإسلام أخذ بالأول
والآخر وأما إذا أساء في الإسلام إساءة لا تخرجه من الإسلام فإن الأدلة تدل على أنه لا يآخذ بما عمله في حال كفر والنظر إلى الشرح قوله من أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر قال الخطاب
ظاهره خلاف ما أجمعت عليه الأمة أن الإسلام يجب ما قبله وقال تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف قال ووجه هذا الحديث أن الكافر إذا أسلم لم يآخذ بما مضى فإن أساء في
الإسلام غاية الإساءة وركب أشد المعاصي وهو مستمر على الإسلام فإنه إنما يُآخذ بما جناه من المعصية في الإسلام ويُبكَّت بما كان منه في الكفر كأن يُقال له ألست فعلت كذا وأنت كافر فهل لا
منعك إسلامك عن معاودته مثله انتهى مُلخَّصا وحاصله أنه أول المُآخذة في الأول بالتبكيت وفي الآخر بالرقوبة والأولى قول غيره إن المُراد بالإساءة الكفر لأنه غاية الإساءة وأشد المعاصي
فإذا ارتد ومات على كفره كان كمن لم يُسلم فيُعاقب على جميع ما قدمه وإلى ذلك أشار المخاري بإراد هذا الحديث بعد حديث أكبر الكبائر الشرك وأورد كلاً في أبواب المرتدين ونقل ابن بطال عن
المهلَّب قال معنا حديث الباب من أحسن في الإسلام بالتمادي على محافظته والقيام بشرائطه لم يُآخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أي في عقده بترك التوحيد أقُخذ بكل ما أسلفه قال
ابن بطال فعرطه على جماعة من العلماء فقالوا لا معنى لهذا الحديث غير هذا ولا تكون الإساءة هنا إلا الكفر للإجماع على أن المسلم لا يُآخذ بما عمل في الجاهلية قلت وبه جزمًا محب الطبر
ونقل ابن التين عن الداودي معنى من أحسن مات على الإسلام ومن أساء مات على غير الإسلام وعن أبي عبد الملك البوني معنى من أحسن في الإسلام أي أسلم إسلامًا صحيحًا لإن لا نفاق فيه ولا شك
ومن أساء في الإسلام أي أسلم رياءًا وسمعة وبهذا جزم القرطبي ولغيره معنى الإحسان الإخلاص حين دخل فيه ودومه عليه إلى موته والإساءة بضب ذلك فإنه إن لم يُخلص إسلامه كان منافقًا فلا
ينهدم عنه ما عمل في الجاهلية فيضاف نفاقه المتأخر إلى كفره الماضي فيعاقب على جميع ذلك قلت وحاصله أن الخطابي حمل قوله في الإسلام على صفة خارجة عن ما هي الإسلام وحمله غيره على صفة في
نفس الإسلام وهو أوجه تنبيه حديث ابن مسعود هذا يقابل حديث أبي سعيد الماضي في كتاب الأيمان معلق عن ماله فإن ظاهر هذا أن من ارتكب المعاصي بعد أن أسلم يُكتب عليه ما عمله من المعاصي قبل
أن يُسلم وظاهر ذلك أن من عمل الحسنات بعد أن أسلم يُكتب له ما عمله من الخيرات قبل أن يُسلم وقد مضى القول في توجيه الثاني عند شرحه ويحتمل أن يجيه هنا بعض ما ذكر هناك كقول من قال إن
معنى كتابة ما عمله من الخير في الكفر أنه كان سببا لعمله الخير في الإسلام ثم وجدت في كتاب السنة لعبد العزيز بن جعفر وهو من الرؤوس الحنابلة ما يدفع دعوة الخطابي وابن بطال الإجماع
الذي نقله وهو ما نقل عن الميموني عن أحمد أنه قال بلغني أن أبا حنيفة يقول إن من أسلم لا يُؤاخذ بما كان في الجاهلية ثم رد عليه بحديث بن مسعود ففيه أن الذنوب التي كان الكافر يفعلها في
جاهليته إذا أصر عليها في الإسلام فإنه يُؤاخذ بها لأنه بإصراره لا يكون تاب منها وإنما تاب من الكفر فلا يُسقط عنه ذنب تلك المعصية لإصراره عليها وإلى هذا ذهب الحليمي من الشافعية وتأول
بعض الحنابلة قوله قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف على أن المراد ما سلف ممن تهوا عنه قال والاختلاف في هذه المسألة مبني على أن التوبة هي الندم على الذنب مع الإقلاع عنه
والعزم على عدم العود إليه والكافر إذا تاب من الكفر ولم يعزم على عدم العود إلى الفاحشة لا يكون تائبا منها فلا تُسقط عنه المطالبة بها والجواب عن الجمهور عن الجمهور يا شيخ نعم عن
الجمهور ايش والجواب عن الجمهور ولا عن الجمهور اشير بعدها والجواب عن الجمهور أن هذا خاص بالمسلم وأما الكافر فإنه يكون بإسلامه كيوم ولدته أمه والأخبار دالة على ذلك كحديث أسامة لما
أنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم قتل الذي قال لا إله إلا الله حتى قال في آخره حتى تمنيت أنني كنت أسلمت يومئذ لا ظهر من ما قال الخطابي أنه مراد بالإساءة الإساءة الكاملة التي هي
الكفر فإنه إذا ارتد بعد أن أسلم أخذ بالأول والآخر أما الإساءة الجزئية النسبية فلا تقتضي أن يؤاخذ بما فعله اللهم إلا إلا أن يسلم وفي نفسه العزم على البخاء عليها والإصال عليها فربما
يقال إنها لا تغفر له مثل أن يكون مصرا على الربع وأسلم لكنه لم ينوي التوبة من الربع فهنا قد نقول إن إسلامه لا يجب ما قبله لأنه أصر على الربع فلا يغفر له ما سبق وهذا له وجه فيكون في
هذا تبعض التوبة تبعض التوبة ويقال أنت أسلمت من الكفر فلا تأخذ بما حصل لك من كفر لكن بالنسبة لعملك السيء الذي كنت تعمله في كفرك وأصرت عليه بل إسلامك لا يغفر لك ما حصل من الكفر لأنك
لم تتمن ويكون في هذا تجزل إيش تجزل التوبة ولا من يعمل ذلك وربما يؤيده قوله قوله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يعني عن كل مفعل يغفر له ما قصله ولم يقل إن ينتهوا عن الكفر أو إن
ينتهوا عن الشرك أو ما أشبه ذلك فيقول ما تابوا منه من الشرك لا يؤخذوا نبيه وما أثروا عليه من المعاصي إيش يؤخذون به وعليه فيصفه أن نقول من أساء في الإسلام يعني بقي على ما كان سيدي أن
في حال كفره فإنه يؤخذ بالأول الذي عمله بالكفر وبالثاني الذي عمله في الإسلام لأنه لم يتب منه الآن تبين المعنى من أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر أن المعنى بقي على إساءته ولم يتب
منها كذلك لو أسلم مثلا وكان يشرب الخمر وبقي على شرب الخمر فهل يؤخذ له سربه الخمر في حال كفر لا نقول لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال وما أساء أخذ في الإسلام بالأول والآخر
إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة