55 - Tafsir of Surah Al-Furqan - Sheikh Muhammad bin Salih Al-Uthaymeen - Senior Scholars Project

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما قال وعباد الرحمن مبتدى وما بعده صفاة له إلى أولئك يجزون غير المعترض فيه عباد الرحمن عباد جمعة وأضافهم إلى الرحمن إشارة إلى أن هذه العبودية التي اتصقوا بها من آثار رحمة الله وأن الله تعالى رحمهم حتى صاروا عبادا لهم وفيها أيضا في الإضافة معنا آخر عباد الرحمن أنهم عباد يتعبدون لله لرجاء رحمته لا يتعبدون رياء ولا ثمعة فالإضافة إذن ذات الشفرين أحدهما محرح أن هذه العبادة فصلت لصف الله ورحمة الله نعم نعم نعم أن كونهم عباد الله من آثار رحمة هذه واحد الثاني إنهم عبد الرحمن رجاء رحمة الله أنهم يتعبدون لله لرجاء رحمته عباد الرحمن يعني العباد الذين يعبدون الله لرجاء رحمته وبرحمته أيضا عبدوه فهذا وجه الإضافة من الناحياتين من ناحية أن عبادتهم من الله كانت من مقتضيات رحمته ومن ناحية أخرى أنهم يرجون بهذه العبادة رحمة ربهم لا يرجون بذلك دنيا ولا دفع مدمة عنهم وإنما يرجون بهذا رحمة الله وعباد الرحمن نعم نعم في السلام من الله لهم ألا وصفهم لأن العباد الرحمن لا بس قصنا بالإضافة الإضافة إلى الرحمن ما قال عباد الله عباد الرب وما أشكد ذلك وهذه العبودية عامة لخاصة خاصة لأن المرادة بها عبودية الشرع وعبودية الشرع خاصة بمن أتى بالشرع أما العامة فهي عبودية القدر وهي الفضوع لقدر الله عز وجل وهذه عامة كل أحد خاضع لقدر الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن يستعطي عليه وأما قول المؤلف مبتدى وما بعده سبحان الله يعني والخبر أولئك يجزون الغرفة ففيه نظر بل الصواب أن عباد مبتدى والذين خبروه وما بعده ما طوفنا عليه يعني أن عباد الرحمن هم الذين يمشون على الأرض هون إلى آخره ويصر أولئك يجزون الغرفة جملة مستأنفة لبيان جزائهم وتوابهم وذلك لأن إذا مشينا على مقال المؤلف لازم من هذا الفصل بين المبتدى والخبر بفوافل طويلة لا داعي له ولازم أن يكون الكلام غير كام حتى نهاية أولئك يجزون الغرفة بما صدق فالصواب النأول أن عباد مبتدى وخبره الذين يمشون على الأرض هون قال الذين يمشون على الأرض هون أي بسكينة وشواب الذين يمشون على الأرض هون أبلغ من الماسون على الأرض هون لأن الجملة السلية تدل على الحدوث والتجدد يعني الذين في حال نشتهم يمشون على الأرض هون وفي تعريف المبتدى والخبر جليل على الحصر كما هو معروف في القواعد أنه إذا عرف المبتدى والخبر كان ذلك تدل على الحصر يعني العباد الرحمن هم هؤلاء الذين يمشون على الأرض هون يقول المؤلف في سكينة وتواضع يعني ليس نشتهم نشة الإنسان المخفخف الذي ليس من مستزل وإنما نشتهم نشة استزام هونا بدون سرعة ولا ينافي ذلك ما تبتى عن النبي عليه الصلاة والسلام من أنه كان يمشي لقوة وجلد كما ينحضر من خلقه فإنما ذلك لبيان لقوته وليس هذا من باب العجلة التي تقبل ففرق بين إنسان يمشي كمهشة المجنون غير المهذب وإنسان يمشي بقوة ولكنه مشيا مستزلا فالأول مذموث والثاني محمود لأنه يدل على النشاط وعلى القوة وأريح للبدن وأسرع في بلوغ الغاية كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل ثم إن هذا المشي هل هو المشي الحسي أو يعم المشي الحسي والمعنوي أجواب عمهما جميعا حتى المشي المعنوي بدليل قوله وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما وهذا من هول المشي المعنوي أنهم إذا خاطبهم الجاهلون ما يتسرعون فيقابلونه بمسج جاهله ولكنهم يقولون سلاما يقول إذا خاطبهم الجاهلون بما يكرهونه قالوا سلاما أي قولا يسلمون فيه من الإسم وليس المراد سلاما يعني السلام عليكم ولذلك تقلط الفعل عليها فنصده ولو كان المراد بالسلام الجملة السلامية فقالوا سلامونه ولكن المراد مثل ما قال المؤلف قولا سلاما أي يسلمون فيه من الإسم ومن التطاول في الأبية لأن الرجل إذا قابل الجاهل بمثل قوله فالجاهل لا يحدد له لا يحده شرع ولا عقل إذا قال كلمة أتاه بكلمتين أو بعث نعم لكنه إذا كان عاقلا مؤمنا متزنا فإنه يقول قولا يسلم فيه من الإسم ومن الأبي وهذا القول يحفظ للإنسان كرامته لأنه لم يقل إنهم يسكتون فالقال قالوا قولا قالوا لابد من قول لكنه قول يسلمون به من أبية هذا الجاهل ومن إسمه وينتصرون لأنفسهم فلا يحسبهم الجاهل شبنا ولا يحسبهم مستصفين بما يقول إذا سكت لأنهم إذا سكتوا مع القدرة على الإنكار فإنه يدل على أنهم راضون بما وصفوا به ولا بد من مقابلة ولكن كما قال الله تعالى بقول يسلم فيه الإنسان من الإسم قالوا سلاما وش مثاله نعم يعني مثلا لو قالوا أنت ساسق أنت فروق أنت كذوب أنت كلا يسلم في مقابلة لأ ركس ورحمة الله وضع بنام شائعين قال إن كنت صادقا الله يرسولي ويرحمه وإن كنت كاذبا الله يرسول الله يرسولك ورحمة الله وكمان يعني مهم أن المثلان لا يستطيع أن نحدث يعني لأن هذا يرجع تحديده إلى الحال أو المقام الذي يكون في الأنسان نعم