2965 - 3550 باب ما جاء في المتأولين حديث أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب ما جاء في المتأولين قال أبو عبد الله وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن المسور بن مخمة وعبد الرحمن بن عبد القاري أخبراه أنه ما سمع عمر بن الخطاب يقول سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأها على حروف كثيرة لم يقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فكت أساوره في الصلاة فانتظرته حتى سلم ثم لببته بردائه أو بردائي فقلت من أقرأك هذه السورة؟ قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له كذبت فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرأها فانطلقت أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرأنيها وأنت أقرأتني سورة الفرقان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله يا عمر اقرأ يا هشام فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا أنزلت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ يا عمر فقرأت فقال هكذا أنزلت ثم قال إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فقرأوا ما تيسر منه عمر رضي الله عنه هنا أنكر أنكر شيئ ما يقرأني أليس كذلك؟ لكنه أنكر متأولا لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقرأه السورة على غير الذي سمعه من هشام فأنكر حتى قال لما قال أقرأني يا رسول الله قال كذبت ففي هذا ذي على أن المتأول لا يكفر لأنه لم يريد المعاندة ولا مخالفة الحق لكنه قال ذلك بتأوين وعلى هذا فلو أن العامية سمع قراءة لم تكن في المصحف الذي بين يديه فقال أبدا هذا ليس من القرآن فإنه لا أكفر بذلك لماذا؟ لأنه متأول وهذا من ساعة رحمة الله عز وجل على هذه الأمة أن الإنسان إذا تأول وحاكم في تأويله فإنه لا يؤاخذ لقوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا وفي هذا الحديث أيضا دليل على قوة عمر في هذا دليل على قوة عمر أذي الله عنه وأن له الهيبة في قلوب الناس وإلا فبإمكان هشام أن يتفلت منه وفي أيضا دليل على أن من أمسك شخصا نحن هذا الإمساق غيرة لله ورسوله فإنه لا يعاتل ولهذا لم يعاتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمر من الخطاب رضي الله عنه وفي دليل أيضا على ساعة نزول القرآن حيث منزل على سبعة أحد يعني أن كل إنسان يقرأه بلهجته التي يعرفها دون أن يكلف لهجة أخرى أو لغة أخرى وهذا في أول الأمر ثم إن الصحابة رضي الله عنهم في عهد أبي بكر اختاروا أن يكون على حرف واحد وهو لغة القريش ثم اختاروا اختيارا ثانيا أضيق في عهد عثمان رضي الله عنه وهو أن يجمع الناس على على مصحف واحد وهو المصحف العثماني حتى لا حصل النزاع وهذا كله اجهادات موفقة لأنها لو بقيت القراءات التي كانت في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا لاتنازعت الأمة ولكن من نعمة الله أن الله حمى هذا القرآن الكريم بما اجتهد فيه الصحابة رضي الله عنه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة