2962 - 3550 باب من قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم وباب من ترك قتال الخوارج للتألف... 📔

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم وقول الله تعالى وما كان الله ليظل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وكان ابن عمر يراهم شرار خلق الله وقال إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فاجعلوها على المؤمنين نعم أولا لابد أن نعلم من الخوارج الخوارج جمعوا خارجه وخارجه بالنسبة للمذكر صيغة مبالغة فالتوفيها للمبالغة مثل علامة وأصلهم الذين يخلجون على الإسلام أو على أئمة الإسلام يعني على الإسلام على أحكامه أو على أئمته وأول ما برزت هذه الفئة في أهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قسم الغنائم فقال بعضهم إن هذه قسمة ما أوليد بها وجه الله فخرج على الشرق هذا هو الأصل ثم تطورت فيهم الحال إلى أن خرجوا بالخروج المسلح في زمن عثمار رضي الله عنه حتى قتلوه وثم في زمن علي بن بي طالب رضي الله عنه وما زال مذهبهم إلى يومنا هذا ومن أبرز مميزات هذا المذهب جوازوا الخروج على الأئمة على الأئمة يعني الذين ولاهم الله أمر المسلمين والثاني أنهم يكفرون بالكبيرة لتشددهم وتعنتهم يرون أنهم أن من فعل كبيرة من الكبائر فهو كافر مخلد في النار ويستبيحون بذلك دمه وماله وأهله فهم من شرال خلق الله والعياذ بالله ولكن أقول بعد إقامة الحجة عليهم بعد إقامة الحجة وذلك لأنه لا يمكن أن نحكم على شخص بالكفر إلا بعد إقامة الحجة وهل المراد من إقامة الحجة إبلاغ الحجة أو الإبلاغ مع الفهم الصواب الثاني الإبلاغ مع الفهم لأن من بالعته الحجة بغير فهم فإنها لم تقوم عليه الحجة في الحقيقة لقوله تعالى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلْسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء فلابد من فهم الحجة أما أن تأتي إلى رجل أعجم وتقرأ عليه الحجة باللسان العربي ثم تقول بلغت فهذا لا صح فإذا بلغت الحجة من يفهمها ويعرف معناها فقد قامت عليه الحجة وحينئذ يعامل بما تقتريه مخالفته إن خالف في أصل الإسلام فهو كافر إن خالف في شيء من فروع الإسلام فعلى ما تقتريه هذه المخالفة ثم استدل المؤلف بقوله تعالى وَمَا كَنَ اللَّهُ لِيَضِلَّ قَوْمَا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ يعني ما كان الله ليقضي بضلال قوم بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون هداهم يعني أعلمهم فهي هداة علم حتى يبين لهم ما يتقون يبين يعني وضع ما يتقونه من الكفر أو المعاصر وكذلك قال الله تعالى وَمَا كُنَّا مُعَدِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولَهُ وقال تعالى وَمَا كَنَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حتى يبعث في أمها رسول يتعاليهم آياتنا هذه إقامة الحجة وَمَا كُنَّا مُهْلِكِ الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ هذه مخالفة الحجة ففي الآية في الجمة الأولى منها إيش؟ إقامة الحجة وفي الثانية مخالفة الحجة فإذا بعت في أمها رسول ثم ظلموا ولم يتبعوا هذا الرسول حينئذن سحقوا الهلال وكذلك عموم ربنا لا تؤاخذنا لنسنا وأخطانا وما أشبهها من العمومات كلها تدل على أن من جهل الحق فإنه لا يؤاخذ به ولكن قد يؤاخذ الإنسان إذا كان منه نوع تفريط مثل أن يقال له هذا كفر مثلا ولا يبحث فهذا قد يقال إنه فرط ويكون حينئذن غير معذوع مثل ما يفعله الآن عباد القبور والذين يذبحون لها وينذرون لها في البلاد الإسلامية هم يقول نحن مسلمون ويجهلون أن هذا كفر وشرك لكن إذا كان قد بلغهم بأن هذا كفر وشرك ولكن قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على أثار المفتدون فهؤلاء قد قامت عليهم حجة أما إذا كانوا لم يبلغهم وكانوا في ظلام دامس ولم يصل إليهم حق فهؤلاء معذورون إذا ماتوا يموتون على الإسلام الذي تبنوا وأما من كان لا يعرف عن الإسلام شيئا وهو لا ينتسب للإسلام وهو كافر لكن ما بلغاه شيء فأصح الأقوال في هؤلاء أنهم يمتحنون يوم القيامة امتحنون يوم القيامة فإن طاعوا فهم من أهل الجنة وإن عصوا فهم من أهل النار ولا يقال إنه كيف يكون هناك تكريف في الدار الآخرة لأن التكريف في الدار الآخرة قد وقع في نص القرآن يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة نبصارهم ترقم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون فالأحوال إذن على النحو التالي أولا من لم تبلغه الحجة أصلا ولم يكن على دين الإسلام فمن حكم فيه يمتحن يوم القيامة الثاني من ينتصب إلى الإسلام ويقول إنه مسلم ولكن يفعل ما يكون شركا دون أن ينبه على ذلك ودون أن يقرأ على باله أن هذا من الشرك فهذا معفونا ولا يدخلوا شركوا في النقل ولا يخرجوا من الإسلام لأنه لم تقم عليهم حجة الثالث من قامت عليه الحجة من ينتصب إلى الإسلام ويفعل ما هو شرك وقامت عليه الحجة ولكنه أصر وقال إن وجدنا أبانا على أمه وإنا على أتارهم يهتدون فهذا كافر كافر وإن ينتصب إلى الإسلام لأنه فين له أن هذا كفر وأن هذا شرك لكنه أصر وعانت الرابع من لم يبلغه الحق على وجه يطمئن إليه سمع بأن هذا الكفر ولكنه سمعه من أناس لا يثق بهم كما يثق بشيوخه الذين يبيحون له هذا الشيء فهذا نقول إنه تحت الخطر لماذا؟ لأن منه نوع تقصير وتفريط وكان واجب عليه لما قيل له إن هذا من الشرك وإن كان الذي قال له هذا الكلام ليس في نفسه ثقة منه كثقته بمشائف فإنه يجب عليه أن يبحث فإذا لم يبحث فهو على خطر خطر عظيم وأنا أتوقف فيه هل يحكم بكفره؟ أو لا نظرا لما عنده من الشبهة وهذا بخلاف الذي قبله الذي عاند وقال نعم لكن أنا لا أتبع إلا إلا شيوخي أو إلا أبائي أو ما أشبه ذلك بقي قسم الخامس الذي قامت عليه الحجة وفهمها لكن أصر على الكفر الصريح لا تأويلا منه ولا اعتقادا بأن غيره هو الحق أو ما أشبه ذلك فهذا حكمه إيش؟ أنه كافر ما في أشكل كافر مباح الدم والمال نعم ثم قال المؤلف وكان ابن عمر رضي الله عنهما يراهم شرار خلق الله يراهم أن يرى الحوارج شرار خلق الله لماذا؟ قال إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين يعني الآيات التي فيها الوعيد نزلت في الكفار فجعلوها في المؤمنين فكفر المؤمنين بناء على تأويلهم الفاس حيث أنزلوها على عصاة المؤمنين نعم حدثنا أمر بن الحفظ ما ذكر له أمثلة من هذا؟ الشرح أما الخوارج نعم قال في الشرح أما الخوارج فهم جمعوا خارج أي طائفة وهم قوم مبتدعون سموا بذلك لخروجهم عن الدين وخروجهم على خيار المسلمين وأصل بدعتهم فيما حكاه الرافعي في الشرح الكبير أنهم خرجوا على علي رضي الله عنه حيث اعتقدوا أنه يعرف قتلة عثمان رضي الله عنه ويقدر عليهم ولا يقص منهم لرضاه بقتله أو مواطأته إياهم كذا قال وهو خلاف ما أطبق عليه أهل الأخبار فإنه لا نزاع عندهم أن الخوارج لم يطلبوا بدم عثمان بل كانوا ينكرون عليه أشياء ويتبرؤون منه وأصل ذلك أن بعض أهل العراق أنكروا سيرة بعض أقارب عثمان وطعنوا على عثمان لذلك وكان يقال لهم القراء لشدة اجتهادهم في التلاوة والعبادة إلا أنهم كانوا يتأولون القرآن على غير المراد منه ويستبدون برأيهم ويتنطعون في الزهد والكشوع وغير ذلك فلما قتل عثمان قاتلوا مع علي واعتقدوا كفر عثمان ومن تابعه واعتقدوا إمامة علي وكفر من قاتله من أهل الجمل الذين كان رئيسهم طلحة والزبير فإنهما خرجا إلى مكة بعد أن بايعا علي فلقيا عائشة وكانت حجت تلك السنة فاتفقوا على طلج قتلة عثمان وخرجوا إلى البصرة يدعون الناس إلى ذلك فبلغ علي فخرج إليهم فوقعت بينهم وقعة الجمل المشهورة وانتصر علي وقتل طلحة في المعركة وقتل الزبير بعد أن انصرف من الوقعة فهذه الطائفة هي التي كانت تطلب بدم عثمان بالاتفاق ثم قام معاوية بالشام في مثل ذلك وكان أمير الشام إداك وكان علي أرسل إليه لأن يبايع له أهل الشام فاعتل بأن عثمان قتل مظلوما وتجب المبادرة إلى الاقتصاص من قتلته وأنه أقوى الناس على الطلب بذلك ويلتمس من علي أن يمكنه منهم ثم يبايع له بعد ذلك وعلي يقول أدخل فيما دخل فيه الناس وحاكمهم إلى أحكم فيهم وحاكم وحاكم وحاكم ما بوش ألف ما في ألف وحاكمهم إلى أحكم فيهم بالحق ما أجل ما في أشياء ثب إلا وحاكمهم إلي أحكم فيهم بالحق فلما طال الأمر خرج علي في أهل العراق طالبا قتال أهل الشام وحرجا وعبا عبارة أعدها وحاكمهم إلى قبل قبل فقال علي وعلي يقول أدخل فيما دخل فيه الناس أو أدخل أدخل نعم وعلي يقول أدخل فيما دخل فيه الناس وحاكمهم إلي أحكم فيهم بالحق فلما طال الأمر خرج علي في أهل العراق طالبا قتال أهل الشام فخرج معاوية في أهل الشام قاصدا إلى قتاله فالتقى يا بسفين فدامت الحرب بينهما أشهرى وكاد أهل الشام أن ينكسروا فرفعوا المصاحف على الرماح ونادوا ندعوكم إلى كتاب الله تعالى وكان ذلك بإشارة عمر بن العاص وهو مع معاوية فترك جمع كثير من من كان مع علي وخصوصا القراء القتال بسبب ذلك تدينا وحتجوا بقوله تعالى ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم الآية فرسلوا أهل الشام في ذلك فقالوا بعثوا حكما منكم وحكما مننا ويحضروا معهما من لم يباشر القتال فمن رأوا الحق معه أطاعوه فأجاب علي ومن معه إلى ذلك وأنكرت ذلك تلك الطائفة التي صار خوارج وكتب علي بينه وبين معاوية كتاب الحكومة بين أهل العراق والشام هذا ما قضى عليه أمير المؤمنين علي معاوية فامتنع أهل الشام من ذلك وقالوا اكتب هذا ما قضى عليه أمير المؤمنين على معاوية فامتنع أهل الشام من ذلك وقالوا اكتبوا اسمه واسم أبيه فأجاب علي إلى ذلك فأنكره عليه الخوارج أيضا ثم انفصل الفريقان على أن يحضر الحكمان ومن معهما بعد مدة عينوها في مكان وسط وسط بين الشام والعراق ويرجو العسكران إلى بلادهم إلى أن يقع الحكم فرجع معاوية إلى الشام ورجع علي إلى الكوفة ففارقه الخوارج وهم ثمانية آلاف وقيل كانوا أكثر من عشرة آلاف وقيل ستة آلاف ونزلوا مكانا يقال له حروراء بفتح المهملة وراءين كل مضمومة ومن ثم قيل لهم الحرورية وكان كبيرهم عبد الله بن الكواء بفتح الكاف وتشديد الواو مع المد ليشكري وثبت بفتح المعجمة والموحد بعدها مثلث التميني فأرسل إليهم علي بن عباس فناظرهم فرجع كثير منهم معه ثم خرج إليهم علي فأطاعوه ودخلوا معهم كوفة معهم رئيساهم المذبوران ثم أشاعوا أن علي تاب من الحكومة ولذلك رجعوا معه فبلغ ذلك علي فخطب وأنكر ذلك فتنادوا من جانب المسجد لا حكم إلا لله فقال كلمة حق يراد بها باطل فقال لهم لكم علينا ثلاثة ألا نمنعكم من المساجد ولا من رزقكم من الفيء ولا نبدأكم بقتال ما لم تحدثوا فسادا وخرجوا شيئا بعد شيء إلى أن اجتمعوا بالمدائن فرسلهم في الرجوع فأصروا على الامتناء حتى يشهد على نفسه بالكفر لرضاه بالتحكيم ويتوب ثم رسلهم أيضا فأرادوا قتل رسوله ثم اجتمعوا على أن من لا يعتقد معتقدهم يكفر ويباع دمه وماله وأهله وانتقلوا إلى الفعل فاستعرضوا الناس فقتلوا من اجتاز بهم من المسلمين ومر بهم عبد الله بن خبار بن أرد وكان واليا لعلي على بعض تلك البلاد ومعه سرية وهي حامل فقتلوه وبقروا بطن سريته عن ولد فبلغ علي فخرج إليهم في الجيش الذي كان هيئهم للخروج إلى الشام فأوقع بهم بالنهروان ولم ينج منهم إلا دون العشرة ولا قتل ممن معه إلا نحو العشرة فهذا ملخص أول أمرهم ثم انضم إلى من بقي منهم من مال إلى رأيهم فكانوا مختفين في خلافة علي حتى كان منهم عبد الرحمن بن مرجم الذي قتل علي بعد أن دخل علي في صلاة الصبح ثم لما وقع صلح الحسن ومعاوية ثارت منهم طائفة فأوقع بهم حسكر الشام بمكان يقال له النجيلة ثم كانوا منقمعين في إمارة زياد وابنه عبيد الله على العراء طول مدة معاوية ولده يزيد وظفر زياد وابنه منهم بجماعة فأبادهم بين قتل وحبس طويل فلما مات يزيد ووقع الافتراق ولي الخلافة عبد الله بن الزبير وأطاعه أهل الأمصار إلا بعض أهل الشام ثار مروان فادع الخلافة وغلب على جميع الشام إلى مصر فظهر الخوارج حينئذ بالعراق مع نافع بن الأزرع وباليمامة مع نجدة بن عامر وزاد نجدة على معتقد الخوارج أن من لم يخرج ويحارب المسلمين فهو كافر ولو اعتقد معتقدهم وعظم البلاء بهم وتوسعوا في معتقدهم الفاسد فأبطلوا رجم المحصن وقطعوا يد السارق من الإبت وأوجبوا الصلاة على الحائض في حال حيضها وكفروا من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إن كان قادرا وإن لم يكن قادرا فقد ارتكب كبيرا وحكم مرتكب الكبيرة عندهم حكم الكافر وكفوا عن أموال أهل الدم وعن التعرض لهم مطلقا وفتكوا فيما ينسب إلى الإسلام بالقل والسبي والناب فمنهم من يفعل ذلك مطلقا بغير دعوة منهم ومنهم من يدعو أولا ثم يفتك ولم يزل البلاء بهم يزيد إلى أن أمر المهلب بن أبي صفرة على قتالهم فطاولهم حتى ظفر بهم وتقلل جمعهم ثم لم يزل منهم بقايا في طول الدولة الأموية تقلل ولا تفلل قافي شيء تقلل ولا تفلل أحسن فطاولهم حتى ظفر بهم وتفلل شيء وتفلل جمعهم يصرح تفلل وتقلل ثم لم يزل منهم بقايا في طول الدولة الأموية وصدر الدولة العباسية ودخلت طائفة منهم المغرب وقد صنف في أخبارهم أبو مخنف بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح النون بعدها فاء واسمه لوط بن يحيى كتابا لخصه الطبري في تاريخه وصنف في أخبارهم أيضا الهيثم بن عدي كتابا ومحمد بن قدامة الجوهري أحد شيوخ البخاري خارج الصحيح كتابا كبيرا وجمع أخبارهم أبو العباس المبرد في كتابه الكامل لكن بغير أسانيد بخلاف المذكورين قبله قال القاضي أبوكم العربي الخوارج صنفان أحدهما يزعم أن عثمان وعليا وأصحار الجمل وصفين وكل من رضي بالتحكيم كفار والآخر يزعم أن كل من أتى كبيرة فهو كافر مخلد في النار أبدا وقال غيره بل الصنف الأول مفرع عن الصنف الثاني لأن الحامل لهم على تكفير أولئك كونهم أذنبوا فيما فعلوه بزعمهم وقال ابن حزم ذهب نجدة ابن عامر من الخوارج إلى أن من أتى صغيرة عذب بغير النار ومن أدمن على صغيرة فهو كمرتكب الكبير في التخليد في النار وذكر أن منهم من غلى في معتقدهم الفاسد فأنكر الصلوات الخمس وقال الواجب صلاة بالغداة وصلاة بالعشيد ومنهم من جوز مكاحة بنت لبن وبنت الأخ والأخت ومنهم من أنكر أن تكون سورة يوسف من القرآن وأن من قال لا إله إلا الله فهو مؤمن عند الله ولو اعتقد الكفر بقلبه وقال أبو منصور البغدادي في المقالات عدة فرق الخوارج عشرون فرقة وقال ابن حزم أسوأهم حالاً الغلاة المذكورون وأقربهم إلى قول أهل الحق الإباضية وقد بقيت منهم بقية بالمغرب وقد وردت بما ذكرته من أصل حال الخوارج أخبار جياد منها ما أخرجه عبد الرزاق عن معمر وأخرجه الطبري من طريق يونس كلاهما عن الزهري قال لما نشر أهل الشام المصاحف في مشهورة عمر بن العاص حين كاد أهل العراق أن يغلبوهم هاب أهل الشام ذلك إلى أن آل الأمر إلى التحكيم ورجع كل إلى بلد إلى بلده يا شيء أو إلى بلد يصنع ورجع كلهم إلى بلد إلى أن يجتمع الحكمان في العام المقبل بدومة الجندل وافترقا عن غير شيء فلما رجعوا خالفت الحرورية علي وقالوا لا حكم إلا لله وأخرج ابن أبي شيبة من طريق أبي رزين لقال لما وقع الرضا بالتحكيم ورجع علي إلى الكوفة اعتزلت الخوارج بحرورة فبعث لهم علي عبد الله بن عباس فنظرهم فلما رجعوا جاء رجو إلى علي فقال إنهم يتحدثون أنك أقررت لهم بالكفر لرضاك بالتحكيم فخطب وأنكر ذلك فتنادوا من جوانب المسجد لا حكم إلا لله ومن وجه آخر أن رؤوسهم حين ذاك الذين اجتمعوا بالنهروان عبد الله بن وهب الراسبي وزيد بن حصن الطائي وحرقوس ابن زهير السعدي فاتفقوا على تأمير عبد الله بن وهب وسيأتي كثير من أسانيد ما أشرت إليه بعد في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى وقال الغزال في الوسيط تبعاً لغيره في حكم الخوارج وجهان أحدهما أنه كحكم أهل الردة والثاني أنه كحكم أهل البغي ورجع الرافعي الأول وليس الذي قاله مضطرداً في كل خارجي فإنهم على قسمين أحدهما من تقدم ذكره والثاني من خرج في طلب الملك لا للدعاء إلى معتقده وهم على قسمين أيضاً قسم خرجوا غضباً للدين من أجل جور الولاة وترك عملهم بالسنة النبوية فهؤلاء أهل حق ومنهم الحسن بن علي وأهل المدينة في الحرة والقراء الذين خرجوا على الحجاج وقسم خرجوا لطلب الملك فقط سواء كانت فيهم شبهة أم لا وهم البغاة وسيأتي بيان حكمهم في كتاب الفتن وبالله التوفيق قوله وكان ابن عمر يراهم شرار خلق الله إلى آخره وصله الطبري في مسند عليف من تهديب الآثار من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج أنه سأل نافعاً كيف كان رأي ابن عمر في الحرورية قال كان يراهم شرار خلق الله انطلقوا إلى آيات الكفار فجعلوها في المؤمنين قلت وسنده صحيح وقد ثبت في الحديث الصحيح المرفوع عند مسلم من حديث أبي ذر في وصف الخوارج هم شرار الخلق والخليقة وعند أحمد بسند جيد عن أنس مرفوعاً مثله وعند البزار وعند البزار من طريق الشعبي عن مسوق عن آيشة قالت ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخوارج فقال هم شرار أمتي يقتلهم خيار أمتي وسنده حسن وعند الطبراني من هذا الوجه مرفوعاً هم شر الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق والخليقة وفي حديث أبي سعيد عند أحمد هم شر البرية وفي رواية عبيد الله بن أبي رافع عن علي عند مسلم من أبغض خلق الله إليه وفي حديث عبد الله بن خباب يعني عن أبيه عند الطبراني شر قتلى أضلتهم السماء وأقلتهم الأرض وفي حديث أبي أمام نحوه وعند أحمد وابن أبي شيبة من حديث أبي برزة مرفوعة في ذكر الخوارج شر الخلق والخليقة يقولها ثلاثة وعند ابن أبي شيبة من طريق عمير بن إسحاق عن أبي هريرتهم شر الخلق وهذا مما يؤيد قول من قال بكفرهم ثم ذكر البخاري في الباب ثلاثة حديث الحديث الأول الحديث الأول نقرأ شيء ولا نقرأ الحديث نقرأ نعم في أسئلة نقر نقرنا حديث الحديث الأول حديث علي قوله حدثنا خيثم قوله عدد أول حدثنا عمر بن حفص ابن غياث قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثنا خيثم قال حدثنا سويد بن غفل قال علي رضي الله عنه إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فوالله لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكتب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتمهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب قال سمعت يحيى بن سعيد قال أخبرني محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة وعطاء بن يسار أنهما أتى يا أبا سعيد الخضري فأسأله عن الحرورية أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أدري من الحرورية سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يخرج في هذه الأمة ولم يقل منها قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم أو حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فينظر الرامي في سهمه إلى نصله إلى رصافه فيتمارى في الفوقة هل علق بها من الدم شيء حدثنا أيها بن سليمان قال حدثنا بن واهب قال حدثني عمر أن أباه حدثه عن عبد الله بن عمر وقد ذكر الحرورية فقال قال النبي صلى الله عليه وسلم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية هذه الأحيات الثلاثة كلها في الحرورية الذين خرجوا على علي بن نبي طالب رضي الله عنه في مكان يقال له حرورا وكما سمعت من أوصافهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقولهم أحداث الأسنان وفي رواية الحدث يعني صغير السن صغار لم يبلغوا الأربعين ولم يعرفوا التجارب ولم يعرفوا الدنيا سفهاء الأحلام العقول يعني عقولهم سفيها ليس عندهم حكمة يقولون من خير قول البرية يعني أن أقوالهم إذا سمع الإنسان قال هذا خير الأخوات لأنهم صحاء أهل بيان لا يجاوز إيمانهم حناجرهم الحنجر هذه يعني الإيمان لا أصل إلى القلب وليعذب الله وإنما هو في اللسان فقط في النط يقول يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية يعني يمرقون بغوة السهم إذا ضرب الرمية رمية فعيلة بمعنى مفعولة مرمية إذا ضربها خرج مرقا دون أن يمكث لا سيما إذا كان من رجل قوي يقول وقد وصف ذلك في الحديث الثاني أنه ينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه فيتمر يشب في الفوقة هل عالق بها من دم؟ من الدم شيء لسرعة نهوذها الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال البخاري رحمه الله تعالى باب من ترك قتال الخوارج للتألف ولألا ينفر الناس عنه حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا هشام قال أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سعيد قال بين النبي صلى الله عليه وسلم يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويسرة التميمي فقال اعدل يا رسول الله فقال ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قال عمرو الخطاب دعني أضرب عنقه قال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل إحدى يديه أو قال ثدييه مثل ثدي المرأة أو قال مثل البضعة تدرد يخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد أشهد سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي قتلهم وأنا معه جيء بالرجل على أنات الذي نعته النبي صلى الله عليه وسلم قال فنزلت فيه ومنهم من يلمزك في الصدقات بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذا يقوم من لبخاري باب من ترك القتال الخوارج للتألف وأن لا ينفر الناس عنه سبق الباب الذي قبله وما قبله بأن الخوارج يقتلون وأن في قتلهم أجرا لمن قتلهم لكن إذا رأى الإمام أن لا يقتلهم للتأليف ولأن لا ينفر الناس عنه فهو جائز لكن بشرطي الشرط الأول أن لا يكون داعية إلى بدعته إن كان داعية فلا يجوز للإمام أن يدعى قتله والثانية أن لا يكون هذا خارجاً على الإمام يعني بالفعل بمعنى أنه يكون لم يحمل السلاح فإن حمل السلاح فلابد من قتله وذلك لعظم شره وفساده أما إذا كان مجرد رأى من رأى الخوارج ولكنه لم يدعو إلى هذه البدعة ولم يخرج على الإمام بالسيف فإن الإمام له أن يسقط القتل عنه من أجل المصلحة أو من أجل در المفسد ثم ذكر قصة عبد الله بن ذي القويسرة التميمي الذي قال لنبي صلى الله عليه وآله وسلم اعدل يا رسول الله لأنه قسم قسمة لم يرضها فقال له اعدل فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويلك من يعدل من يعدل إذا لم أعدل يعني إذا كان أنا لم أعدل فمن الذي يعدل وصدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يعدل فمن دونه من باب أولى فاستاذنا أمار أني أضرب عنقة لأنه قال دعني أضرب عنقة لأنه سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال اعدل لأن طلب العدل يعني أن المخاطب واقع في الجوع وهذا لا شك أنه قد حن في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال دعه يعني لا تقتل وهذا وش الشاهد من الحديث فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاةه ومع صلاةه إلى أخر ثم قال ذكر أنهم ملقون من الدين هذا المروق العجيب الذي يكون كلمح البصر كما يمرق السهم من الرمية ينظر في قذره فلا يوجد فيه شيء القذر القذر الأطراف المسوات ومنه حذو القذة في القذة ثم ينظر في نصله نصل السهم ولعله يعني أصل السهم لأن السهم يكون رأسه دقيقا حتى ينفل ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء وكل هذه أوصاف لأجزاء في السهم ثم ينظر فيه نضيه فلا يوجد فيه شيء وذلك لماذا؟ لسرعة نفوذ لا يعلق فيه شيء لا من دم ولا فرث ولهذا قد سبق الفرث والدم وهذا مروق عظيم مروق عظيم بل هو من أبلغ ما يكون من التشبيه أن هؤلاء الخوارج وإن كانوا على جانب كبير من الصلاة والصيام والصدقة وغير ذلك لكنهم يمرقون من الإسلام كمروق هذا السهم من رميتي ثم ذكر علامة هؤلاء رجل إحدى يديه أو قال ثديه مثل ثدي المرأة أو قال مثل البضعة تدرد تدرد تدرد تدرد يعني أنها تراجر ليست ثابتة يخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد أشهد أني سمعت سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي قتله وأنا معه جئ بالرجل على النعة الذي نعته النبي صلى الله عليه وسلم قال فنزلت فيه ومنهم ينزك في الصدقة وهذا الرجل جئ به في قتال علي رضي الله عنه للخوارج ولما جئ به وغلطي بين يديه كبر كبر وحمد الله لأنه تبين أن هؤلاء خارجون على إمام الحق ولا شك أن علي بن أبي طالب هو الإمام الحق وهو صاحب الخلافة قال شيخ السلام رحمه الله ومعاوية لم يخرج عليه يطالب بالخلافة ولكنه يطالب بأن يقتص من قتلة عثمان وهناك فرط بين هذا وهذا وعلى كل حال مهما كان الأمر فإن قتال فإن علي بن أبي طالب هو الخليفة الحق ومن خرج عليه فهو خارج على خليفة الحق لكن إن كان بتأوين سائر فإنه من البغات وإن كان بتكفير فهو من الخوارج والخوارج يخرجون على الأئمة يدعون أنهم كفار إيش أنهم كفار لعد أنهم على زعمهم حكموا غير الكتاب والسنة ولم يصيبوا فيما ذهبوا إليه من التحكيم الذي قرأنا عليكم قراه علينا الباريح الأخي مصطفاء إذن يؤخذ من هذا الحديث ما أشر إلى البخاري أو ما ذهب إلى البخاري من أنه يجوز للإمام أن يترك قتل الخوارج لكن كما قلت بشرطية بشرط الأول أن لا كون داعتنا بدعته فإن كان داعية إلى بدعته وجب قتله لكف فساده الثاني أن لا يحمل السلاح فإن حمل السلاح وخرج وجب قتال لا ظاهر أن المرقون مروقا كليا ما عندهم شيء في الدين مثل ما أن السهم مرق ولم يحمل شيء من الرمية نعم قتال ردة والعلماء مختلفون فيهم العلماء مختلفون فيهم منهم من قال إنهم كفار ومنهم من قال إنهم غير كفار ومنهم من فرق بين الداعي إلى بدعته وغيره وهذا هو الأقرأ وفي هذه المسألة روايتان عن الإمام أحمد رحمه الله فمرت انكفرهم ومرهم قال إنهم ليسوا كفار والظاهر أنهم إذا كفروا الصحابة فهم كفار وكذلك إذا دعوا إلى بدعته كل من كفر الصحابة فهو كافر لا شك فيه فالكام يقال الشيخ الأسلام لا شك في كفر من شك في كفر وأما إذا كان داعي فيقتل فهو كافر لأنه دعا إلى غير الهدى