2957 - 3550 باب قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة حديث أبي...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب قتل من أبى قبول الفرائضة وما نشبه إلى الردة حدثنا يحلى بن بكير قال حدثنا الليث عنه قيل عن ابن الشهاب قال أخواني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا هريرة قال لما توفي النبي
صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن
قال لا إله إلا الله عصر مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله قال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها قال عمر فوالله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق هذا أيضا فيه أن من أبا قبول الفرائض فإنه يقاتل ونكلم
بخاري يقول باب قتل والمدعى أخص من الدليل فالدليل مقاتلة لا قتل وفرق بين المقاتلة والقتل فقد تجوز المقاتلة ولا جوز القتل فإذا ترك أهل البلد الأداء قتلوا وإذا تركوا صلاة العيد قتلوا
لكن لا يقتلون يقاتلون حتى يقيموا هذه الفريضة فقتلوا أبي بكر رضي الله عنه لا يلزم منه القتل بل هم مقاتلة حتى يؤدوا هذه الفريضة وهي فريضة الزكاة وكأن عمر رضي الله عنه عارض أبا بكر
بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أموت عن مقاتل الناس حتى يقول لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه ولكن أبا بكر أجابه قال إلا بحقه قال إن الرسول
عليه الصلاة والسلام قال إلا بحقه والزكاة حق المال فلا يقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة وأقسم رضي الله عنه أن يقاتل من منع عناقا والعناق هي الصغيرة من أولاد الماز ثم إن عمر لما رأى
أن أبا بكر قد اطمأن إلى هذا وانشرح صدره له عرف أنه الحق وهذا اعتراف من عمر رضي الله عنه بأن أبا بكر أقرب إلى الصواب منه لأن كون أبا بكر قد انشرح صدره لذلك فإنه يكون حجة فعرف أنه
الحق ولا شك أن أبا بكر رضي الله عنه أقرب إلى الصواب من عمر في مسائل الضيق أما مسائل الساعة فلم نعلم عن أبا بكر رضي الله عنه ما ينافي ذلك أو يثبته لكن في مسائل الضيق يكون أبا بكر
رضي الله عنه أقرب إلى الصواب من عمر مثل صلح الحديم مثل موت النبي صلى الله عليه وسلم ومثل قتال أهل الردة المواضع الصعبة الضنكة يكون أبا بكر أقرب إلى الصواب فيها من عمر وفي الحديث
دليل على جواز مقاتلة مانع الزكاة وأن الإمام له أن يقاتله فإذا قتل أحدا منه في هذه الحال فدمه هدر لأن جواز السبب يستلزم جواز المسبب إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله
بالتوحيد والسنة