2938 - 3550 باب العاقلة حديث سمعت أبا جحيفة قال سألت علي رضي الله...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب العاقلة، حدَّثنا صدقة ابن الفضل، قال أخبرنا ابن عيينة، قال حدَّثنا مطرِّف، قال سمعت الشعبية، قال سمعت أبا جُحيفة، قال سألت علي رضي الله عنه هل عندكم شيء ما ليس في القرآن، وقال مرة ما ليس عند الناس، فقال والذي فلق الحب وبرع النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن، إلا فهماً يُعطى رجل في كتابه، وما في الصحيفة، قلت وما في الصحيفة؟ قال العقل وفكاك الأسير، وفكاك الأسير، وأن لا يُقتل مسلمٌ بكافر قوله رحمه الله، ورحمه العاقلة، العاقلة سنفاعل من العقل، وليس المراد في العقل هنا، القوة العاقلة من إنسان، وإن المراد بالعقل، عقل البعيد، وسموا عاقلة لأنهم يأتون بالإبل إلى بيت أهل القتيل، ويعقبونها في فنائهم، فسموا عاقلة، فهو من عقل البعيد، والعاقلة، هم عصبة الإنسان، الذكور، وتحملهم للدية، له شروط معروفة في كتب الفقهة، منها الغناء، فالفقير ليس عليه عقل، الذكورية، فالعنثى ليس عليها عقل، الحرية، فالعبد ليس عليه عقل، ويحملون الدية بحسب قربهم من القاتل، وبحسب غناهم، والمرجع في ذلك إذا نظر الحاكم أيقاض، وإنما وجبت الدية على العاقلة لسببين؟ السبب الأول، إظهار التناصر بين الأقارب، وأن بعضهم ينصروا بعضاً، والسبب الثاني أن الخطأ يكثر وقوعه، فكان من الرحمة أن يساعد القاتل في تحمل الدية، رأفة به، ورحمه، ثم إن تقدير الدية يرجع إلى نظر القاضي، فيزيدها بحسب قرب الإنسان من القاتل، ويزيدها بحسب قدرته وغناه، وكذلك يرجع إلى القاضي في تأجيلها، هل تؤجل عليهم ثلاثة سنوات، أو لا تؤجل؟ يقول إنها مؤجلة بثلاث سنوات، لا يمكن أن تعجل، ومنهم نرى أنه يرجع بذلك إلى نظر الحاكم الشرق، فقد يرى من المصلحة أن لا تؤجل، ويلزم عاقلة القاتل بالدفع فوراً، ويكون ذلك أحياناً فيما لو حصل النزاع بين القبائل، وخيف من بقاء الدية أن يؤدي إلى فتنة، ومن الصحة هنا تقتضي أن يبادر الوفاء، أما إذا كانت الأمور على ما هي عليه، فلا شك أن التأجيل أرحم بهم وأرفق، ثم إنه قال سمعت الشعب، قال سمعت أبا جحيفة، قال سألت علياً، رضي الله عنه، هل عندكم شيء ما ليس في القرآن؟ ، وقال مرة ما ليس عند الناس؟ ، وإنما أورد هذا السؤال، لأن الرافضة منذ عهد علي بن أبي طالب، يدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لعلي كتاباً بالخلافة، أنه الخليفة من بعده، وأنه أكره على أن لا يظهره ولا يبينه، ولهذا كان من منهجهم وعقيدتهم التقية، تقية، يعني الكتمان والإخفاء حتى جعلوها ديناً، يدينون الله به، وهي في الحقيقة شبيهة بالنفاق، التقية، أن يظهر الإنسان الخلاف ما في باطنه، هم يقولون علي بن أبي طالب، قد أعطاه الرسول عليه الصلاة والسلام كتاباً بالخلافة، لكنه أخفاه خوفاً، فكان يسأل، يقول هل عندكم شيء غير ما عند الناس؟ ، فيقول والذي فلق الحبة، وفي الحبة أو الحب، وبرأ النسمة، ما عندنا إلا ما في القرآن، أقسم هذا القسم بالذي فلق الحب، حب البذور، يشمل كل البذور من الحبوب، فإنه لا يفلقها إلا الله عز وجل، قال الله تعالى إن الله فالق الحب والنواء، لو اجتمع الخلق على أن يفلق الحبة لتكون زرعة، ما استطاعوا إلى ذلك سبيل، برأ النسمة يعني خلق النسمة، هذه النفس، فلو اجتمع الناس على أن يفلقوا نفساً واحدة، ما استطاعوا إلى ذلك سبيل، قال الله تعالى في كتابه يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له، وقال ضرب بلفظ الماضي مع أنه لم يسكر لتحقق وقوعه وقربه، يعني كأنه قال أنا أضرب لكم مثل الآن، فاستمعوا له، أمر الله نستمع له لأنه مثل عجيب إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوه، كل الذين تدعون من دون الله، من شياطين الإنس وشياطين الجن والجمادات وغيرها، لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوه له، أي لخلقه ما استطاعوا إلى ذلك سبيل، وبعدها، وإن يسلبهم الذباب شيئاً لا أستنقدوه منه، إذن فالذباب أقوى منه، إذا سلباً، الأخذ على وجه التفريق، إن يسلبهم ذباب شيئاً لا يستنقذوه منه، ضعف الطالب والمطلوب، هذه هي الأوثانة التي تعبر من دون الله، فهو يقول وبرع النسمة لأن الخلق لا يمكن أن يبرع النسمة ولا أن يفلق الحبة، لذلك إلى من يعواج الله؟ إلى الله، وحده، طيب، إلا ما في القرآن، والقرآن موجود عند كل أحد، ومعلوم لكل أحد، هل فيه شيء يختص بأهل البيت؟ أبداً، ما فيه إلا قوله تعالى إنما يريد الله لذبع عنكم الرسم، أهل البيت، ويطهرون تصهيراً، وقوله قل لا أسألكم عليه أجراً، إلا المودة في القربى، وهذا معلوم لكل أحد، كل يقرأه، قالوا إلا فهماً، يُعطى رجل في كتابه، كذا عندكم يُعطى رجل؟ فقوله يُعطى رجل، المتوقع أن يقول يُعطى رجلاً، لأن نائب الفاعل هو الفهم، يعني إلا فهماً، يُعطيه الله تعالى رجلاً في كتابه، والناس في هذا يختلفون اختلافاً عظيماً كبيراً، يعني يختلفون في فهم كتاب الله، منهم من يفهم من كتاب الله من المسائل، ما لا يستطيع غيره أن يفهم نصفها أو ربعاً، وهذه من نعمة لها للعب، إذا فتح الله له باب الفهم، واستدل بالآية بمنطوقها، ومفهومها وإشارتها، ولازمها، فإنه يحصل على خير الكثير، والثاني، وما في الصحيفة، وفي لفظ وما في هذه الصحيفة، قلت وما في الصحيفة، قال العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافة، ما هو العقل؟ يعني الدية، تحميلها العقلة، فكاك الأسير، يعني المأسور عند العدو، فإنه واجب المسلمين أن يفكوه، وهو برض كفاية، على المسلمين في كل مكان، أن يفكوا أسر المسلمين في كل مكان، فرض كفاية، الثالث، أن لا يقتل مسلم بكافة، مهما كان المسلم، ومهما كان كافة، لا يمكن أن يقتل مسلم بكافة، فلو كان المسلم فقيراً، كبيراً، جاهلاً، أحمق، أعمى، أصم، أبكم، زمن، نعم، وكان الكافر شاباً، قوياً، جلداً، مخترعاً، سميعاً، بصيراً، غنياً، كريماً، فقتله الشيخ الذي تحددت عنه أولاً، فهل يقتل به؟ نعم، ما يقتل، ما يقتل به، حتى لو كان الكافر معاهداً، والمعاهد معصوم الدم، فإنه لا يقتل المسلم به، لا يقتل مسلم بكافة، والعكس، ها؟ يقتل، يقتل الكافر بالمسلم، يقتل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت، أعزها الله بالتوحيد والسنة