51 - Tafsir of Surah Al-Furqan - Sheikh Muhammad bin Salih Al-Uthaymeen - Senior Scholars Project
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا ثم قال الله تعالى بعد ذلك بعد أن ذكر عظمته وربوبيته في خلق السماوات والأرض واستواه على عرشه قال وإذا قيل
لهم قال المؤلف لكفار مكة اسجدوا للرحمن قالوا ومن الرحمن هذا السجود يحتمل أن يراد به السجود الخاص الذي هو خرور الإنسان على أعضاء السبعة ويحتمل أن يراد به السجود العام الذي هو الفضوع
المطلق لأن السجود يطلق بالمعنى السجود العام الذي هو الفضوع والذل مطلقا أو السجود الخاص على هذه الأعضاء المعروفة إذا قيل لهم ذلك قالوا ومن الرحمن فأنكروا المسجود له ثم تكبروا عن
السجود أنا السجد لما تعمرون وهذا الاستفهام استفهام إنكار واستبعاد أنا السجد لما تعمرون والأول ومن الرحمن استفهام إنكار يعني أنهم ينكرون الرحمن والمراد بإنكارهم الرحمن إنكار هذا
الاسم لا إنكار الله يعني أنكروا الاسم دون الزع فهم يؤمنون بالله ولينسألتهم من خلقهم لا يقولون الله ولكنهم أنكروا الرحمن أنكروا هذا الاسم لله سبحانه وتعالى وقالوا لا نعرف الرحمن إلا
رحمن اليمامة ما نعرف أن هناك أحد اسمه رحمن إلا هذا الموصول برحمن اليمامة فأنكروا هذا الوصف العظيم لله عز وجل الذي هو من أعظم أوصافه وأعظم أسمائه وهي الرحمة التي وفعت جميع المحروقات
وهذا الانكار لا وجه له لأنه ما دام قد أثبت بطريق الرسالة فلا وجه له لكونهم لا يعرفونه لأن الإنسان الذي لا يؤمن إلا بما يعرف هل هو مؤمن بالرسل ولا تابع لهواه تابع لهواه الذي لا يؤمن
إلا بما يعرف ومنه يا سلطان منه ما يفعله بعض العامة الآن إذا أحيت ثنة من الثنن التي أميتت قالوا ما مش هذا هذا دين جديد لا نقبله ولا نريده نقول لهؤلاء إنهم مشبهون هؤلاء الكفار من بعض
الوجود حيث أنكروا ما لا يعرفونه وقالوا ما نقبل أين المشائخ من هذا الدين وأين فلان وأين فلان وهذا ليس بحجة لأن الحق يجب أن يقبل وأن يكون هوى الإنسان تابعاً للحق لا أن الحق تابع
لهواه ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيه والواجب على المؤمن إذا رأى ما لا يعرفه أو سمع ما لا يعرفه الواجب عليه التثبت صحيح أن الإنسان يستنكر ما لا يعرف ولكن الواجب
عليه نحو ذلك أن لا ينكر واجب عليه التثبت وأن يعرف مصدرها للشيء أما أن يقول أتيتم بدين جديد ولا نقبله فليس كذلك بل إن الذي يحيي سنة هو الذي آتى بالدين القديم وما خلف السنة فهو الدين
الجديد المحدث أما السنة فهي الدين القديم الذي عليه رسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه والحاصل أنك لا تكاد تجد معصية من المعاصي إلا وفيها مشابهة بكفر ماكفر لا تكاد تجد معصية من
المعاصي إلا ولها شبيه يعني من تنسها من الكفر أنسجد لما تأمرنا هذا أيضا إنكار واستكبار يعني كيف نسجد لما تأمرنا قال بالفوقانية والتحتانية والآمر محمد صلى الله عليه وسلم قوله أنا
السجد لما تأمرنا ما هذه بمعنى من أو ما مصدرية يعني هل المعنى لمن تأمرنا بالسجود به فتكون موطورة بمعنى من أو أنها مصدرية أي لأمرك ما يمكن تصل كله كلاهما ممكن الشارح يقول ولا نعرفه
يشير إلى أن ما اسم موطور يعني لله ليتأمرنا في السجد به ونحن لا نعرفه فعلى مقتضى تفسيره أن تكون ما بمعنى من وحينئذ التعبير بما بدل من في غير الجماد أو في غير من لا يعقل كما يقولون
خلاف الأصل خلاف الأصل لأن الأصل أن يعبر عن ذي العلم بمن لا بما ولا يعبر بنا إلا لملاحظة شيء مثل قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء لم يقول من طاب فما هو هذا الشيء نقول انكحوا
ما طاب لكم من النساء ولا يريدوا امرأة بعينها حتى يعبر عنها بمن إنما يريد الجنس الذي يتذوج لطيبه في ذلك مراعيا للصفة لا للموصوف لصفة الآن للموصوف ولهذا أتى بما أنك هو ما طاب لكم هذا
عاد العموم كذلك أيضا هنا لما تأمرنا إذا جعلنا ما بمعنى من نقول لما تأمرنا عدلوا عن الموصوف إلى الإشارة إلى الصفة لأنهم ينكرون هذا الوقت الذي هو الرحمن فكأنهم قالوا فنسجد لأمر مجهور
غير معلوم وهو ما تأمرنا بالسجود له أما على أن تكون ما مصدرية فالأمر واضح جدا يعني كأنهم يقولون أهسد لأمرك وأنت لست بشيء عندنا لأنهم قالوا أهذا الذي بعث الله رسولا إن كاد ليضلنا عن
آلهتنا لو لا أن صبرنا عليه فيقولون هنا جمعوا بين الإنكار والاستقبار الإنكار لصفة من صفات الله واسم من أسمائه ثم الإنكار لما أمر بالسجود في السجود له أو له ثم الاستكبار عن أمر النبي
صلى الله عليه وسلم وزادهم هذا القول لهم نفورا عن الإيمان يعني ما زادهم إقبالا ولا امتثالا بل زادهم نفورا وفي هذا جليل على أن واجب الداعية أن يدعو إلى الله سواء انتثل المدعو أم نفر
وقد كان بعض الناس يسأل يقول إذا كان هذا المدعو إذا دعوته يزداد نفورا وكراهية للشرق ولما يؤمر به هل يجوز أن أدعوه أو يحرم أن أدعوه لأني أكون سببا لنفوره واستكباره ونفوره واستكباره
أعظم من معطيته مجردا فما رأيكم في هذا السؤال أو ما فيه من السؤال يقولنا إذا دعوت أخي أو عم أو أبي ازداد نفورا واستكبارا فأكون سببا لاستكباره ونفوره وكراهية للحق وذلك أعظم من مجرد
المعصية أو ترك الواد فهل أفرقه أو أدعوه وحينئذ أرى نفسي في حرج أني تسببت له فوقع في هذا العمر العظيم فنقول يعني معناه أنه يعمل على قصة هدايا في هذا النفور غرضي الشخصي بهذا الكرائي
قد لا تجاوب لها لا وتجاوب لها حتى لو كان نفورا من الشخص نفسه فإنه لا يتفق الدعوة إنسان الآن اللي معنى الرسول عليه الصلاة والسلام يقول الله أنسد وزادهم نكورا هل الرسول عليه الصلاة
والسلام لما رأى هؤلاء يزادون نكورا ترك الدعوة لا ما ترك لهؤلاء لا الذي نرى أنه يجب أن تذبه على العموز وليس عليك وداهم ولكن الله يدينا يشاء لأنك إذا سكبت عنه استمر عن معصيه ولم يرى
معصيه ولم يستقن ثم هو أيضا ضد ما يستكبر ولكنه بعد ذلك يرجع ويحاسب نفسه والكلمة التي تقال لله لابد أن تؤثر كل كلمة تقال لله لابد أن تؤثر تأثيرا بالغا وما نحن بذاعيد عن تكرار قضية
موسى عليه الصلاة والسلام حينما تكلم للناس جميعا والاستحر بالأقص وقال لهم وإلكم لا تكثروا على الله كذبا فيسحتكم بعذابه وقد خاب من اكثر هذا كلام عظيم يعني كلام قاسي تواعد وعيد ومع
ذلك أثروا للا أثر فتنازعوا أمرهم بينهم ولفتدل على التفريع والتعقيد يعني هذا التنازع صارت هذه الكلمة بمنزلة ما يسمونه بالقنبلة التي فرقتهم فأنت لا تظن أن كلمتك التي تقولها لله لا
تظن أنها تضيع في دم لا بد لها من تأثير وهذا التأثير وإن كان قد لا يكون في الوقت الحاضر ولكنه لا بد أن يؤثر قالوا وَزَادَهُمْ هَذَا الْقَوْلِ مُخُورًا عَنِ الْإِيمَانِ هذا المستقر
بالمحل كله وموضع إذا إلى حد أنهم يضعون السلام عليه ووساجه وإلى حد منهم يضعون العذرات والأخذار عند عتبته هذا ليس صحيح وإذا كنت مؤمنا بقول الله تعالى فاثدر إن العاقبة للمستقيم هذا ما
يضر العاقبة للمستقين وأنا قلت لكم قبل هذا قلت إن المرادة نجاح الدعوة نجاح الجنس للشخص قد لا تنجح أنت الشخصك وتموت وأنت مانلك المخصوص لكن الكلام على الدعوة أنها نجحك وأكثر وهذا لا
بد أن يكون هنا قلنا هذا من قبل وابس دا ثم إنكم اقرأوا قول الله تعالى إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا إيش بعد ما قال فاشكر نعمة ربك على هذا الانزال كالفصد معنى ذلك إن اللي تحمل هذا
القرآن سواء نزل عليه أو حفظه لابد أن يناله ما يناله سواء بالنسبة لنفسه التي تمره بالسوء وبمخالفة هذا الوحي أو بالنسبة لغيره أما هذه الأشياء هذه جبن في حقيقة ومن الشيطان إنما ذلك من
الشيطان وخوف وأوليائه فلا تخافوهما خافوني إن كنتم مؤمنين وحن نقول هذا ونقرره وإن كنا مقصرين لكن لا بد من بيان الحق والتقطير على أنفسنا حقيقة لكن ما نحن نرى أن الداعي إلى الله
والعالم الذي أعطاه الله علما لا بد أن ينشره وأن يدعو إليه وإلا صار حدثنا عليه أي نعم وربما أنه لا يكرهونه إلا بالظاهر أن ما في أنفسهم من الحسد أو ما في أنفسهم من مخالفة المنكرهة
ومخالفة هواهم يؤدي إلى أنهم ينابدونه ظاهرا وإن كانت قلوبهم يحبه خب ما يكون هذا أيضا على كل حال هي المسألة إن أصابك ما أصابك من الأذى مع الاستقامة مع الاستقامة فإن هذا لرفعة درجاتك
وإن أصابك ما أصابك من الأذى ما عدم الاستقامة يعني إما خطأ في سبيل الدعوة ما استعملت ما أرشد الله إليه من الحكمة والموضوع الحسنة والمجادلة التي يحسن فإن هذا الأذى يكون تكثيرا
لسيئاتك التي وقعت منك فإنها لكلها لا بد أن تنال بأذى لكنه إما رفعة درجات أو تكثير سيئاتك نعم فلن لا يؤيدون أن تكون داعية دائما تقولون مثلا كيف ندعو الناس ونفذل عاجزين عنهم إذا لم
تدعو الناس فأنت أفتدت نفسك باختيارك لأن من إسراح نفسك الدعوة إلى الله فإذا لم تدعو الله فأفتدت نفسك باختيارك استقل الله ما استطاعك مع أن تترك واجبا لأنك تترك واتب آخر موضعيح ولا شك
أنه من سوء العدد ومن عدم الحكمة أن الإنسان يدعو إلى عمر وهو متلبس به بضد ما يأمر به لا تنهى عن خلق وتأتي مثله عارم عليك إذا فعلت عظيم لكن ليس ما ندائك أنك تذكروا حاول أن تصلح أمرك
وأن تصلح أمرايك