2920 - 3550 باب من أقاد بالحجر وحديث أنس أن يهودياً قتل جارية على...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب من أقاد بالحجر حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن إنشام بن زيد عن أنس رضي الله عنه أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها فقتلها بحجر فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبها رمق فقال أقتلك فلان فأشارت برأسها ألا ثم قال الثانية فأشارت برأسها ألا ثم سألها الثالثة فأشارت برأسها النعم فقتله النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين حدثنا أبو نعيم قال حدثنا شيبان عن يحيا عن أبي سلم عن أبي هريرة أن خزاعة قتلوا رجلا وقال عبد الله بن رجاء حدثنا حرب عن يحيا قال حدثنا أبو سلم قال حدثنا أبو هريرة أنه عام فتح مكة قتلت خزاعة رجلا من بني ليث بقتيل لهم في الجاهلية فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله حرس عن مكة الفيل وصلت عليهم رسوله والمؤمنين ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد من بعدي ألا وإنها أحلت لي ساعة من نهار ألا وإنها ساعة هذه حرام لا يُخْتَلَى شَوْكُهَا وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلَا يَلْتَقِطُّ سَاقِطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدْ ومن قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَيُّدَا وَإِمَّا أَيُّقَادُ فقام رجلٌ من أهل اليمن يُقال له أبو شاه فقال اكتب لي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبوا لأبي شاه ثم قام رجل من قريش فقال يا رسول الله إلا الإذخر فإنما نجعله في بيوتنا وقبولنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر وتابعه وبيض الله عن شيبان في الفيل وقال بعضهم عن أبي نعيم القتل وقال عبيض الله إما أن يقاد أهل القتيل هذا يقول من قتل له قتيل فهو بخير النظرين خير النظرين يعني بما يختار منهما والنظران هما القصاص أو الديه والمخير أولياء المقتول يقال لهم هل تحبون أن نقتل قاتل أصاحبكم أو أن تأخذ الديه فيخيروا وهل هذا التخير تشهلي أو للمصلحة هو في الأصل تشهلي لكن ينبغي أن ينظر فيما يترتب على القصاص إذا كان يترتب عليه شر كبير فالأولى أن لا يقتصوا بل يأخذ الديه وإن كان الأمر بالعكس فالأولى أن يقتصوا وإن تساوى العمران فالخير أخذ الديه لأن فيه إبقاء للنفس وربما يمن الله عليه بإهداية ويهتدي وأما بقية الحديث فقد مر علينا مراراً ومضمونه أن الله سبحانه وتعالى حبس عن مكة الفيل وهم الذين جاءوا لهدم الكعبة بفيل عظيم لهم فحبس الله الفيل في مكان يقال له المغمس ثم أرسل عليهم طيراً أبابين ترنيهم بحجارة تضرب الرجل منهم على رأسه وتخرج من دبره والعياذ بالله حتى جعلهم كأصل مأخول أي كالزرع الذي أكلته البهائن يعني أنهم قطعاً قطعاً صاروا قطعاً قطعاً ثم بين رسول عليه الصلاة والسلام أن الله سلط عليه عليها رسوله والمؤمنين أي جعل لهم السلطة عليها بدخولها محاربين ولهذا كان القول الصحيح أن مكة فتحت عنوى بالسيد ففتح النبي عليه الصلاة والسلام وأبا أحلها له لكن أحلها ساعة من النهار وهي من طلوع الشمس إلى صلاة العصر الذي هو وقت الفتح وبعد ذلك عادت حرمتها كما كانت حراماً قبل الفصل وقول لا يقتل شوكها ولا يوضد شجرها لا الشوك معروف ولا يقتل معناها الحش يعني لا يحش حشيشها ولو كان ذا شوك ولا يوضد شجرها لا يقطع ولا تقض ساقطتها إلا منشد يعني إلا من يطلب صاحبها فلو وجدت لقطة في مكة فلا تأخذها إلا إذا كنت تريد أن تنشدها مدى الدهر أو تسلمها لولي العمر ومن قتل له قتل فهو بخير النظرين هذا هو الشهد من الحديث من قتل له قتل فهو بخير النظرين يعني إن شاء قتل وإن شاء أخذ كما قال فقام رجل من أهل اليمن يقال وهو أبو شاه فقال أكتب لي يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أكتبوا لأبي شاه طلب أن يكتب هذا الحديث الذي سمعه لأنه أعجبه فقال أكتبوا لأبي شاه أحسنت الله أكتب فقال أكتبوا لأبي شاه فكتبونا وفي هذا الدليل على جواز كتابة الحديث وما ورد عن بعض السلف من كراهة كتابة الحديث خوف من أن يختلط بكتاب الله قد زال فهذا أبو شاه أذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب له وكان عبد الله بن عمر بن عاصر صلى الله عنهما يكتب الحديث كما قال أبو هريرة لا أعلم أحدا أكثر حديثا مني عن رسول الله صلى الله وسلم إلا ما كان من عبد الله بن عمر بن عاصر فإنه كان يكتب ولا أكتب ولما قال عليه الصلاة والسلام لا يعضج شجرها ولا يختلا شوكها قال رجل من قريش وهنا مبهم ويحتمل أن إبهامه بسبب نسيان راوي له وإلا فإنه العباس بن عبد المطلب فقال يا رسول الله إلا الإذخل فإننا نجعله في بيوتنا وقبورنا فقال إلا الإذخل الإذخل نبت معروف في الحجاز يجعل في البيوت ويجعل في القبور في بيوت الأحياء وبيوت الأموات أما بيوت الأحياء فإنه يجعل بين الجريد حتى يمنع الطين من التساقط في السقف إذا سقف وضع الجريد ثم يوضع هذا الإذخل لألا يتساقط الطين من خلال الجريد وأما في القبور فإنه إذا صف اللبن على الميت فإنما بين اللبنات يوضع في هذا الإذخل لألا ينهال التراب على الميت فهذه حاجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخل فاستثنى بعد أن خطب وأتم خطبته استثنى فيستفاد من القول الصحيح أن الاستثنى يجوز ولو لم ينوه المستثنى إلا بعد فراغ المستثنى منه بل ويجوز من القطاع بينهما إذا كان الكلام متصلا كما في هذا الحديث والكلام هل هذا الكلام يعتبر كلاما متصلا بعضه ببعض أم لا؟ إذا متصلا يعني بمعنى أنه يصح وإن كان هذا الانفصال لأنه كلام واحد ولهذا اشترطنا أن يكون الكلام واحد أما لو انقطع الكلام ثم مضى مدة طويلة فإنه لا يصح الاستثنى وأمام روينا بن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وَلَا تَقُولَنَا لِلِشَيْنَا لِنِّفَعَنَا ذَلَكَ عَدْ إِلَّا إِلَّا إِشَاءَ اللَّهِ أنه يستثنى ولو بعد شهر فلعله أراد أنه إذا استثنى ولو بعد شهر يرتبع عنه الإذن فقط حدثنا قتابة بن سعيد ويمغي أن نعلم مسألة مهمة وهي أن اختلاف الصورة لا يعني اختلاف الحكم الكلام على المعنى فالذي يقول هذا في مشيئة الله ما اعتبر إلا الصورة فقط لكن المعنى هو هو الكلام لا أن الكلام يصح ويتركب بعضهما بعض ولو معنى الانفصال ولو لم ينهي إلا بعد تماموا استثنى منه كما في هذا الحديث إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة