2917 - 3550 باب قول الله تعالى أن النفس بالنفس والعين بالعين📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب قول الله تعالى إن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون حدثنا
عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول
الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والمفارق لدينه التارك للجماعة باب قول الله تعالى أن النفس بالنفس هذه من حكم التوراة كما قال تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس
وهذا عام لكنه يستثنى منه الكافر لا يقتل بالمسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر ويستثنى منه ما سيأتي إن شاء الله قال الله تعالى قال المؤلف رحمه الله تعالى وهو
البخاري فأبو قول الله تعالى أن النفس بالنفس والعين بالعين هذا الحكم في التوراة قال الله تعالى وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والعذن
بالعذن إلى آخر أن النفس بالنفس هذه قضية عامة لا يستثنى منها شيء إلا ما دل النص على استثنائه فالنفس يقتل بالنفس إلا ما دل الدليل على استثنائه فعلى هذا يقتل الحر بالحر والعبد بالعبد
والأنثى بالأنثى والحر بالعبد والعبد بالحر والذكر بالأنثى والأنثى بالذكر والفاسق بالعدد والعالم بالجاهد وهكذا كل العمومات تدخل في الآية إلا ما دل الدليل على استثناء فمما دل الدليل
على استثناء الكافر فإنه إذا قتله المسلم لا يقتل به لقول النبي عليه الصلاة والسلام لا يقتل مسلم بكافر ولو كان ذنبيا مع أن الذنبية معصوم الدم لكنه لا يقتل به المسلم يقتل الحر بالعبد
على القول الراجح لعموم النفس بالنفس ويقتل الوالد بالولد على القول الراجح يقتل به لأن الحديث فيه مقال ولا يقوى على معارضة العموم وإن كانت دلالة العموم على جميع فاضه ظنية عند الكثير
من العلماء لكن نقول لا نخطج عن هذا العموم إلا بدليل ولأن قتل الوالد لولده من أعظم قطيعة الرحم فكيف نساعد هذا على قطيعة الرحم ونقول لا نقتلك فإن قالوا إن الأب كان سبباً في إيجاد
ابنه فلا ينبغي أن يكون الابن سبباً في إعدامه كما علنوا به فالجواب على هذا السهل أن نقول إن الابن لم يكن سبباً في إعدامه بل السبب في إعدامه هي نفسه هو الذي قتل الولد فقتل به فكان هو
السبب في أن يقتل يعني كان الأب هو السبب في أن يقتل نعم لو أننا شككنا هل الأب تعمد أم لم يتعمد فحينئذ نقول برفع القصاص العين لأنه لا بد من ثقوت كون القتل عمدا العين بالعين أيضا تؤخذ
العين بالعين والبهنات وفيما قبلها الباء للعوض والمعوض لا بد أن يكون كعوضه فتؤخذ العين بالعين لكن بشروط الشرط الأول أن يكون القصاص جاريا بين الجاني والمجني عليه في النفس يعني أنه
ممن يقتل به فإن كان ممن لا يقتل به كما لو فقى المسلم عين كافر فإن عين المسلم لا تفقى لأنه لا يقتص به في النفس فلا يقتص به فيما دون النفس الثاني المماثلة في الإسم والموضع الإسم على
كل حال كلتا هم عين لكن مماثلة في الموضع يعني يمنى بيمنى ويسرى باليسرى فلا يمكن أن نأخذ عين يمنى بعين يسرى ولا بالعكس الثالث استواءهما في الصحة والكمال فلا تؤخذ عين صحيحة بعورة ولا
عين صحيحة بعين قائمة والفرق بين العورة والقائمة أن القائمة صورتها باقية وبصرها مفقود والعوراء معروف نصيب مصابة بعور أي بعيب يمنع النظر طيب فإذا فيه شرط الرابع الأمن من الحيف فإن خش
من الحيف فإنه لا قصاص فلو قال الأعور عين الصحيح المماثلة لعينه لعين الأعور الصحيحة فإن عين الأعور لا تقلع لماذا؟
لأن في ذلك حيفا فالأعور لما قلع إحدى عيني الصحيح لم يفقده بصرة بل بقي بصر ونحن لو اقتصصنا من الأعور لا فقد بصرة إذن لا يمكن الاستفاء إلا بحيف وعليه فلا تأخذ عين الأعور الصحيحة إذا
قلع عين السليم المماثلة لهذه العين الصحيحة وقال بعض أهل العلم بل تأخذ ويدفع نصف الدية من الذي يدفع نصف الدية؟
المجنع عليه الأول وقال بعض العلماء بل تأخذ بلا شيء تقلع عين الأعور الصحيحة ويكون الأعور هو الذي جنى على نفسه لأنه لو شاء وإن كنا لا نمكنه من ذلك لكن لو شاء لقلع العين التي تماثل
عينه العوراء لكن هو الذي جنى على نفسه فقلع العين المماثل لعينه الصحيح ولعل أقربها للصواب القول الأول أنها لا تقلع لأن هذا حيف طيب العين بالعين إذا كانت العين المقلوعة ضعيفة النظر
وعين القالع قوية أو كانت العين المقلوعة ليست جميلة وعين القالع جميلة هل تقلع عين القالع وهي أقوى نظرا وأجمل منظرا نعم نعم تقلع كما أننا نقتل الشاب بالشيخ والعالم بالجاهد والأنف
بالأنف أيضا يؤخذ الأنف بالأنف يشترط المماثلة في إيش في الموضع الأنف بالأنف لا يختلف طيب إذن لا يختلف لكن يشترط الأمن من الحيف بأن يكون قطع الأنف من المارن من مارن الأنف مارن الأنف
هو مالان منه هذا مالان منه فإن قطعهم من فوق من العظم فإنه لا يقتص منه قالوا لأننا لا نأمن من الحيف ولكن كلامهم رحمهم الله في وقتهم أما وقتنا الآن فإنه يمكن القصاص حتى من العرام
عرفتم؟
فإذا كان الشرق والإمكان إمكان القصاص بلا حيف فهذا ممكن الآن حتى من العرام ولكن هل يؤخذ بالنسبة أو بالمساحة؟
بالنسبة لا بالمساحة لأن أنف الجاني قد يكون صغيرا وأنف المجني عليه قد يكون كبيرا فلو اعتبرنا المساحة لقضينا على أنف الجاني كله ألأس كذلك فإذا أخذناه بالنسبة وقلنا ما الذي فقد من أنف
الجاني قالوا النص نأخذ من أنف المجني عليه النص طيب الأذن بالأذن الأذن بالأذن يعني تؤخذ الأذن بالأذن فيشترط الشرط الأول للجميع أن يكون الجاني ممن يقتص منه في النفس يشترط المماثلة في
الموضع ولا لا يشترط الشرط الثالثة الأمن من الحيف السن بالسن يشترط المماثلة في الاسم والموضع ويشترط الأمن من الحيف ويُشترض كذلك أن يكون الجاني ممن يُقتص منه في النفس كم أسنون عليهم؟
الظاهر كله كله 32 الأدراس والأسنان صحيح؟
نعم طيب إذن الظرس يُأخذ بالذرس الرباعية بالرباعية الثانية بالثانية النواجد بالنواجد الأنياب بالأنياب وهاكذا كل واحد يُأخذ بمثله والجروح قصاص الجروح قصاص ولم يقل الجرح بالجرح بل قال
الجروح قصاص ليفيد بأنه لا بد أن يمكن القصاص بالجرح لأن الجرح ليس شيء محددا قد يكون جرح يكشط جلد كله وقد يكون جرحا بسيطا لا يكشط إلا شيئا قليلا ولكن هل يشترض في الجروح أن تنتهي إلى
عظم نعم قال الفقه رحمه الله يشترض في الجروح يشترض للقصاص في الجروح أن ينتهي الجرح إلى عظم لأنه هذا الذي يمكن أن يقتص منه أما إذا كان جرحا يشق الجلد أو اللحم ولا يصل إلى العظم فلا
قصاص فيه قالوا لأنه لا يمكن الأمن من الحي وهذا كما قلت لكم آنفاً في عهدهم وفي عصرهم أما الآن فإن الأمر ممكن يستطيعون القياس بكل دق وعلى هذا فمتى أمكن القصاص في الجروح وجباء القصاص
إلا أن يسقطه من له الحق قال تعالى فمن تصدق به فهو كفارة له يعني من بدله وعطيه بنفس ومكن المجنية عليه أو أولياءه من أن يستوفوا حقهم فهو كفارة له عن إيش؟
عن جنايته التي جنى ومن لم يحكم بما أزل الله فأولئك هم الظالمون من لم يحكم عام كل من لم يحكم بما أزل الله فإنه ظالم وهنا ذكر الله وصف الظلم في هذا المقام لأن المقام فيه مقاصة دفع
ظلم بعدل وقد يكون هذا العدل ظلما فإن المكتص الذي قد جني عليه ربما يغار ويكون في قلبيه حق فيتعدى ما حدد له فلهذا قال فأولئك هم الظالمون وهل الظلم هنا ظلم الكفر أو ظلم دون ظلم نعم في
خلافين الولايات منهم من قال أنه ظلم الكفر ومنهم من قال إنهم ظلم دون ظلم يعني ظلم دون الكفر وهو مبني على أن الأوصاف الثلاثة التي ذكر الله عز وجل لمن لم يحكم بما أنزل هل هي أوصاف
لموصوف واحد أو أوصاف لموصوفين ذوي عدد فمن علم من قال إنها أوصاف لموصوف واحد لأن كل كافر ظالم قال الله تعالى والكافرون هم الظالمون وكل كافر فاسق قال الله تعالى وَأَمَّنْ لَيْنَ
فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ الْنَّارِ كلَّمَا أَرَادِ أَجَخُزُوا مِنْهَا أَعِيدُوا فِيهَا وَعَلَى هَذَا فَالْكَافِرِ نُسَمِّيهِ ظَالِمًا وَنُسَمِّيهِ فَاسِقًا وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ
بِمَا أَنْزَلَ اللَّهِ فَهُوَ كَافِرٌ مطلقًا لكن هذا القول ضعيف القوانين الوضعية للحكم بها بين الناس بدلاً عن الأحكام الشرعية فهذا كافر حتى لو صلى وصام فإنه كافر لأن شريعة الله لا
تتبعض من كفر ببعضها وآمن ببعضها فهو كافر بالجميع قال الله تعالى لبني إسرائيل أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزد في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون
إلى أشد العذاب وما الله بغيره مع ما تعملون الثاني أن يحكم بغير ما أنزل الله لست الدالا عن شرع الله بغيره ولكن لأنه ظالم يحب العدوان فيحكم بغير ما أنزل الله لأنه صاحب ظلم وعدوان
يعرف أن هذا حرام وهو مقتنع أنه حرام لكن يحكم به عدوانا وظلم فهذا لا يكفر ولكنه ظالم القسم الثالث أن يحكم بغير ما أنزل الله لا ظلماً وحباً للعدوان ولكن هواً في نفسه كأن يتخاصم عنده
رجلان أحدهما صديق له أو قريب له فيحكم له بغير ما أنزل الله لا محبة للعدوان على المحكم عليه وظلمه ولكن محبة لصاحبه أو صديقه أو قريبه فهذا نصفه بأنه فاسق بخروجه عن حكم الله وليعلم أن
القسم الأول الذي قلنا إنه كافر من حكم به لا بد أن نقيم عليه الحجة ونقول إن هذا مخالف لشريعة الله وذلك لأن كثيرا من حكام المسلمين اليوم إن لم نقل أكثرهم يجهلون بالأحكام الشرية ويكون
عندهم بطانة سوء تموه عليهم وتخدعهم وتقول هذا لا ينافي الشر أو يقولون إن باب المعاملات يرجع إلى رأي الحاكم واجتهاده لقول النبي صلى الله عليه وسلم أنتم أعلموا بأمور دنياكم وما أشبه
ذلك من التمويهات فيأتي الحاكم الذي له السلطة فيضع هذا القانون بناء على فتوى المفتي الذي يغره وأنا أذكر وكثير منكم يذكر لما بدأت الاشتراكية في الدول العربية تظهر وهي مبدأ مبني على
الظل وقد أفلست ولله الحمد للاشتراكية وأفلس من قررها نعم وانهدمت إلى يوم القيامة إن شاء الله تعالى لما بدأت هذه الفكرة صار بعض العلماء الذين يشاروا إليهم أنهم علماء ولكنهم علماء
دولة علماء دولة صاروا وهم علماء دولة علماء سوء في الغالب لأن العلماء علماء دولة وعلماء أمة وعلماء ملة صاروا يستنتجون من الآيات الكريمة ومن الأحاديث ما يعززون به هذا المبدأ فيتبعون
ما تشابه من القرآن يقولون إن الله قال ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء أي فيما رزقناكم لا فضل لأحدكم على الآخر وقالوا إن النبي
عليه الصلاة والقال الناس شركاء في ثلاث الماء والكلاء والنار وأنه قال من كان له فضل أرض فليزرعها أو ليمنحها وأتوا بنصوص متشابهة فقد جاءت الحاكم بناء على ما عنده من الجهل ويصدق هؤلاء
العلماء فيضع القانون بناء على فتوى هؤلاء العلماء وحينئذ ربما يكون معذورا لكن يذا بين له الحق وقيل هذا تلبيس من هؤلاء وليس عندهم علم وكل ما احتجوا به فهو حجة عليه لأن شيخ رسام رحمة
الله عليه قاعد قاعدة مفيدة قال كل نص صحيح يستدل به مبطل على باطله فهو حجة عليه وليس له وقال أنا مستعد لأن أثبت هذا ذكر هذا في مقدمة كتابه العقل والنقد الذي يسمى در تعارض العقل
والنقد ووجه ما قاله رحمه الله أن الذي يستدل بنص صحيح على باطل لا بد أن يكون في هذا النص ما يشير إلى الحكم والحكم الذي يدل عليه النص لا يمكن أن يكون باطلا إذن فلا بد أن يكون صحيحا
منقلبا على من اهتج به منقلب على من اهتج به الخلاصة أن الأوصافة الثلاثة التي في آية المائدة وهي من آخر ما نزل وليس فيها منسوخ سورة المائدة ليس فيها شيء منسوخ أبدا وصف الله الحاكمين
بغير ما نزل الله بهذه الأوصافة الثلاثة والصحيح أنها تتنزل على أحوال وليس توصافا لموصوف واحد إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة