2915 - 3550 باب قول الله تعالى يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتل الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم
ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ولم يدف المؤلف حديثا في هذا ولعله لم يجد حديثا على شرطه أما الآية فيقول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتل كتب بمعنى
فرض عليكم يعني إن شئتم فإذا أراد الأولياء المقتول أن يقتلوا ففرض على القاتل أن يسلم نفسه والدليل على هذا التأويل للآية قوله فيها فمن عفي له من أخيه شيء إذ لو كان القصاص فرضا على من
له الحق القصاص لم يقل فمن عفي له من أخيه شيء وقولها القصاص في القتل هو كقوله وأصل القصاص من القصص وهو تتبع الأثر وكان هناك جملة مشهورة عند العرب يرونها من أبلغ الجمل وهي قولهم
القتل أنفال القتل ولكن نحن إذا أردنا أن ننظر إلى بلغة القرآن بدون أن نجعل موازنة تبين لنا طوة بلغة القرآن لأن هنا قال لكم وهذا إثبات والعبارة المشهورة أنفى وهذا نفي الثاني أنه ليس
فيها ذكر القتل إطلاقا الآية فيها قصاص وهو عدل وفيها حياة وهذه ما فيها إلا قتل وقتل فالقصاص هو تتبع الأثر في الأصل ولكن المراد به هنا أخذ الجاني بمثل جنايته القصاص في القتل هل قول
في القتل بيان للواقع أو أنه عام بمعنى أنه لا قصاص إلا في القتل والجواب عن ذلك أن هناك قصاصا في غير القتل بنص القرآن وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس هذا قتل مش بعده النفس بالنفس
والعين بالعين والأم بالأم والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح القصاص فالجناية على الأبدان ثبت بها القصاص كما ذكر الله ولكن هل يقتص باللطمة واللكسة وما أشبه ذلك فيه خلاف بين العلماء
والصحيح أنه يقتص يقتص منه لعموم قوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسوي الصفوف في إحدى الغزوات وإذا برجل قد تقدم قليلا
فضربه في بطنه فقال يا رسول الله القصاص فرفع النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه وقال له اقتص فهذا دليل على أن القصاص يكون في مثل هذه الأشياء وهل يكون القصاص في الأموال الجواب نعم يكون
قال النبي عليه الصلاة والسلام للمرأة لعائشة رضي الله عنها وقد أرسلت إلى النبي صلى الله وسلم إحدى أمهات المؤمنين بإناء فيه طعام فغارت عائشة رضي الله عنها وضربت سيد الرسول حتى سقط
سقط الصحفة وفيها الطعام فقال النبي صلى الله عليه وسلم طعام بطعام وإناء بإناء وأخذ إناء عائشة وطعامه وأعطاه الرسول فهذا دين على ثبوت القصاص في المال وكذلك لو أن أحدا شق ثوب شخص فله
أن يشق ثوبه ولكن هل يقيد هذا لأن يكون الثوبان قيمتهم واحدة أو مطلقا نعم مطلق نقول إن نظرنا إلى الناحية المعنوية قلنا إن القصاص مطلق لأن أهم شيء هو إهانة الرجل فإذا شق ثوب إنسان
يساوي المتر بمئة ريال ثم كان عليه أي على الجاني ثوب يساوي المتر عشرة ريالات فهنا يقتص ولا إشكاء ألأس كذلك لأن ثوب الجاني دون ثوب المجني عليه لكن هل يأخذ الفرق الجواب لا ما دام
المجني عليه قد اختار أن يقتص فلس له فرق وبالعكس لو كان ثوب المجني عليه متره بعشر وثوب الجاني متره بمئة هل يقتص منه نقول نعم يقتص وهل يدفع الفرق نقول لا لا يدفع الفرق ولكن بعض أكثر
أهل العلم يرون أنه لابد من دفع الفرق أو يترك القصاص وقوله تعالى الحر بالحر ألب هنا للعوض يعني يقتل الحر بالحر والعبد بالعبد يقتل العبد بالعبد والأنثى بالأنثى تقتل الأنثى بالأنثى
وهذا لا شك أنه تمام القصاص أن يقتل الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى هذا تمام القصاص لا شكا فإذا كان المقتول أقل رتبة من القاتل فهل يقتل به القاتل يعني لو قتل الحر عبدا فهل
يقتل الحر نعم فيه خلاف فيه خلاف فمن العلم من قال يقتل به ومنهم من قال لا يقتل به والصحيح أنه يقتل به لعموم الأدلة الأدلة من القرآن والسنة النفس بالنفس والمؤمنون تسكافأوا دماؤهم
ويسعى بذمتهم أدناهم وإذا قتل العبد حرا هل يقتل به يقتل به كما يقتل بالعبد الأنثى بالأنثى تقتل والرجل بالأنثى قال بعض العلماء يقتل لكن يدفع نصف الدية لأن دية المرأة نصف دية الرجل
لكن هذا القول ضعيف جدا لأن القصاص بين البشر الأحرار لا ينبني على القيمة هل يقتل الرجل بالأنثى نعم يقتل ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رض رأس اليهودي بين حجرين حين رض رأس
اليهودية فقتل رجلا هو يهودي يهودي رض رأس جارية من الأنصار فأمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يرض رأسه بين حجرين فقتل رجلا بامرأة وقوله تعالى فمن عفية له من أخيه شيء عفية له الضمير
فله يعود علما على القاتل من أخيه المقتول الأخ هو المقتول فشيء نكر في سياق الشرق يشمل القليل والكثير من عفية له من أخيه شيء فلا قصاص فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان اتباع بالمعروف
يعني أن من له الدية فليتبع القاتل بالمعروف بدون أذية وعلى القاتل الذي طلبت مهدية أن يؤدي بإحسان يعني أداء كاملا بلا مماطلة ويستفاد من الآية أنه لو عفى أحد الورثة عن القصاص سقط
القصاص ولو كان نصيبه قليلا فلو فرضنا أن أحد الورثة لا يرث إلا واحدا بالألف ثم عفى فإن القصاص يسقط من أين يؤخذ؟
من قوله شيء لأنه نكره في سياق الشرق فيعم ودليله من النظر أن هذا الجزء الذي حصل فيه العفو من هذا الورث صار معصوما صار معصوما والعصمة لا تتجزأ العصمة لا تتجزأ بل تشمل الجميع تشمل
الجميع فإن قال قائل لماذا لا نأخذ بالأكثر؟
قلنا لا يمكن لأن الأنملة من الآدم محترمة أدنى شيء في الآدم محترمة فإذا عفى عن هذا القاتل ولو بجزء يسير فإنه لا يمكن أن تنتهك حرمته وقوله فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب عليم يعني بعد
العفو من اعتدى فله عذاب عليم لأنه قد يؤتى إلى الشخص ويندم على فعله ويقال هذا قتل أبوه كيف تأخذ الدية هذا قتل أخوه كيف تأخذ الدية فيندم ثم يذهب فيقتل القاتل يقول عز وجل فمن اعتدى
بعد ذلك فله عذاب عليم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة