2900 - 3550 باب قذف العبيد حديث أبي هريرة من قذف مملوكة وهو بريء📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب قذف العبيد حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن فضير بن غزوان عن ابن أبي نعم عن أبي هرائة رضي الله عنه أنه قال سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول من قذف مملوكه وهو بريء
مما قال جلد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال في هذا الحديث جنيع على أن المملوك إذا قذفه سيّده فإنه لا يقام عليه حد ولكن الله يقيمه عليه يوم القيامة وذلك لأن الغالد أن السيّد لا يقذف
مملوكه بالزناء إلا وهو واقع حقا لأن ضرره أي أنز العبد يعود على السيّد فإنه يبطى لا قيمة له فالغالب أن السيّد لا يمكن أن يقذف عبده مملوكه بالزناء إلا وهو متأكد فلهذا لا يقام عليه
الحد لكن الله تعالى يأخذ منه ذلك يوم القيامة إلا أن يكون كما قال والترجمة كما تشاهدون الترجمة أعم من الدليل والقاعدة عند العلماء أنه لا يستدل بالأخص على العم وإنما يستدل بالأعم على
الأخص لأن الأعم يشمل جميع أفراد مدلوله والأخص لا يشمل إلا الصورة الخاصة الترجمة ما تعرض لها قوله باب قذف العبيد أي الألقاء عبر بالعبيد اتباعاً للفظ الخبر وحكم الأمة والعبد في ذلك
سواء والمراد بلفظ الترجمة الإضافة للمفعول بدليل ما تضمنه حديث الباب ويحتمل إرادة الإضافة للفاعل والحكم فيه على العبد إذا قذف نصف ما على الحر ذكراً كان أو أنثى وهذا قول الجمهور وعن
عمر بن عبد العزيز والزهري وطائفة يسيرة والأوزعي أهل الظاهر حده ثمانون وخالفهم بن حزن فوافق الجمهور قوله عن ابن أبي نعم على كل حال نقول قذف العبيد يحتمل إضافة للفاعل فيكون العبد هو
القاذف أو إلى المحفول فيكون العبد هو المخذوب إذا قذف العبد شخصاً فإنه يجلد ثمانين جلدة وإذا قذف العبد ولعل الصاب قذف إذا قذف العبد فإن العلماء اختلفوا هل يجلد قاذفه ثمانين جلدة أو
لا يقذف إلا أربعين فيه خلاف وظاهر الآية وظاهر الآية العموم ظاهر الآية العموم وكذلك لو قذفه لأن المعروف أن العبد نصف بالحد عن الحر لس عليه إلا نصف الحد ولكن الأخذ بالعموم أولى ما لم
يوجد نص حدثنا عبد القاسم قوله من قذف ملوكه في رواية الإسماعيلي من قذف عبده بشيء قوله وهو بريء مما قال جملة حالية وقوله إن لا يكون كما قال أي فلا يجلد وفي رواية النساء من هذا الوجه
أقام عليه أقام عليه الحد يوم القيامة وأخرج من حديث ابن عمر من قذف ملوكه كان لله في ظهره حد يوم القيامة إن شاء أخذه وإن شاء عفى عنه قال المهلب أجمعوا على أن الحر إذا قذف عبدا لم يجب
عليه الحد ودل هذا الحديث على ذلك لأنه لو وجب على السيد أن يجلد في قذف عبده في الدنيا لذكره كما ذكره في الآخرة وإنما خص ذلك بالآخرة تمييزا للأحرار من المملكين فأما في الآخرة فإن
ملكهم يزول عنهم يتكافؤون في الحدود ويقتص لكل منهم إلا أن يعفوا ولا مفاضلة حينئذ إلا بالتقوى قلت في نقله الإجماع نظر فقد أخرج عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع سئل ابن عمر عن من
قذف أم ولد لآخر فقال يضرب الحد صاغرة وهذا بسند صحيح وبه قال الحسن أهل الظاهر وقال ابن المنذر اختلفوا في من قذف أم ولد فقال فقال مالك وجماعة يجب فيه الحد وهو قياس قول الشافعي بعد
موت السيد وكذا كل من يقول أنها عتقت بموت السيد وعن الحسن البصري أنه كان لا يرى الحد على قاذف أم الولد وقال ابن المنذر وقال مالك والشافعي من قذف حرا يظنه عبدا واجب عليه الحد إعداد
مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة