2898 - 3550 باب رمي المحصنات وقول الله والذين يرمون المحصنات ثم لم...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب رمي المحصنات والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فجدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور
رحيم إن الذين يرمون المحصنات المغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم رمي المحصنات يعني العفيفات عن الزنا ثم لم يأتوا بأربعة شهداء يعني من الرجال فجدوهم ثمانين
جلدة هذا حكم الحكم الثاني ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا الحكم الثالث وأولئك هم الفاسقون ثم السثن فقال إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم إلا الذين تابوا من بعد ذلك
وأصلحوا السثن هنا يعود إلى الجملة الأخيرة بالإجماع ولا يعود إلى الجملة الأولى بالإجماع ما هي الجملة الأولى؟
يجدوهم ثمانية جلدة واختلفوا هل يعود إلى الجملة الثانية أو لا على قولين فمنهم من قال إن القاذف لا تقبل شهادته أبدا ولو تاب لقوله تعالى لا تقبلوا لهم شهادة أبدا فيكون مردود الشهادة
ولو تاب ومنهم من قال إنه إذا تاب قبلت شهادته وقول فإن الله غفور رحيم يفيد أنه بالتوبة يسقط عنهم الإثم لأن ختم الآية بالمغفرة والرحمة يدل على أن هؤلاء قد غفر لهم ورحموا ونستفيد منها
أن الآية إذا ختمت بمثل هذا فإنها تقتضي العفو ومن ذلك قوله تعالى في الذين يسعون في الله فسادا أن يقتل ويصلب وتقطع يديهم وأرجلهم من خلاف إلى قوله إلا لينتابوا من قبل أن تقدروا عليهم
فاعلموا أن الله غفور رحيم فنأخذ من هذا أن من تاب من قطع الطريق قبل القدرة عليه فإنه يغفر له والاستنفاد من آخر من ختام الآيات يعرفه الفصحاء وإن كانوا ليسوا بطلبة علم كما ذكر السيوط
في الإتقان عن رجل قرأ قول الله تعالى والسارق والسارقة فقط وإديهما جزاء بما كسب نكال من الله والله غفور رحيم فقال له عرابج حوله أعد الآية فأعادها وقال نكال من الله والله غفور رحيم
قال أعدها فأعادها مرتين أو ثلاثا ثم قال نكال من الله والله عزيز حكيم قال الآن عز فحكم عز وحكم فقطع ولو غفر ورحم ما قطع نعم نعم آصم سأل النبي عليه الصلاة والسلام أن رجل وجد مع
امرأته رجلا ماذا يصنع فسكت عنه النبي عليه الصلاة والسلام ثم جاءه مرة أخرى فقال إن الذي قلت لك قد ابتليت به يعني حصر وهذا يحتمل أنه أراد أن يخبر بأن استفتاءه الأول كان عن وقوع الشيء
لكن الذي عندنا في هذا الحديث في هذا اللفظ يقول ما ابتليت بهذا إلا لقولي يظهر لي أن السؤال يبين أن السؤال الأول كان أمرا فرضيا يعني لو فرضنا كذا ثم وقع وقع هذا الذي فرضه لأن الإنسان
قد يبتلى بما يقول مثال ذلك قال رجل هذا أبي قد جاء وسيضربني سيضربني وكان أبوه قد عتب عليه في شيء فهنا يقعد لأنه تفائل على نفسه بوقوع ما يكره وقد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام
حديث ضعيف أنه قال إن البلاء موكل بالمنطق لكنه لا يصعر عليه الصلاة والسلام إنما التجارب تدل على هذا لأن الإنسان إذا تفائل على نفسه بشيء فقد يقع وفي هذا يقول الشاعر احذر لسانك أن
تقول فتبتلى إن البلاء موكل بالمنطق ويروى احذر لسانك لا تقول فتبتلى إن البلاء موكل بالمنطق إن الذين يرمون المحصنات الغافلات والمؤمنات نعنوا بالدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يرمون
المحصنات يعني بالزنة الغافلات يعني العفيفات البعيدات عن التهمة لأنها غافلة لا تتعرض لمواقع الفتن المؤمنات وهذه نعنوا هذا خبر المبتلى خبر إنه ولم يبين له من لعنهم للعموم لأن كل من
علم بحالهم يلعنهم وينقطهم ويسبهم في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم هذا مع ما لهم من عقوبة الحد وهذا سيشكل مع حديث عبادة بن الصامت السابق الدال على أن من أقيم عليه الحد فوكفرة له
فنقول إن حديث عبادة بن الصامت السابق عام فإذا جاد حديث ظاهرها معارضته فإنها تحمل على التخصيص مثل ما مر علينا في قطع الطريق ذلك لهم خزم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم فنقول
الأصل ما دل عليه حديث عبادة من أن الحدود كفرات فإذا وردت نصوص تدل على أن الإنسان يحد في الدنيا ويعدد في الآخرة صار خاص مخصصا لعموم حديث عبادة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها
الله بالتوحيد والسنة