2894 - 3550 حديث أبي هريرة قال نهى رسول الله عن الوصال📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا يحيى بن أبو كير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن الشهاب قال حدثنا أبو سلمة أن أبا فريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال فقال له رجال من المسلمين
فإنك يا رسول الله تواصل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلالة فقال لو تأخر
لزدكم كالمنكل بهم حين أبوا تابعه شعيب ويحي بن سعيد ويونس عن الزهري وقال عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي وريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أولا لا بد أن نعرف ما هو
الوصال الوصال أن يصل صوم يومين بدون فطر بينهما يعني يصوم السبت والأحد مثلا بدون أن يأكل شيئا في الليل هذا وصال وهو منهي عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وقال أيكم أراد
أن يواصل فليواصل إلى السحر مع أن المواصل إلى السحر ليست محمودة لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر لكن هذا مما قد تدعو إليه النهوس الشامخة فرخص للإنسان فرخص للإنسان أن يواصل إلى
السحر فقط ولا يزال الناس بخير ما عجلوا أراد أن يواصل إلى السحر نهاهم الرسول عليه الصلاة والسلام عن الوصال فقالوا إنك تواصل يعني ولنا فيك أسوة وليس مرادهم إنك تواصل يعني كيف تنهانا
عن شيء تفعله حاشاهم من ذلك يعني ليس قصدهم بهذا أن يعترضوا عليه ويقول لماذا تنهانا وأنت تواصل ولكن قصدهم أن يبينوا أنهم إنما فعلوا ذلك أسوة به فبيّن الرسول عليه الصلاة والسلام الفر
فقال أيكم مثلي والقياس إنما يكون بين شيئين متماثلي أيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقي وهنا وقف العلماء ما معنى أبيت عند ربي يطعمني ويسقي هل معنى أن الله يطعمه ويسقيه في حال النوم
وتكون نسبة فعل نائم إلى غيره كما قال الله تعالى في أصحاب الكهف ونقلبهم ذات اليمين وذات الشماء معنى هم لن يتقلبون لكنهم لما كانوا نياما لم ينسى الفعل إليه فهل المعنى أن الرسول صلى
الله عليه وسلم إذا نام رأى في المنام أنه يأكل ويشرب من الله عز وجل هذا واحد أو المعنى أن الله يطعمه ويسقيه من الجنة وأن طعام الجنة وشرابها لا يفطر لا يفطر الصائب فيكون هذا الطعام
والشراب من غير جنس طعام الدنيا وشرابها فلا يكون في ذلك قطع للصوم هذا اثناء الثالث أن المعنى أبيت عند الله مشتغلا بذكره وفي ذكره الشغل الشاغل عن الطعام والشراب لأن الإنسان إذا اشتغل
بشيء لها عن غيره بدليل أن الإنسان إذا كان في شغله ربما ينجرح كما يوجد الآن الذين يحملون آل السيارات وينزلون الحمل أحياناً ينجرحون ويسيل الدم ولكن لا يشعر به ولا يحس به حتى ينتهي من
شغله لماذا؟
لأنه انشغل بغيره عنه والنفس ما تنشغل بشغله فإذا وقف الشغل الأول أحس كأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إنه عند الله لقوة تعلق قلبه به لا يهتم بفقد الطعام والشراب وأورد أصحاب هذا
القول قول الشاعر لها أحاديث من ذكراك تشغلها عن الشراب وتلهيها عن الزاد أي أنها إذا قامت تتحدث بك نسجت الأكل والشر فكذلك النبي عليه الصلاة والسلام لقوة تعلقه بالله تعلقاً لا يصله
إليه أحد من البشر صار لا يهتم بالأكل والشر صار غذاء ذكر الله أو صار الذكر الله تعالى غذاء الله وهذا الأخير هو الصحيح هذا الأخير هو الصحيح أما الأول فهو محتمل أن يكون يتهد ماء يشربه
ويطعمه في حال نومه فيستغني به وهذا شيء نقل إلينا فقد حدثني بعض الناس أنه كان في سفر على الجمال في مسابه وأنهم انقطع بهم الماء وكانوا يهلكون من العطش ومن الجوع وكان هذا الناس يهلكم
من العطش ورأى شخصاً معه إناء من اللبن وقال له اشرب اشرب فشرب فقام ريان وشبعان يقول وكان هذا الإناء مثل الإناء الذي أنا أسقي به جارة لي فقيره سبحان الله جزاء وفاق في الدنيا قبل
الأخير نعم فهذا يحتمل أما القول الثاني وهو أن الله يطعمه من الجنة ويصري من الجنة وأن طعام الجنة وشرابها لا يفطر هذا ضعيف ضعيف وشرابوا الجنة وطعامها إنما يكون يوم القيامة نسل الله
يجعلوا إياكم من من يطعمهم طيب يقول فواصل بهم شف واصل بهم يوما ثم يوما ثم رعوا الهلال وقال فقال لو تأخر لنزلتكم كالمنكل بهم حين أبوا واصل بهم مع أنه نهاهم من أجل أن ينكل بهم وهذا
نوع من التعزيز هذا نوع من التعزيز أنه واصل بهم حتى يذوقوا ألم الجوع وألم العطش وينكلوا عن هذا وفيه دليل في هذا الحديث دليل على أنه لا بأس أن نعزر الناس بمنعهم ما يستحقون كما فعل
عمر رضي الله عنه في الطلاق الثلاث لما تتايع الناس فيه وصاروا يبتون الطلاق مع أنه حرام الطلاق الثلاث بلف واحد ماذا سنع رضي الله عنه منعهم من مراجعة زوجاتهم مع أن لهم حقا يراجع كانوا
يراجعون زوجاتهم في الطلاق الثلاث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر ثم منعهم تعزيرا وقال أرى الناس قد تعجلوا في أمر كانت لهم فيه أنات فلو أمضيناه
عليهم فهنا منعوا من الحق الذي لهم من أجل كفهم عن المحرم مع أنه حق وقد تكون المرأة ذات أولاد ويكون الفراق شديدا ومع ذلك ألزمهم به رضي الله عنه من باب التعزير إذن نأخذ من هذا الحديث
أيضا أن التعزير لا يختص بالجلد قد يكون التعزير بمنع الإنسان حقه وبتوبيخه أمام الناس وبفصله من العمل وبإيقافه عن العمل وبالخصن عليهم وبإحراء شيء من ماله أو إتلافه لأن المرادة
بالتعزير هو التعديب التعديب تعديب الفاعل وردع غيره ممن يتوقع أن يفعه ومن تدبر السنة عرف أن هذا القول هو القول الراجح أن الإنسان يؤدب بما يردعه يعزر بما يردعه والناس يختلفون الناس
يختلفون من الناس من إذا وبخته أمام غيره صار أشد عليه من الجلد ومن الناس من لا يهتم بالجلد لو تجلده قال طي ما عندك غير هذا لك الجلد العمل ولا يهتم لكن لو تأخذ منه عشرة ريالات نعم
فلي يعود ومن الناس من يهتم مثلا بالغرامة المالية أشد من الضرب والعكس بالعكس المهم أن الناس يختلفون ولكن هل هذا يسوع لنا أن نغير حدود الله بحيث إذا رأينا شخصا لا يهتم بخصال الكفارة
عدلنا عن ما أجب الله إلى المرتبة الثانية مثلا مثال ذلك يذكر أن بعض العلماء استفتاهوا ملك من الملوك عن كفارة ظهار أو غير ظهار المهم كفارة يجب فيها العتق أولا ثم صيام شهرين متتابعين
ثم اعطام ستين مسكين فقال هذا الرجل العالم برأيه لو قلت للملك أعتق رقبه لكان اعتاق مئة رقبه أهو من أن يصوم يوم واحد صحيح هذا لأنه عنده المملك عنده والصوم شاق عليه فأفتاهوا بأن يصوم
شهرين متتابعين وترك المرتبة الأولى فهل نقول إن هذا الاجتهاد صحيح لا يهدأت الله ما نقول نقول هذا الاجتهاد باطد أنت تفهم المسألة هذه المهمة أن نقول هذا الاجتهاد في مقابلة النص فلا
يؤخذ به الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانية أو مشركة قوله لا ينكح اختلف العلماء فيها هل المراد لا ينكح إلا يطأ إلا زانية أو مشركة فيقول المعنى الزاني لا
يزني إلا بزانية أو مشركة نعم أو المراد بالنكاح عقد النكاح به وهذا هو الصحيح والمعنى أنه لا يتزوج إلا زانية أو مشركة وكيف ذلك لأنه إذا كان زانيا حرم على العفيفة أن تتزوج به فإذا
تزوجت فإما أن تكون عالمة بالحكم راضية به ولكنها عصت فتكون زانية لأنها أباحت فرجها بغير عقد صحيح وإما أن تكون غير راضية بالحكم بل اختارت حكما غير حكم الله فتكون مشركة هذا هو توجيه
الآية وهو توجيه واضح وكذلك الأخرى قال والزانية لا ينكحها إلا زاني أو مشرك فالزانية لا يجد أن تتزوج حتى تتوب فإن تزوجها شخص وهو راني بحكم الله وعالم أنه حرام فهو زاني وإن تزوجها غير
راضي بحكم الله فهو مشرك قال وحر مذلك أي نكاح الزاني أو نكاح الزاني على المؤمنين والذي حرمه هو الله عز وجل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة