2911 - 3550 حديث أسامة بن زيد بعثنا رسول الله إلى الحرقة من جهينة📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا عمر بن زرارة قال حدثنا هشيم قال حدثنا حسين قال حدثنا أبو ظبيان قال سمعت أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما يحدث قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة من جهين قال فصبحنا القوم فهزمناهم قال ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم قال فلما غشيناه قال لا إله إلا الله قال فكف عنه الأنصاري فطعمته برمحي حتى قتلته قال فلما قدمنا بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال فقال لي يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله قال قلت يا رسول الله إنه إنما كان متعودا قال قتلته بعدما قال لا إله إلا الله قال فما زال يكررها علي حتى ثمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم الله هذا مع أنه سامة رضي الله عنه من أقرب الصحابة إلى رسول صلى الله عليه وسلم فهو حب الرسول وابن حبه أي حبيبه وابن حبيبه ومع ذلك لم تأخذه صلى الله وسلم في الله لومة لا وقام يكرر عليه أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله يقول حتى ثمنيت أنني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم لماذا؟ لأنه لو وقع منه ذلك حال كفره ثم أسلم عفياً قل للذين كفروا ينتهوا يغفر لهم ما قد سلعه ففي هذا دليل على أنه يجب علينا أن نأخذ الناس بظواهرهم وعن من شهد أن لا إله إلا الله حرم قتله ولكن هذا ليس على عمومه لأنه إذا قال لا إله إلا الله وفعل ما يكفر حل قتله لو قال لا إله إلا الله ولم يصلي حل قتله لو قال لا إله إلا الله واسحل شرب الخمر نعم حل قتله لو قال لا إله إلا الله وسجد للصنم حل قتله فهذه لس على عمومه لكن إذا قال لا إله إلا الله ولم يبدلنا سوءاً يجب كفره وجب علينا الكف عنه وفي هذا دليل على أن الأنصار قد يكون فيه من هو أفق من المهاجرين وجهه الأنصاري نعم أن الأنصاري كف عن قتل الرجل بخلاف أسامة رضي الله عنه فإنه قتله وفيه دليل على أن المجتهد لا ضمان عليه لكن إذا اجتهد فيما الأصل بقاؤه لا فيما الأصل عدمه فهنا الأصل حل قتل هذا الرجل فاجتهد أسامة رضي الله عنه على أنه قال هذه الكلمة تعوذاً يعني خوفاً من القتل ليعوذ بها حتى لا يقتل فلم يضمنه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه مجتهد هذا في هذه القضية المعينة وكذلك أيضاً في الحاكم إذا حكم وأخطأ فإنه لا ضمان عليه وكذلك في ولي اليتيم إذا تصرف في ماله على أنه هو الأحسن ثم تبين خطأه فإنه لا ضمان عليه المهم كل من أذن له في فعل من الأفعال فتصرف اجتهاده فتبين الخطأ فإنه لا ضمان عليه وهذه مما يوسع الصدر الإنسان قد يتصرف أحياناً في مال غيره الذي كان بيده بوكالة أو ولاية ثم يتبين الخطأ فهنا نقول لا لا لا عليك ونصور المسألة رجل عنده مال يتيم فاشترى به أرضاً على أن العقار يرتفع ثم إنه انخفض العقار فهل نقول اضمن الخسارة كيف لا لو قال قائل لو جعلت الدراهم في الصندوق ما خسرت ليش تشل الأرض أقول نعم اشتريتها لعني أظن أنها أحسن أرأيتم لو أنها كسبت المئة مئتين لو فوتت الشراء في هذا الحال لا لأنحقتموني اللون فأنا مجتهد فلا ضمان عليه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة