2901 - 3550 باب هل يأمر الإمام رجلاً فيضرب الحد غائباً عنه وقد فعله عمر..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هل يأمر الإمام رجلاً فيضرب الحد غائباً عنه وقد فعله عمر حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وزيد بن خالد جهني قال جاء رجل
إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله فقام خصمه وكان أفقها منه فقال صدق اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم قل
فقال إن ابني كان عصيفاً في أهل هذا فزنا بامرأته فافتديت منه بمئة شات وخادم وإني سألت رجالاً من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مئة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم فقال والذي
نفسي بيده لأقضيان بينكما بكتاب الله المئة والخادم رد عليك وعلى ابنك جلد مئة وتغريب عام ويا أونيس أغض على امرأة هذا فسلها فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها سبق الكلام على هذا الحديث
وفي هذا أنه يجود الإمام أن يوكل من يقيم الحد أما من قذف حراً فالراجح أنه ثمن لعموم الآية لعموم الآية وأما من كان حراً فقدف من مملوكاً فإنه لا يوحد راجح أنه لا يحد وفي هذا الحديث
أنه اعترفت فارجمها دليل على أنه لا يحتاج أن يقال إنه إذا أقر يقام عليه الحد ما لم يرجع عنه كما يوجد في بعض الجهات أنه يكتبون يقام عليه الحد ما لم يرجع عن إقراره فإن هذه الكلمة لا
حاجة له وليس هؤلاء أعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن من رجع عن إقراره فإنه يرفع عنه الحد والمسألة الخلافية والذي يريد اتباع السنة حقيقة لا يحتاج أن يقول في قضائه يقام عليه
الحد ما لم يرجع عن إقراره لأن هذا بحقيقة مع كونه مخالفا للسنة فيه فتح باب لأهل الباطل الذين يقرون اليوم ويمكرون غدا لعلا تقام عليهم الحدود وقد قال الشيخ الرسول رحمه الله لو قبل
الرجوع المقر فيما يجب الحد ما أقيم حد في الدنيا لأن كل إنسان يرى حصر رجل مزبرا حوله أو يرى الأصوات مجمعة حوله كل إنسان يقدر يقول أنا رجعت عن إقراري حتى يرفع عن الحد وفي هذا من
الفساد ما لا أعلمه إلا رب العباد وليس صح أن نقول إن قضية ماعز تدل على قبول رجوع المقر لأن ماعز رضي الله ما رجع عن إقراره لكنه تاب وفرق بين رجوع المقر المتلاعب وبين الرجل الذي تاب
في أثناء إقامة الحد عليه أو قبل أن يقام عليه الحد بينهما فرق عظيم فالأول الراجع عن إقراره متلاعب لا شك الأمس يرجع ويشهد على نفسه واليوم يرجع هذا تلاعب مواضح إعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة