2892 - 3550 باب كم التعزير والأدب حديث أبي بردة لا يجلد فوق عشر جلدات...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب كم التعزير والأدب حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا الليل قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله عن سليمان بن يسار عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبي بردة رضي الله عنه إنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حذود الله حدثنا عمر بن علي قال حدثنا قول باب كم التعزير والأدب يجب أن نعلم ما معنى التعزير التعزير يطلق بمعنى النصرة ويطلق بمعنى التأذير فمن إطلاقه يا عمك الله من إطلاقه بمعنى النصرة قوله تعالى لتؤمنوا بله ورسوله وتعزروا أي تنصروا ومن إطلاقه بمعنى التعزير ما شاء عند أهل العلم التعزير هو التأذير وقول المؤلف والأدب من باب عطف المثل على مثله كقول الشاعر فألفا قولها كذبا ومينا وإذا كان التعزير بمعنى الأدب فهل هو واجب أو مستحب أو يرجع فيه إلى المصلحة نعم فيها أقوال ثلاثة قوله مستحب وقوله واجب وأنه يجب على الإمام أن يعزر في كل معصية ليس فيها حد ولا كفار والقول الثاني أنه يرجع فيه إلى المصلحة وهذا القول هو الصحيح فإذا اقتضت المصلحة أن يعزر وجب وإذا اقتضت المصلحة أن لا يعزر انتنع تعزير وإذا تساوى الأمران فليستخر الله عز وجل هل يعزر أو لا وإذا كان التعزير هو الأدب فقد قال العلماء إنه واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة فإنه يعزر عليها والمعصية إما ترك واجب وإما في المحرم فترك الواجب يعزر ويكرر تعزير التعزير عليه حتى يقوم الإنسان بالواجب لأن المقصود إصلاح الحال والمحرم لا يكرر التعزير عليه يكتفى بما حصل اللهم إلا أن تعود الماس مرة أخرى أما ما فيه الكفارة فإنه لا يعزر عليه اكتفاءا بالكفارة وما فيه الحد لا يعزر عليه اكتفاءا بالحد وكذلك القصاص لا يعزر عليه اكتفاءا بالقصاص ثم أن المؤلف رحمه الله ساقى حديثا ببرده رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجلب هوق عشر جلدات إلا في حد وقوله لا يجلب خبر بمعنى النهي وقوله إلا في حد اختلف العلماء في المراد بالحد فقيل إنه فقيل إنه العقوبة إنه العقوبة لأن الحد يطلق على العقوبة على العقوبة كما في حديث عبد الرحمن بن عوف في محضر من الصحابة قال أخف أخف الحدود ثمانون وقيل المراد بالحد محارم الله يعني لا يجلد فوق عشر أصوات إلا في المحارم أما ما كان للتعديب على أمر عادي فإنه لا يجلد فوق عشرة أصوات والفرق بين القولين ظاهر فلو أن رجلا أمسك برجو وضرب أو أخذ ماله أو ما أشبه ذلك أو أمسك بامرأة وقبلها وفعل كل شيء إلا الجمال فإذا قلنا المراد بالحدود المحارم محارم الله جاز أن نعزر هذا الرجل الذي فعل في المرأة ما فعل إلى ثمانين جلد أو تسعين جلد لماذا؟ لأنه أتى أتى محرما محارم الله وإذا قلنا بأن الحدود هذا إذا قلنا بأن الحدود المحارم أما إذا قلنا بأن الحدود العقوبات فإن هذا الرجل الذي فعل في المرأة ما فعل لا نجلده إلا تسع جلدات أو عشر جلدات على القول الثاني والصحيح أن المراد بالحدود محارم الله فما كان من مخالفات عادية فإنه لا يتجاوز به عشر جلدات وما كان من مخالفات شرعية فإنه لا بد أن يجلد جلدا يحصل به التعذيب ومن المعلوم أننا لو عزرنا الرجل الذي فعل في المرأة ما فعل كما ذكرت لكم لو جلدناه عشر مرات فإن هذا لا يحصل به التعذيب أليس كذلك؟ بل سيخرج ويفعل بمرأة أخرى عشر جلدات ما تهم عنده أما الأمور العادية فإنه يجلد عليها إلى تسع مرات إلى عشر مرات ولا يزعد مثل لو أن إنسان قال لابنه يا بني اجلس بالمجلس وإذا استأذن أحد فأذن له فسمع لابن جلبة في السوق صبياناً يلعبون كرة فخرج إليهم وترك المجلس ثم جاء والده ليضجبه ماذا نقول له؟ لا تتعدى عشر تصوات إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة