2879 - 3550 باب البكران يجلدان وينفيان📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال البخاري رحمه الله تعالى باب البكران يجلدان وينفيان الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد
عذابهما طائفة من المؤمنين الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين قال ابن عيينة رأفة في إقامة الحد يقول ما رحمه الله باب البكران
يجلدان وينفيان يجلدان كم؟
مئة جلدة ولهذا بسره المؤلف بالآية وينفيان عن الأرض عن البلد الذي حصل به الزنة ينفيان لمدة سنة أما الرجل فضاه يمكن أن ينفى ولا أشكى وأما المرأة فإذا نفيت فهل تنفى بدون محرم أو بمحرم
ويلزم المحرم أن يسافر معها أو لا يلزمهم نقول الأصل أنها لا تسافر إلا مع محرم هذا الأصل لكن إذا لم نجد محرما فإنها تسافر وحدها بشرط أن يكون هناك أمان فإن لم يكن أمان فإنه لا يجوز أن
تسفر يعني كيف نسفرها إلى بلد تفسد فيه وأما الآية فقال تعالى الزانيك والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة قوله جلدوا الخطاب للمؤمنين عموما ومن المعلوم أن الذي يقيمه هو الإمام لكن
وجه الخطاب لجميع الناس لأنهم مسؤولون عن إقامة الحدود فإن إقامة الحدود فرضوا كفاية ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله الرأفة الرحمة في رقة وقوله في دين الله أي في الحد لأن إقامة
الحدود من الدين كما صره عمر رضي الله عنه بأن الرجم فريضة في كتاب الله وقوله إن كنتم تؤمنون بالله ولم الآخر هذا الشرق فمن كان مؤمنا فليفعل هذا وهو من باب ما يسمونه بالإغراء كما تقول
للإنسان إن كنت رجلا فافعل إن كنت كريما فأكرم الضيف وما أشبهها قال وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين اللام للأمر وهو للجوب ولا بد أن يشهد العذاب طائفة من المؤمنين طائفة أقلها ثلاثة
قل الطائفة ثلاثة من المؤمنين الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك قوله لا ينكح اختلف العلماء فيها هل المراد لا ينكح إلا يطأ إلا زانية أو مشركة فيقول
المعنى الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة نعم أو المراد بالنكاح عقد النكاح الحقيق وهذا هو الصحيح والمعنى أنه لا يتزوج إلا زانية أو مشركة وكيف ذلك؟
لأنه إذا كان زانيا حرم على العفيفة أن تتزوج به فإذا تزوجت فإما أن تكون عالمة بالحكم راضية به ولكنها عصت فتكون زانية لأنها أباحت فرجها بغير عقد صحيح وإما أن تكون غير راضية بالحكم بل
اختارت حكما غير حكم الله فتكون مشركة هذا هو توجيه الآية وهو توجيه واضح وكذلك الأخرى قال والزانية لا ينكفها إلا زانية أو مشرك فالزانية لا يجد أن تتزوج حتى تتوب فإن تزوجها شخص وهو
راضي بحكم الله وعالم أنه حرام فهو زاني وإن تزوجها غير راضي بحكم الله فهو مشرك قال وحرم ذلك أي نكاح الزانية أو نكاح الزانية على المؤمنين والذي حرمه هو الله عز وجل إعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة