138 568 تفسير الآية 120 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ويجوز أن يكون لكل من نصح منه الحضار يعني لن ترضى عنك أيها المؤمن وقولها اليهود هم أتباع موسى الذين ينتسبون إليه معقولة إما من يهود جدهم نسبوا إليه وإما من الهود وهو الرجوع لقولهم إنا هدنا إليك وأما النصارى فإنهم أقوذ من بلد يسمى نصران معروف في فلسطين ينتسبون إليه وقيل من النصرة لأنهم نصروا عيسى عليه الصلاة والسلام يسموا بهذا الاسم وهم الذين ينتسبون إلى حيسى بن مريم نصران ولا النصر نعم نصران وفي بلد يسمى النصر ما أجلهم ينسبون إليها ولا إله إلى الثاني لكنهم المعروف أنه نصران وأما وهم ينتسبون إلى عيسى عليه الصلاة والسلام وتسموا أخيرا بالمسيحيين لأجل أن يعطوا أنفسهم صبغة المشروعية ولكن المسيح عيسى بن مريم بريء منه لو خرج لقاتلهم لأنهم كافرون به كما هم كافرون بمحمد صلى الله عليه وسلم يقول لن ترضى عنك اليهود ولا نصارى وقوله على النصارى لا هنا للتوكيد وليست مستقلة فإنه لو حذفت وقيل ولن ترضى عنك اليهود والنصارى لا استقام الكلام لكنها زيدت للتوكيد لأجل أن لا يظن الضان أن المراد أن الجميع لا يرضى مجتمعين لأنه لن ترضى عنك اليهود والنصارى لظن الضان أنهم لن يرضوا في حال اجتماعي مع أن الواقع أن كل طائفة لن ترضى حتى تتبع ملتهم حتى حرف آية وهي تنصب المضارع بنفسها عند الكوفيين وعلى تقدير أن عند البصريين تتبع ملتهم الملة الدين أي دينهم الذي كانوا عليه فاللهود لن يرضى عنك حتى تكون يهودي والنصارى لن يرضى عنك حتى تكون نصرانية ولكن ما هو الجواب الوحيد لهؤلاء الذين يقولون إنك يا محمد لا نرضى بك حتى تتبع ملتنا الجواب قوله قل مجيبا لهم في عدم رضاهم إن هدى الله هو الهدى وليس الهدى ما أنتم عليه بل إن هدى الله وحده لا الهدى الذي تزعمون أنكم عليه هو الهدى هو ضمير فصل وقد تكرر علينا أن لضمير الفصل ثلاثة فوائد الفائدة الأولى التوكيد والثانية الحصر والثالثة بيان أن ما بعده خبر لا صفة فعلى هذا يكون هذا الضمير لا محل له من الإعراب ويكون قوله الهدى الهدى خبر إن وعما اسمها فهو قوله ها هدى الله قل إن هدى الله هو الهدى وما عداه فهو ضلال قال الله تعالى فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنه تصرفون فكل ما لا يوافق هدى الله فإنه ضلال وليس ثمة واسطة بين هدى الله والضلال ثم قال ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ولئن اتبعت الخطاب لمن للرسول صلى الله عليه وسلم أو لكل من يتأتى خطابه ولكن الأقرب رجوه للرسول صلى الله عليه وسلم وقوله لئن اتبعت الجملة هذه فيها شرط وقسم شرط وقسم وإذا اجتمع عن الشرط والقسم فإنه يحدث يحدث يحدث يحدث جواب المؤخر منهما قال ابن ابن مالك في الألفية واحدث لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو منتزم وين القسم القسم هو الذي دل عليه الله في قوله ولئن اتبعت إذ أن التقدير والله لئن اتبعت وين الشرط إن الجواب ما لك من الله ما لك هذا جواب القسم لو كان جواب الشرط لوجب اقتران الفاء به لأنه نفي ولكنه كان جوابا للشرط فلم تقترم به الفاء فجوابا للقسم فلم تقترم به الفاء أين جواب الشرط قيل إنه محذوف جل عليه جواب القسم وقيل إنه لا يحتاج إليه لتمام الكلام بدونه وهذا القول هو الراجح أنه لا يحتاج إليه لتمام الكلام بدونه والدليل على ذلك أنه لم يأتي مذكورا في أي أسلوب من أساليب اللغة العربية فإذا كان لم يأتي في أي أسلوب من أساليب اللغة العربية دل على أن الكلام مستغن عنه وأنه لا حاجة له قال وَلَيْنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ شف قال ملتهم ثم قال أهواء لأن هذه الملة التي هم عليها ليست ملة هدى ولكنها ملة هوا ولهذا قال وَلَيْنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بعد الذي جاءك من أهواء لأنهم على هوا وليسوا على هدى إذ لو كانوا على هدى لوجب على اليهود أن يؤمنوا بالمسيح إنسا من مرضه ولوجب عليهم جميعا أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم لكن دينهم هوا وليس هدى وهكذا كل إنسان يتبع غير ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ويتعصف له فإننا نقول إن دينك أو إن ملتك هوا وليس هدى وقوله بعد الذي جاءك من العلم يشير إلى الوحي الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان القرآن أو السنة وقول جاءك من العلم هل هو علم الذي جاء الرسول عليه الصلاة والسلام نعم علم فإن الله يقول له وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك الرسول ما كان عالما كان نبيا أميا عليه الصلاة والسلام ما يعلم لا يقرأ ولا يكتب ولكن الله أنزل عليه هذا العلم حتى صار بذلك نبيا جاء بالعلم النافر والعمل الصالح ما لك من الله من ولي ولا نصير ما لك من ولي ما عرابه يا نائف نائف وش عرابه ما نافية نافية ما لك وقوله من ولي عرابه يوسف حق جاء وولي مجروح وش محلة من الأعراب ولي ما لك من الأعراب يعني هي مفعولة مثلا عاملا بشي مجروح رفضا ومحلة ايه وش ما هذا من الأعراب على أنه مبتدأ صح ولي مبتدأ مرفوع بضمه مقدر على آخره من عمده ولا اشتعلوا المحل بحركة حرف الجر من ولي وأصلها ما لك من الله ولي ولك جار مجهور خبر مقدر وجملة ما لك من الله لا محلة لها من الأعراب لأنها جواب جواب القصر لأنها جواب القصر ما لك من الله من ولي أما اسم الله سبحانه وتعالى فقد تقدم الكلام عليه ومعناه واشتقاه وقوله من ولي الولي هو الذي يتولى غيره بحفظه وصيانته فالمعنى ما أحد يتولى حفظك سوى الله عز وجل ولا أحد يتولى نصرك ولا نصير فيدفع عنك وحينئذ تنزل بك عقوبة الله حتى لو كثر الجنود عندك نعم ولو كثرت الشرط ولو كثرت القوة فإنك إذا اتبعت غير شريعة الله ما أحد يحفظك من الله ولا أحد ينصرك من دونه لأن النصر والولاية تكون بالهجاية باتباع هدى الله عز وجل الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن فالأمن إنما يكون بالإيمان وعدم الظلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ولي مصدر لا من مصدر ولي هذه على وزن فعيل من الولاية من الولاية هنا شايف نعم القيد فنبعد الذي جاء كمان هنا له مفهوم له مفهوم له مفهوم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قبل أن ينهى عن متابعتهم كان يحب موافقتها للكتاب فلما أمر بمحالفتهم صار ما يتمكن من محالفتهم نحية رسولية الذي يتبع وعذور نعم نعم الذي يتبع غير الإسلام وبدون علفة هو معذور معذور لكنه إذا كان مفرطا وهذه السابقة تأتينا بالفوائد تأتينا بالفوائد لعية يستفاد من هذه الآية الكريمة إنادوا اليهود والنصارى حيث لا يرضون عن أحد إلا أن يتبع دينه ويستفاد منها أيضا أن من كان لا يرضى إلا بذلك فسيحاول إدخال غير اليهود والنصارى اليهودية والنصرانية ومن فوائدها الحذر من اليهود والنصارى إذ لا يرضون لأحد حتى يكون يهوديا أو نصرانيا ومنها أن الكفر ملة واحدة لقوله ملتهم وهو باعتبار مضادة الإسلام ملة واحدة أما باعتبار أنواعه فإنه ملل اليهودية ملة والنصانية ملة والبوذية ملة وهكذا فقية الملل لكن كل هذه الملل باعتبار مضادة الإسلام تعتبر ملة واحدة لأنه يصدق عليها اسم الكفر اسم الكفر فتكون جنسا والملل أنواعا كذا يناف ضيب ومنها الرد على أهل الكفر بهذه الكلمة هدى الله هو الهدى فإن كان مع أي والمعنى إن كان معكم هدى الله فأنتم مهتدون وإلا فأنتم ضالون ومنها أن البدع ضلالة لقوله هدى الله هو الهدى وهو هنا ضمير فصل كما مر علينا وتفيد حصر الهدى بأي شيء بهدى الله إذن فالبدع ليست هدى وما لابد الحق إلا الضلال فعليه السفاد من هذه العادة الكريمة أن جميع البدع ضلالة كما ثبت بذلك الحديث عن رسول صلى الله ومنها تحريم اتباع أهواء اللهود والنصارى لقوله وإن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم من بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله مولي ولا نصير بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله مولي ولا نصير ومنها أن ما عليه اليهود والنصارى فليس دينا فالهو هوا لقوله أهواءهم ولم يقل ملتهم كما قال بالأول في الأول قال لن ترضى حتى تتبع ملتهم لأنهم يعتقدونهم أنهم على ملة ودين لكن ولئن اتبعت أهواءهم بيّن الله أن هذا ليس بدين ولا ملة فالهوى هوا وليس هدى ومنها أن من تبع الهواء بعد العلم فهو أضل وأشد ضلاله لقوله بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله مولي ونصير ومن فائد الآية أيضا أن من أراد الله به سوءا فلم رد له بقوله ما لك من الله من ولي ولا نصير ومنها أنه يجب تعلق القلب بالله خوفا ورجاء لأنك ما تعلمت ذلك أنه ليس لك ولي ولا نصير فإن يتعلق قلبه بله أو بمن سواء بالله فلا تعلق قلبك أيها المسلم إلا بربك