2877 - 3550 حديث ابن عباس قال عمر خشيت أن يطول بالناس زمان📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال البخاري رحمه الله تعالى حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال عمر لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل لا نجد
الرجم في كتاب الله فيضل بترك فريضة أنزلها الله ألا وإن الرجم حق على من زنا وقد أحصن إذا قامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف قال سفيان كذا حفظ ألا وقد رجم رسول الله صلى الله عليه
وسلم ورجمنا بعده اللهم استعى نعم هذا الذي خشى عمر وقع فقالوا إن الرجم ليس في كتاب الله لأن الذي في كتاب الله هو الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولكن في لفء آخر أطول
مما ذكر المؤلف قال وإن الرجم حق في كتاب الله قرأناها وحفظناها ووعيناها ورجم النبي صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده فأثبت عمر على المنبر بأنهم قرأوا الآية آية الرجم وحفظوها ووعوها
وفهموها وطبقوها رجم النبي صلى الله عليه وسلم ورجموا بعده ويدل لذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام قال في الحديث السابق لأقضي أن بينكما بكتاب الله ثم ذكر الرجم ولكن قد يقول قائل أين
آية الرجم في كتاب الله والجواب على هذا أن نقول إنها نسخت لفظا نسخت لفظا وبقي حكمها لأن النسخ في كتاب الله ثلاثة أقسام أحدها ما نسخ لفظا لا حكما والثاني ما نسخ حكما لا لفظا والثالث
ما نسخ لفظا وحكما ثلاثة أقسام مثال ما نسخ لفظا لا حكما الرجم فإن حكمه باق إلى يوم القيامة ولكن لفظه منسوخ ومثال ما نسخ لفظا ما نسخ حكما لا لفظا قوله تعالى إياكم منكم عشرون صابرون
يغلبوا مائتين وإياكم منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفظهون الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإياكم منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإياكم منكم مائة فآلف يغلبوا
ألفين فالآية الأولى نسخت حكما لا لفظا أما ما نسخ لفظا وحكما فآية الرضاع كان فيما أنزل من القرآن عشر رضاعات معلومات يحرم فنسخنا بخمس معلومات فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهي فيما
يتلى من القرآن هكذا أخرجه مسلما عائشة رضي الله عنه فالعشر الرضاعات نسخت لفظا وحكما والخمس لفظا لا حكما لأن الخمس باقية فإذا قال قال ما الفائدة من نصف اللفظ دون الحكم قلنا الفائدة
من ذلك امتحان هذه الأمة بقبولها ما جاء في القرآن ولو نسخ لفظه على عكس اليهود الذين حاولوا أن يكتموا ما جاء في التوراة في الرجم فآية الرجم ليست في القرآن والمسلمون ينفذون وآية الرجم
في التوراة واليهود يحاولون كتمانها فبهذا يتبين فضيلة هذه الأمة في تنفيذها حكم الله عز وجل حتى وإن نسخ لفظه هذا من فوائد نسخ اللفظ وهي امتحان هذه الأمة بالامتثال وفي حديث عمر رضي
الله عنه يقول إن الرجم حق على من زنى وقد أحصل حرفتم الإحصان في باب الحد حد الزنى وهو إناص وهم أبالغان عاقلان حران كذا طيب يقول إذا قامت البينة والبينة في باب الزنى أغلضوا البينات
لابد من أربعة رجال عدول كما قال العلا لو لا جاءوا عليه بأربعة شهداء فلابد من أربعة شهداء يشهدون شهادة صريحة في الجماع فيقول رأينا ذكره في فرجها على فعل واحد من شخص واحد يعني منها
المشهود عليه واحد المرأة والرجل واحد والفعل واحد والتصريح لا بد منه لا بد من أن يصرر والشهادة على هذا الوصف يندر وجودها بل يتعذر حتى أن الشيخ الأسلام رحمه الله يقول وهو في القرن
الثامن لم يثبت الزنى عن طريق الشهادة من عهد الرسول إلى يومنا ومن باب أولاء من عهد الشيخ الأسلام إلى يومنا هذا أيضا ما سمعنا أنه ثبت عن طريق الشهادة لأنه مسألة كبيرة كما قال من اتهم
به لعمير المؤمنين عمر محطاب رضي الله عنه قال لو كان بين أفخادنا ما شهد هذه الشهادة بين أفخادنا أفخاد المرأة والرجل ما شهد هذه الشهادة من يستطيع أن يرى ذكر الرجل في فرج المرأة هذا
صعب جدا وكل هذا حكمته التحري في حفظ الأعراض ولهذا لو شهد ثلاثة رجال على أنه امرأة شخصا يزنب امرأة ذكره في فرجها جلد كل واحد منهم ثمانين جلد ولم يقم الحد على المشهود عليه كل هذا عيش
حماية لأعراض المسلمين من أن تنتهك ويأتي أي واحد يشهد بأن فلان زنى أو فلان تلوط والعياذ بالله المسألة خطيرة جدا إذن البينة في باب الزنى ما هي أربعة رجال إيش عدون لو أتى أربعمائة
امرأة يشهدن به لم يقبل لابد من رجال أربعة لو أتى ثلاثة ما قبل قال أو كان الحمل أو الاعتراف الحمل من البينات ما لم تدعي المرأة شبها ومتى يكون من بينات إذا حملت امرأة ليس لها زوج ولا
سيد فإنه يقام عليها الحد لأنه لا يمكن أن تلد امرأة بدون ذكر إلا أن يكون ذلك آية من آية الله كما حصل لمريم فإذا حملت امرأة وليس عندها زوج ولا سيد وجب أن ترجم إذا كانت محصنة ما لم
تدعي شبها فيندعت شبها بأن قالت إنها مكرهة أو إنها موطوئة بشبها أو إنها تحملت بماء رجل يعني أخذت المني وأدخلته في برجها حتى حملت فإنها لا تحد لأن هذا شبها وهذا الذي قاله عمر وأعلنه
على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الحق أي أن الزنا يثبث بحمل المرأة إذا لم يكن لها زوج ولا سيد ما لم تدعي شبهة وذهب بعض العلماء إلى أنها لا تحد بالحمل وإن لم يكن لها زوج ولا
سيد قالوا لاحتمال الشبهة ولكن هذا القول ضعيف ولا يصع لإقامة مجتمع لأننا لو قلنا بهذا القول لقامت البغاية تفعل ما شاءت وإذا حملت قيلة لها قالت نعم فإذا حملت تركت لا يتعرض له ولا يقل
من أين لك هذا الحمل الصحيح ما قاله عمر رضي الله عنه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة