2868 - 3550 حديث أبي هريرة أتى رجل رسول الله وهو في المسجد فناداه...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا يا أحياء بن أبو كير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن الشهاب عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبك جنون قال لا قال فهل أحصنت قال نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذهبوا به فارجموه قال ابن الشهاب فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله قال فكنت في من رجمه فرجمناه بالمصلى فلما أذلقته الحجارة حجارته شيخ حجارته من نصف فلما أذلقته الحجارة هرب فأدركناه بالحرة فرجمناه هذا هو ما أعزر رضي الله عنه جاء النبي عليه وسلم وهو بالمسجد فناداه والمنادات تكون بصوت عالي قال إنه زنى قال إني زنيت وفي قوله إني زنيت التصريح بأنه زنى قال إني زنيت فأعرض عنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم أعرض عنه ولما تفت إلى قوله ثم جاءه من الجانب الآخر لما أعرض إلى الجانب هذا جاءه من الجانب الآخر وقال إنه إني زنيت فأعرض عنه فجاءه من الجانب الآخر قال إني زنيت فلما شاهد على نفسه أربع مرات قال له أبك جنون قال لا وفي أحاديث أخرى في نفس الحديث أنه أمر رجلا أن يستنكهه يعني يشم رائحته بعد يهتفمه لعله سكران والسكران لا يأخذ بقوله فإذا الرجل لم يسكر ولس به جنون فقال هل أحصنت؟ قال نعم وعرفتم الإحصان هنا فأمر به فقال اذهبوا به فارجموه فذهبوا به فارجموه فلما أذلقته الحجارة يعني أصابته وأوجعته هرب ولكن الصحابة أرادوا أن نفذوا قول الرسول عليه الصلاة والسلام أرجموه لما هرب لحقوه حتى أدركوه عند الحرة ورجموه فلما جاءوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام وأخبروه قال هل لا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه شف كيف الرأفة لماذا؟ لأن الرجل جاء من عند نفسه فإذا هرب يريد خلاص نفسه ويتوب لربه عز وجل فإن الحكمة تقتضي أن نتركه يتوب فيتوب الله عليه هذا الحديث فيه فوائد من فوائد هذا الحديث أنه يجوز للرجل أن يقر على نفسه بما يجب الحد لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر هذا الرجل ولا يقر على موكر ولكن هل الأفضل أن يقر على نفسه أو الأفضل أن يسر على نفسه نعم الأفضل أن يسر لا شك لكن إذا أقر فقد أخذ بالرخصة يعني لا سيحرام عليه لكن الأفضل أن يسر وربما يشير إلى هذا قول النبي عليه الصلاة والسلام هل لا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه ومن فوائد هذا الحديث صراحة الصحابة رضي الله عنهم حيث جاء هذا يكلم النبي عليه الصلاة والسلام بصوت عال وفي المسجد والناس حاضرون بأنه زنى ولم يقل أنا أستحي أو ما أشبه ذلك ومن فوائده أن إقرار المجنون لا يعتبر لقوله أبك جنون وهذا هو القول الراجح فلو أن المجنون قال في ذنبه لفلان عشرة ألاف رياء فإنه لا يؤخذ بذلك ولو قال أتلفت مال فلان فإنه لا يؤخذ بذلك ولو قال طلقت زوجتي فإنه لا يؤخذ بذلك لماذا؟ لأنه لا عقل له والصحيح أن هذا الحكم يتعدى إلى السكرال لأن السكرال لا عقل له إذا وصل إلى حد فقد عقله فإنه لا عقل له وكذلك على القول الصحيح إذا غضب غضبا شديدا أفقده الصواب فإنه لا عبرة بقوله حتى ولو كان طلاقا أو ظهارا أو غير ذلك لا عبرة به نعم ومن فؤاية هذا الحديث أن الزنا لا بد فيه الإقرار من أربع مرات لأن الحديث فلما شهد على نفسه أربع مرات فتكون كل مرة من الإقرار لمنزلة شهادة فلو أقرض ثلاث مرات لم يقم عليه الحد حتى يقر أربع مرات ولو أقرأ خمس مرات من باب أولى وهذه المسلة فيها خلاف بين العلماء وذلك لأن الأحاديث فيها مختلفة فإن الرسول عليه الصلاة والسلام رجم الغامدية بدون ثكرار ورجم امرأة الرجل الذي استأجر أجيرا فزنى بامرأته زنى بامرأة من استأجره ولما زنى بها قال له الناس قالوا لأبي العجير إن ابنك عليه الرجم فاشتربنا بمئة شات ووليده وليده يعني جاري مملوك ثم أخبر أخبره أهل العلم بأن ابنه ليس عليه ذلك ليس عليه الرجم إنما عليه الجلد مئة جلدة ويأتي بعد الأدان شاء الله تكمل الحديث نمشي على أو نكمل نعم نكمل الحديث طيب أخبره أهل العلم بأن ابنه ليس عليه إلا جلد مئة وتغريب عام فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الغنم والوليدة رد عليك وعلى ابنك جلد مئة وتغريب عام وغد يا أونيس لرجل من أسلم إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها قال فإن اعترفت ولم يقل إن اعترفت أربع مرات مع أن المقام يقتضي هذا المقام خطير لو كان لابد من أربع مرات لقال فإن اعترفت أربع مرات فارجمها وهذا القول هو الصحيح أنه لا يشترد تكرار الإقرار في الزنا بل إذا أقر مرة واحدة فقد شهد على نفسه وإنما شرط الله عز وجل في الشهادة أربعة لألا تنتهك أعراض الناس فيأتي واحد يشهد يقول فلان زنى فكان لابد من أربعة أما الإنسان نفسه لا أحد من الناس يقضى على نفسه وهو كاذب أبدا ثم إن قضية ماعز إذا تعملها الإنسان وجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد استراب في أمره بدليل قوله إيش أبك جنود وأنه أمر من يستنكه يشم رائحة فالصحيح أنه أن الإقرار مرة واحدة كاف وإن شاء الله بقى يتكلم على فوائد الحديث بسم الله الرحمن الرحيم أنا لا أدري هل نحن نعرف شرط إقامة الحدود أو لا الشروط نعم لا تعرفها طيب يشترط البلوغ والعقل والعلم بالتحريم والالتزام يعني أن يكون الفاعل ملتزما لأحكام المسلمين سواء كان مسلما أم دميا نعم إيش وش فيه الآن يعني ضعيف ضعيف فلا حد إلا على بالغ عاقل عالم بالتحريم ملتزم أربعة شروط الصغير ليس عليه حد والمجنون ليس عليه حد وغير الملتزم ليس عليه حد كالكافر الحربي مثلا والجاهل بالتحريم ليس عليه حد ولكن لا يقبل أو لا تقبل دعوة الجاهل بالتحريم في ذنب علم أنه حرام ممن عاش بين المسلمين فلو ادعى رجل عاش بين المسلمين أنه جاهل وتحريم الزناء فإنه لا يقبل منه لكن لو كان حديث عهد بإسلام قبلنا منه ذكرنا هذا لأن بعض الناس اشتبه عليه فيما لو زنى لو زنى شخص بالغ يعني عاقل محصن بصغيرة لو زنى بصغيرة هل يرجم؟ أو لا يرجم؟ ما الجواب؟ نعم؟ لا يرجم؟ يرجم يرجم وهي لا لا يوقع ما لها الحد لماذا؟ لأنها لم تبلغ طيب زنى رجل ثيب يعني قد تزوج بامرأة بكر بالغة يرجم وهي لا ترجم تجلد وهي تجلد تمام؟ والشروط التي ذكرناها لكم أنه لا بد أن يكون بالغين عاقلين حرين هذا بالنسبة للمحصن لا يكون محصن حتى يتزوج امرأة وهما بالغان عاقلين حرين فهذه الأوصاف ليست للزانعين بل هي للزوجين حتى يكون الإنسان محصنا فالمحصن من جامع زوجته في نكاح صحيح وهما بالغان عاقلان حران ما قران هذا كل تعليق إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة