2858 - 3550 باب فضل من ترك الفواحش حديث أبي هريرة سبعة يظلهم الله في ظله📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الآن فضل من الزرة المواحش جتنا محمد بالسلام قال أخبرنا عبد الله عن عبيد الله بن عمر عن خبيب عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سبعة ظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه ورجل قلبه معلق في المسجد ورجلان تحابى في الله ورجل دعتهم رأة ذات منصب وجمال إلى نفسها قال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت أمينه نعم فضل ترك الرواحش طاهر من الحديث وهو قوله رجل دعتهم رأة ذات منصب وجمال إلى نفسها فقال إني أخاف الله هؤلاء السبعة ليس أشخاصا بل هم أجناس قد يتصد للصفة الواحدة ملايين ملايين الناس فالمراد سبعة أصناف الأول إمام عادل وبدأ به لأنه أشدهم وأشقهم عملا وأنفعهم للخلق إذا اتصف بالعدالة وقوله عليه الصلاة والسلام يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله فهم بعض الناس من هذا الحديث فهما خاطئا وقالوا إن المراد بظله ظل نفسه عز وجل وهذا منكر عظيم لو تدبره القائل به ما مشى حوله لأنه يلزم لأنه من المعلوم أن الناس في الأرض وأن من يظلك عن شيء إنما يظلك عن شيء فوقه ويلزم من هذا التأويل الفاسد الخاطئ أن يكون الله فوقه شيء وتكون نفسه المقدسة حائلا بين هذا الشيء وبين الناس وإذا قلنا أن الظل من الشمس والشمس تدنو من الخلائق قدر ميل صار الله على هذا التأويل نازلا جدا أقرب إلى الناس من الميل وهو يظلهم كالسحابة بينهم وبين الشمس وهذا منكر وهذا أخذ بالظاهر الظاهر بطلان والمراد بالظل هنا ظله الذي يخلقها عز وجل يخلق ظلا من أي مادة كانت ما نعلم لأن ظل الدنيا نوعا ظل من الله وظل من الخلائق فإذا بنى الإنسان عريشا فالذي يستظل به يستظل بظل الآدم الذي صنعه الآدم وظل السحاب ظل من؟ ظل الله لا أصنعه الخلق يوم القيامة ليس هناك ظل للبشر لا يستطيع أحد أن يبني ظلا بل الظل ظل الله عز وجل وقد ورد في حديث لأنه ضعيف يظلهم الله في ظل عرشه لكنه ضعيف أيضا لأن الشمس تثن من الخلائق بقدر ميل والعرش فوق جميع المخلوقات وليس فوقه شمس حتى يظل الناس منها فالصواب المراد في الظل هنا الظل الذي يخلقه الله عز وجل لا أصنعه الناس إمام عادل لا بحث النشر الحديث لأنه مهم عادل في شرع الله وعادل في عباد الله عادل في شرع الله لا يحكم غيره ولا ينتهج سواه ويضرب بما خالفه عرض الحائد هذا عادل عادل في شرع الله لأن من أدخل شرعا غير شعر الله مزاحم لشرع الله أو غالبا على شرع الله فإنه لم يعدل لقوله تعالى ومن أحسن من الله حكما لقوم يقنون عادل في عباد الله لا يحاب قريبا لقربه ولا شريفا لشرفه ولا ذا جاه لجاهه لو أن ابنته سرقت لقطع يده فإذا وجد هذا الإمام العادل في شريعة الله العادل في عباد الله فإن الأمور ستستقيم واضرب مثلا بعمر بن عبد العزيز رحمه الله فإن من سبقه كان في وقتهم الخوف والفتن والقلاقل وذلك لعدم عدلهم إما في شرع الله وإما في عباد الله ولما تولى رحمه الله لم يمكث في الحكم إلا سنتين وأشهر ومع ذلك حصل في وقته من الأمن ورجوع كثير من الخوارج عن رأيهم ما لم يحصل بعشرات سنين لأنه رحمه الله إمام عادل حتى إن بعض العلماء جعله أحد الخلفاء وقال إن الخلفاء الراشدين خمسة منهم الأربع المعرفون وعمر بن عبد العزيز فالإمام العادل تتم له الأمور وتستقيم كما يدين يدان وإذا انحرف الإنسان عن شرع الله أو انحرف في الحكم بين عباد الله نقص من استقامة الأمور له بقدر من حرف جزاء وفاقا ولو أن حكام المسلمين اليوم استيقظوا ورجعوا إلى الرشد لعلموا أنهم لو حكموا بالعدل على ما قلنا في شريعة الله وفي عباد الله لا استتبث لهم الأمور داخلا وخارجا ولا صار مقام الهيبة بقوة القرآن وبقوة السلطان بقوة القرآن بما عندهم من شريعة الله وبقوة السلطان لأنهم سوف يمتثلون قول الله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتهم من قوة وليس في المسلمين نقص في عدد الآن العدد كثير لكنهم غثاء في غثاء السيل غالب ولاتهم لا يريدون إلا السيطرة والبقاء في رئاساتهم ولا يهمهم شيء وراء ذلك وشعوبهم كذلك ليسوا على المستوى بل هم كما كانوا ولي عليهم جزاء وفاقا فالحاصل أن الإمام العادل بدأ به النبي عليه الصلاة والسلام لأن بعدله تستقيم الأمة جميعا ثم قال شاب نشأ في عبادة الله خص الشاب لأن الشباب له نزوة له نزوة بل نزوات ولا أحد ينكر ما في الشباب من النزوات والأفكار يصبح على فكر ويمسي على فكر وكل أحد يمكن أن يجتذبه إما بصورته أو بصوته أو ببيانه أو بأعماله الظاهرية إما بصورته عن هيئته يعني يجد شخصا مظهره مظهر مظهر متدين الخاشق فيغتر به وهو السم الناقع وكم من شباب يغتروا بأمثال هؤلاء يتظاهرون بالصلاح والإصلاح وينوحون على العصر وعلى أهل العصر وعلى ولاة العصر لأجل إفساد أهل العصر لكن الشاب الشاب ليس هناك عقل راسف حتى يعرف ما يضره وينفعه فيغتر بهؤلاء يغتر بصوته تجد عندما يخطب كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم ارتفاع صوت اغتزاز بدن انفعال فيقول هذا الوجل الذي لا تأخذه في الله لم تلع فيغتر به يغتر ببيانه أي فصاحة وأسلوبه بما يزخرفه له من البيان وتنسيق الكلام بعضه مع بعض والإتام بالمقدمات والنتائج حتى يظن أن قوله وحي ينزل عليه فالمهم أن الشاب لا تخلص من هذا كله ونشأ في عبادة الله واتجه إلى الله وصار ينشي على هدى من الله فإن هذا هو الشاب الذي يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظل والغالب أن الله عز وجل لا يخيب سعيه إذا نشأ من صغره في عبادة الله الغالب أن الله يثبته ويبقيه على ما هو عليه لأنه عز وجل أكرم من العامل من تقرب إليه شبرا تقرب إليه ذراعا ومن تقرب إليه ذراعا تقرب إليه باعا ومن أتاه يمشي أتاه هرولا فهو بحكمته ورحمته يبعد أن شابا نشأ في عبادة الله حقا ورسخ الإيمان في قلبه أن يزله أو يزيغه بعد إلهده الثالث رجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه وفي رواة خالية فهل الخلو هنا خلو البدن أو خلو الفكر أو هما جميع خلو البدن بمعنى أنه ليس عنده أحد من الناس حتى يرأيه بالبكة خالر ليس عنده أحد من الناس حتى يرأيه بالبكة أو خلو الفكر بمعنى أن قلبه متفرق متفرق غاية تفرق لله عز وجل والغالب أن العين لا تفيض إلا إذا كان خالي الفكر أي في تلك الساعة التي يذكر الله عز وجل وقلبه متفرق تماما لذكر الله فهذا هو الذي تدن منه أو يدن منه فيضعن العين أما الذي يذكر الله ولكن قلبه في واجه كما هي حالنا نسو الله نعمنا بعفو يذكر الله وقلبه في واجه بعيد عن محل الذكر وعن زمنه وعن حاله فهذا في الغالب لا تفيض عينه وجرب نفسك تأتيك ساعات من الساعات تكون خاليا تقرأ القرآن فتفيض عينك ويخشع بدنك وفي حال من الأحوال تقرأ نفس الآيات وكأنها تمر على صفاته على صفاته ما تتأثر في الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل والشاب النشأ في عبادة الله والثالث رجل ذكر الله في خلاء ففاضت عينه الرابع قال ورجل قلبه معلق بالمساجد رجل قلبه معلق بالمساجد يعني متعلقا بها والمساجد يحتمل أن يكون المراد بها مكان السجود التي هي المساجد المعروفة ويحتمل أن يكون المراد بالمساجد يعني السجود يعني بالصلوات وذلك لأن كلمة مسجد قد تكون مصدرا ميميا وقد تكون اسم مكان وقد تكون اسم زمان كما هو معروف اللغة العربية فالحديث يحتمل هذا وهذا ولكن قد يقول قائل إن المتبادر أن المراد به المساجد التي هي أمكنة الصلوات أي من شدة رعبته بالخير والصلاة خصوصا يكون قلبه متعلقا بمكانها وأما الخامس قال رجلان تحابا في الله تحابا أي تبادل المحبة لا لمال ولا لجاه ولا لقرابة ولكن في الله عز وجل يعني الذي حمل هذا أن يحب هذا هو ما عنده من عبادة الله سبحانه وتعالى فيحبه ما عنده مثلا من نحو الخلق بالمال أو بالعلم أو ما أشبه ذلك فيحبه لو سئل لماذا أحببت فلانا هل هو لماله أو حسبه أو قرابته أو ما أشبه ذلك قال لا أنا لا أحبه إلا لله فهذان المتحابان في الله يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وفي بعض ألفاظ الحديث هذا اجتمع عليه وتفرق عليه أي أن المودة بينهما كانت إلى الممات من خين اجتمعا إلى أن مات السادس رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها قال إني أحافظ امرأة دعته إلى نفسها أي إلى جماعهم وهي ذات منصب وجمال أي أنها جميلة الصورة شريفة النسب لأنها ذات منصب ليست من النساء السوقة أو المبذولات وليست من النساء الدميمات الدميمات قصد الدميمات بل هي امرأة جميلة وامرأة ذات شرف بحيث لا يعد الاتصال بها سفلا لأنها شريفة فقال إني أخاف الله يعني لم يمنعه من ذلك إلا خوف الله فليس هناك أحد من البشر يخشى منه أن يطلع على فعله وليس هناك ضعف في قوته بل هو قادر على أن ينفذ لكن الذي منعه خوف الله عز وجل مع قوة الداعي الداخلي والخارجي لكن منعه خوف الله قوة الداعي الخارجي هو كون المرأة لاته منصب وجمال والداخلي كون الرجل عنده قوة وقدرة على الجمال ومع ذلك قال إني أخاف الله لم يمنعه إلا الخوف وأما السابع فرجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه وهذا لكمال إخلاص تصدق بصدقة فلم نطلع عليها أحد حتى لو كانت يمينه لو كانت شماله ذات إرادة أو علم مستقل ما علمت ما أنفقت اليمين أو ما صنعت اليمين وقيل معناه حتى لا يعلم من في شماله ما أنفقته يمينه لكن الأول أبلغ الأول أبلغ لأن الشمال جزء من البدن المتصدق ومع ذلك لا تعلم وهذا أشد وأبلغ في الإخفاء إذا نظرنا إلى هذا الحديث وجدناه يجتمل على معاني لماذا كان هؤلاء من من يظلهم الله في ظله فالأول لكمال عدله وهو الإمام العادل والثاني لكمال إبادته ونشأته الصالحة والثالث لكمال إخلاصه وتعلقه بالله عز وجل والرابع لكمال أو لكمال حبه للمساجد وما يكون فيها من ذكر الله والخامس لكمال ولايته في الله عز وجل وأنه لا والي إلا أولياء الله والسادس لكمال عفته والسابع لكمال إخلاص وبعده عن الرياء أظهر مثل ينطبق على قوله والرجل دعته مرأة ذات منصب وجمال من يوسف عليه الصلاة والسلام فإنه دعته مرأة العزيز وهي ذات منصب وجمال وليس عنده عندهما أحد ومع ذلك قال إني امتنع همت ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه يعني معناه أنه لقوة الداعي حصل الهم ولكن صار المانع أقوى وهو أن رأى أنه رأى برهان الله فامتنع ولبعض المتسرين هنا كلام مرفوض فالصواب ما ذكرناه أن الهم وقع ولكن قوة المانع صار أغلب من قوة الجاد والدافع فخاف الله ومن ذلك أيضا أحد الثلاثة الذين أخبر عنهم النبي عليه الصلاة والسلام الذين انطبق عليهم الغار فإنه لما جلس من ابنة عمه مجلس الرجل من أهله قالت له اتق الله ولا تفضل خاتم إلا بحقه فقام وهي أحب الناس إليه قام وهي أحب الناس إليه خوف من الله عز وجل عما الإمام العادر فلا يكون إلا ذكر واش أصبر أصبر أصبر أصبر أزاك الله خير الشاب الذي نشع في عباده الله شامل حتى المرأة التي شبت في عباده الله تدخل فيها شابا نعم أي ما يخاف شابا كثيرا ما يطلق أوصاف الرجال ويرود به المسأل قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والمؤمنات نعم والباقي واضح فيه رجل عندما دعوتهم مرأة هو الذي يمكن أن يكون خاصا بالرجال نعم وقالبه معلوم المساجد إذا قلنا أن المرأة في المسجد ما كان ما كان الصلاة أما إذا قلنا أن السجود فهو يشمل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة