2845 - 3550 باب ما يكره من لعن شارب الخمر وإنه ليس بخارج من الملة حديث...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب ما يكره من لعن شارب الخم وأنه ليس بخارج من الملة حدثنا يحيى بن بوكير قال حدثني الليث قال حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن رجلا كان على أهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارة وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب فأتي به يوما فأمر به فجلد فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنوه فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله طيب هذا الرجل كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا يعني يقول يا حمار لكن هل يرضى بهذا اللقب أو لا يرضى إن كان يرضى به نعم فلا حرج وإن كان لا يرضى به فإنه يحمل هذا مقتضى الأدلة وتعرفون أن كلمة حمار في ذلك العهد قد يسمى بها الرجل فقد مر عليكم عن عياض بن حمار طيب وكان يضحك النبي صلى الله عليه وسلم فيوخذ من هذا أنه لا بأس أن يكون الرجل يضحك إذا رأى شخصا إما لخفته أو لدعابته أو ما أشبه ذلك نعم وما به الرجل فقد مر عليكم عن عياض بن حمار طيب وكان يضحك النبي صلى الله عليه وسلم فيوخذ من هذا أنه لا بأس أن يكون الرجل يضحك إذا رأى شخصا إما لخفته أو لدعابته أو ما أشبه ذلك نعم وكان يشرب فأتى به يوما فأمر به فجلد فقال الرجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به فذعى عليه باللعنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنوه والنهي هنا للتحريم كما أنه بما سبق نهاء أن يقال أخزاك الله لأنك إذا لعنته أعنت عليه الشيطان فاستحوذ عليه ثم قال فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله يعني الذي علمت فما هنا ليست نافية فل هي موصولة يعني أن الذي أعلم هذا الرجل هو أنه يحب الله ورسوله ولكن نفسه قد تغلبه وفي هذا الحديث إشارة إلى أعمال القلوب وأن أعمال القلوب أعظم من أعمال الجوارح فما في قلب هذا الرجل من محبة الله ورسوله بلغت بالنبي عليه الصلاة والسلام إلى هذا الحال وفيه أيضا جليل على أن الرجل قد يفعل المعصية مع محبته لله ورسوله لأن هناك نازع آخر وهو الهواء والنفس قد تغلب الإنسان مع محبته لله ورسوله فيقع في الناصر لكنه سرعان ما ينكر هذا في نفسه ثم يعوب إلى ما يرضي الله عز وجل لأن من أحب أحدا فلابد أن يسعى لمرضاته بكل وسيلة فالمحب لله لا بد أن يسعى فيما يرضي الله عز وجل وفيه دليل على أن من شرب الخمر لا يخرج من الملة وجهه أنه يحب الله ورسوله خلافا لمن ومن والمعتزلة الخوارج متشددون يقولون إن شارب الخمر كاف خارج من الإسلام داخل في الكفر والمعتزلة أذكية قالوا ليس داخلا في الكفر ولا في الإيمان خارج من الإيمان غير داخلا في الكفر فأثبتوا منزلة بين منزلتي الإيمان والكفر وهذا لا شك أنه قول مبتدى خالف لإجماع المسلم بل مخالف القرآن فمنكم كافر ومنكم مؤمن ما في قسم ثالث المنافق من قسم الكفار كما قال تعالى ومن الناس من يقولوا آمن بالله ومن الملاخر وما هم بالمؤمنين إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة