2796 - 3550 باب قول النبي لا نورث ما تركنا صدقة حديث عائشةأن فاطمة...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدق حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا هشام قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عيشة النفاطمة والعباس نعم اكتب عليهم السلام عليهم
السلام أتى يا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فتك وسهمهما من خيبر فقال لهما أبو بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا
نورث ما تركنا صدق إنما يأكل آل محمد من هذا المال قال أبو بكر والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته قال فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت اسمنا رحمن
الرحيم قال مؤلف باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقه لا نورث الضمير عدى الأنبياء كما جاء في لغض آخر إنما عاشر الأنبياء لا نورث وقوله ما تركنا صدقه ما اسم موصول
مبتدع وصدقه خبر مبتدع يعني لا نورث كما يورث غيرنا فما تركناه من المال فإنه صدقه أما ما تركه غيرهم فإنه يكون للورثة ولكم نصف ما ترك أزواجكم وما أشبه ذلك وقوله لا نورث ما تركنا صدقه
حكمة ذلك ظاهرة حكمة ظاهرة حكمة ظاهرة جدا لأن الأنبياء لو ورثوا لكان يظن الناس أنهم ادعوا النبوة من أجل تكتيس الأموال حتى تورث من بعدهم ولكن منع الله تعالى ذلك وجعل ما تركوه صدقه
وأما تحريف الرافض لهذا الحديث حيث قالوا إن معنى الحديث لا نورث الذي تركناه صدقه حرفوه لفظا لينحرف معنا لأنه إذا قالوا لا نورث ما تركناه صدقه يعني لا نورث الذي تركناه صدقه بل يتصدق
به لو كان الأمر كذلك فأين خصيصة الأنبياء كل ما يتركه الإنسان صدقه فإنه لا يورث يتصدق به إذا خرج من الثلث فإذا كان الأمر كذلك لم يكن بين الأنبياء فرط ثم إن هذا التحريث مخالف لما كان
عليه الصحابة رضي الله عنهم ولا شك أن فهم أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبن مسعود وبن عباس وغيرهم أسد من فهم هؤلاء وأما ما جرى لفاطمة رضي الله عنها فإنه من الاجتهاد الذي نرجو الله تعالى
أن يعفو عنها به حيث هجرت باب بكر رضي الله عنه وليس أهلا لأيه جر لأنه خليفة أبيها ولكن هذا من الاجتهاد الذي إن أصابت فيه فلها أجران وإن أخطأت فلها أجر واحد ونحن نشهد الله وملائكته
وجميع خلقه أن الصواب مع أبي بكر رضي الله عنه ومع بقية الصحابة ثم قال وأتابه المؤلف رحمه الله هنا في باب الفرائض ليبين أن آيات الفرائض العامة مخصوصة بهذا مخصوصة بهذا بإيش؟
بأن ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث كما يورث وسائر الناس عرفتم؟
فيكون هذا من باب تخصيص الكتاب بالسنة وتخصيص الكتاب بالسنة كثير يعني ليس غريبا أن ترد النصوص عامة القرآن ثم تخصصها السنة ثم ذكر المؤلف حديث عرو عن عائشة أن فاطمة والعباس عليهم
السلام أتيا أبا بكر وقوله عليهم السلام هذا الأهل له من النساخ وليس من البخاري رحمه الله لأن قول رضي الله عنهما أفضل من قول عليهم السلام لأن الرضا فيه سلام وزيادة والسلام فيه نفي
المكروف فقط بخلاف الرضا فإنه يثبت أمرا زائدا على السلام نعم أتيا أبا بكر يلتمسان ميراتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن فاطمة بنته والعباس عمه البنت لها النصف والزوجات لو فرض
أنه ورث لهم لهم الثمن والباقل العصبة والعباس عم أقرب من عليهم نبي طالب وأولى بالمراث لو كان يورث ولكن وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر فقال لهما أبو بكر سمعت النبي
صلى الله عليه وسلم يقول لا نورث ما تركنا لا نورث قف ما تركنا صدقة هذا محل لأنه يلتبس الأمر لا نورث كلمة عامة ما تركنا صدقة يعني يجب أن يكون صدقة لله عز وجل إنما يأكل آل محمد من هذا
المال قال أبو بكر والله لا أدعو أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته أقسم رضي الله عنه أولا شهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما نعلم أنه صادق فيه بأن
الأنبياء لا يورثون وأن ما تركوه صدقة ثم أقسم أن لا يتجاوز ما مشى عليه النبي عليه الصلاة والسلام كائنا من كان ونحن نعلم أن قرابة الرسول عند أبي بكر أحب من قرابة أبي بكر لأبي بكر كما
صرح به فيها العديث هذا نفسه الطويل ولكن هل محبة الرسول عليه الصلاة والسلام ومحبة آل الرسول تقتضي مخالفة ما شرعه الرسول أبدا بل كلما ازداد الإنسان محبة للرسول عليه الصلاة والسلام
ولآل الرسول فإنه يتبع منهجهم ويحذو حذوهم ويبرأ من الغلو الذي يبرؤون منه كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يحذر أصحاب من الغلو فيه عليه الصلاة والسلام إعداد مشروع كبار العلماء
بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة