2792 - 3550 حديث عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثني محمد بن عبد الله قال حدثنا عثمان بن عمر بن فارس قال أخبرنا بن عون عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأتي الذي هو خير وكفر عن يمينك تابعه أشهل عن ابن عون وتابعه يونس وسماك بن عطية وسماك بن حرب وحميد وقتاد ومنصور وهشام والربيع الشاهد قول فاتي الذي هو خير وكفر عن يمينك كنا الكفارة صارت باك والأول لو قدمها لكانت حلة وفي هذا الحديث النهي عن سؤال الإمارة إن يكون إنسان أميرا وبين النبي عليه الصلاة والسلام الحكمة من ذلك بأنه إن أعطيها من غير مسألة أعين عليه وإن أعطيها مسألة وكل إليه فهل يلحق بها سائر الولايات كالقضاء مثلا وحفظ الأموال وإمامة الصلاة وما أشبه ذلك أو نقول هو خاص بالإمارة في قصة يوسف أنه قال للملك اجعلني على خزائن الأرض إني حفظ عليه وهذا معناه أن يكون وزيرا على المال وعثمان بن أبي العاص قال للنبي عليه الصلاة والسلام اجعلني إمام قومي قال أنت إمامهم وسأله رجل عملا من الأمال فقال إنا لا نولي هذا الأمر أحدا سأله والنصوص في هذا تكار تكون متعارضة أو شيء متعارضة ولكن نقول أما الإمارة فلا يسألها إنسان أبدا لا يسألها أبدا لأنها على خطر فإن الأمير قد يرى في نفسه عزا وسلطة على الغيث ويحسن منه ظن وعدوان وأما غيرها فإذا كان لمصلحة فلا بأس مثل أن يكون القائم على هذا العمل غير أهل له إما لجهله أو خيانته أو ما أشبه ذلك فلا بأس أن يسأل أن يكون في هذا العمل وعليه تحمل قصة يوسف لأن يوسف رأى أن الماء قد ضاع فقال اجعلني على خزائن الأرض أني حفظ علي هذا هو الضابط وقد يقال أن هذا الضابط يشمل الإمارة وأن النهي عن السؤال المجرد الذي لا يشتمل على مصلحة فإن كان سؤالا يشتمل على مصلحة لحيث أرى أن الأمير مضيع لأمانته ظالم لرعيته فأسأل أن أكون أميراً بدله من أجل إزالة ظلمه وغشمه فإن هذا لا بأس به يعني قد يقول قائل إن حديث النهي عن طلب الإمارة يحمل على ما إذا كان لغير إزالة المفسدة أما إذا كان لإزالة المفسدة فلا بأس به نعم فيك الشرح عندك لأنه منك ما أتكلم عليه قال ابن حجر رحمه الله قوله لا تسأل الإمارة سيأتي شرحه في الأحكام إن شاء الله تعالى قوله وإذا حلفت على يمين في باب الحكام مقصطلاني مقصطلاني هو بن حجر في كتاب الحكام ظلعته قال باب من لم يسعى الإمارة عانه الله عليها ما شرح هذا الحديث الشيف هذا الحديث ستي باب من سأل الإمارة وكل إليها طيب ذكر الحديث نعم حديث عبد الرحمة السمرة قوله باب من لم يسعى الإمارة عانه الله عليها ذكر فيه حديث عبد الرحمة السمرة لا تسأل الإمارة ثم قال بعده باب من سأل الإمارة توكل إليها وذكر الحديث المذكور وقد تقدم الكلام على سنده في كتاب كفارة الأيمان وعلى قوله وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا فأتي فرأيت غيرها خيرا منها فكفر وأما قوله لا تسأل الإمارة فهو الذي في أكثر طرق الحديث ووقع في رواية هونس بن عبيد عن الحسن بلغ لا يتمنين بصيغة النهي عن التمني مؤكدا بالنون الثقيلة والنهي عن التمني أبلغ من النهي عن الطلب قوله عن مسألة أي سؤال قوله ووقلت إليها بضم الوا وكسف الكاف مخففا ومشددا وسكون اللام ومعنى المخفف أي صرف إليها ومن وكل إلى نفسه هلك ومنه في الدعاء ولا تكلني إلى نفسي ووكل أمره إلى فلان صرفه إليه ووكله بالتشديد استحفظه ومعنى الحديث أن من طلب الإمارة فأعطيها تركت إعانته عليها من أجل حرصه ويستفاد منه أن طلب ما يتعلق بالحكم مكروه فيدخل في الإمارة القضاء والحسبة ونحو ذلك وأن من حرص على ذلك لا يعان ولا يعرضه في الظاهر ما أخرجه أبو داود عن أبي هريرة رفعة من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة ومن غلب جوره عدله فله النار والجمع بينهما أنه لا يلزم من كونه لا يعان بسبب طلبه أن لا يحصل منه العدل إذ إذا ولي أو يحمل الطلب هنا على القصد وهناك على التولية وقد تقدم من حديث أبي موسى إنا لا نولي من حرص ولذلك عبر في مقابله بالإعانة فإن من لم يكن له من الله عون على عمله لا يكون فيه كفاية لذلك العمل فلا ينمغي أن يجاب سؤاله ومن المعلوم أن كل ولاية لا تخلو من المشقة فمن لم يكن له من الله إعانة تورط فيما دخل فيه وخسر دنياه وعقباه فمن كان ذا عقل لم يتعرض للطلب أصلا بل إذا كان كافيا وعطيها من غير مسألة فقد وعده الصادق بالإعانة ولا يخفى ما في ذلك من الفضل قال المهلب جاء تفسير الإعانة عليها في حديث بلال بن مرداس عن خيثمة عن أنس الرفع من طلب القضاء واستعان عليه بالشفعاء ووكل إلى نفسه ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده أخرجه ابن المنذر قلت وكذا أخرجه التلمذي من طريق أبي عوانة عن عبد الأعلى ثالب وأخرجه هو وأبو داود وابن ماجة من طريق أبي عوانة ومن طريق إسرائيل عن عبد الأعلى فأسقط خيثمة من السند قال التلمذي ورواية أبي عوانة الصح وقال في رواية أبي عوانة حديث حسن غريب وأخرجه الحاكم من طريق إسرائيل وصحها وتعقب بأن ابن معين لين خيثمة وضعف عبد الأعلى وكذا قال الجنهور في عبد الأعلى ليس بقوي قال المهلب وفي معنى الإكراه عليه أن يدعى إليه فلا يرى نفسه أهلا لذلك هيبة له وخوفا من الوقوع في المحذور فإنه يعان عليه إذا دخل فيه ويسدد والأصل فيه أن من تواضع لله رفعه الله وقال ابن التين هو محمول على الغالب وإلا فقد قال يوسف اجعلني على خزائن الأرض وقال سليمان وهب لي ملكا قال ويحتمل أن يكون في غير الأنبياء لا الظهر والعلمة لله يقال إن طلبها من أجل السلطة والولاية على الخلق فهذا لا يعان عليه وينهى عنه وإن طلبها من أجل الإصلاح وإزالة المفسد فإن هذا لا بأس به فالقد يتعين عليه إذا كان أهلا لأن هذا هو مقتضاء النصوص والمسألة على خطر حتى بالمسألة الثانية على خطر فإن النساء قد يدخل على أنه يريد الإصلاح ثم يتخلف ولهذا هؤلاء الذين يرشحون أنفسهم هو طلبهم بالفعل طلبهم بالفعل أبو أعضاء المجالس إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة