2788 - 3550 باب الإستثناء في الأيمان حديث أبي موسى أتيت رسول الله في...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الاستثناء في الأيمان حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا حماد عن غيلان بن جرير عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهض من أشعريين أستحمله فقال والله لا أحملكم ما عندي ما أحملكم ثم لبثنا ما شاء الله فأتي بإبل فأمر لنا بثلاثة ذود فلما انطلقنا قال بعضنا لبعض لا يبارك الله لنا أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله فحلف لا يحملنا فحملنا فقال أبي موسى فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال ما أنا حملتكم بل الله حملكم إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير وحدثنا منها الاستثناء في لمين ينقصم إلى قسمين أو له وجها الوجه الأول أن يقول والله لا أفعل كذا إلا أن يكون كذا الاستثناء معروف والنوع والوجه الثاني أن يقول والله لا أفعل كذا إن شاء الله فيعلقها بالمشيئة فالتعليق بالمشيئة يعتبر استثناءا ولهذا قال أهل العقائد الاستثناء في الإيمان أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله فجعل الشرط استثناءا أما الأول فهو يمين منعقدة غير معلق بالمشيئة إذا قال مثلا والله لا أكلم زيدا حتى يستقيم على أمر الله هذا في استثناء أو والله لا أكلم زيدا إلا أن يعتذر عن ما جنى علي فيه هذا أيضا استثناء وأما الثاني وهو تعليق اليمين بالمشيئة والله لا أفعل كذا إن شاء الله فهو استثناء أيضا وإذا علق إنسان يمينه بالمشيئة فإنه لا حنث عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه واختلف العلماء فيما إذا علق اليمين بالمشيئة على سبيل التبرك لا على سبيل التعليق فقال بعضهم إنه إذا قاله على سبيل التبرك فإنه كالمعدوم لأنه كالمعدوم لأنه لم يجعل الشيء معلقا بمشيئة الله وإنما ذكر المشيئة على سبيل التبرك ولكن الصحيح أن الحديث عام وأنه إذا قال إن شاء الله فلا حنث عليه سواء قالها على سبيل التبرك أو على سبيل الاستثناء والشاهد من هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير وهذا هو المشروع لإيمان أن الإنسان إذا حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأتي الذي هو خير مثل أن يقول والله لا أتصدق اليوم بشيء ثم يأتيه سائل ونسأل فقير فهنا الأفضل إيش أن يكفر عن يمينه ويتصدق لأن صدقة هنا خير فإذا كان الشيء مستوي الطرفين يعني الحنث وعدمه سواء فخيرية فالأولى أن يحفظ يمينه وإذا كان حفظ الأمين هو الخير صار ذلك أوكد وأوكد أن يحفظ يمينه ولا يحفظ وقوله إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير هل نقول إن ظاهره أن يبدأ بالتكفير فيكون التكفير تحلة أو له أن يؤخر التكفير نقول هو بالخير إن شاء فعل ما حلف عليه ثم كفر وإن شاء كفر ثم حلف وقد قلنا فيما سبق إنه إذا قدمت الكفارة صارت إيش تحلة وإذا أخرت فهي كفار الله الرحمن الرحيم سبق لنا الكلام على أول هذا الباب ومعنى الاستثنى في الأيمان وقلنا إنه نوع نوع الأول أن يستثني من العموم بإلا أو إحدى أخواته مثل أن يقول والله لا أزور كلانا إلا أن يزور والثاني وهو الذي أراده البخاري بدني زياف الحديث أن يقول إن شاء الله أن يقرن يمينه بقوله إن شاء الله فهذا استثنى مثل أن يقول والله لأسافرن غدا إن شاء الله هذا استثنى وفائدته هل أسافرن؟ هل أستثنى في إن شاء الله أمرا؟ الأمر الأول تسهين أمره وتحقيق يمينه والثاني أنه لو حنث فلا كفارة عليه ودليل الأول ما جرى لسلعيمان رضي الله عنه الصلاة والسلام أنه قال والله لا أطوفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل واحدة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله فقيل له قل إن شاء الله فلم يقل فطاف عليهم فولدت واحدة منهن شقة إنسان قال النبي صلى الله عليه وسلم لو قال إن شاء الله تكان دركا لحاجة ودليل الثاني وهو أنه يستفيد بهذا الاستثناء أنه لو حنث فلا كفارة عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عري فهاتا نفائدة ثم لا بد أن ينطق بالاستثناء بلسانه فلو نوى في قلبه فإنه لا ينفع لا بد أن ننطق بلسانه ولا يشترط أن يسمع صاحبه فلو قال والله لا أكلمك ثم قال بلسانه إن شاء الله فإنه لا أنت عليه ولكن اختلف العلماء فيما إذا قال إن شاء الله تبركا لا على سبيل التعليق فحنث فهل تلزمه الكفارة أو لا فقال بعض العلماء لا كفارة عليه لعموم من قول النبي صلى الله وقال إن شاء الله فلا أنت عليه وقال آخرون بل عليه بل عليه أن يكفر لأن قوله إن شاء الله للتبرك إنما أتى بها زيادة في التصميم على الفعل وليس لتعليق الأمر بمشيئة الله ولكن الأخذ بالعموم أولى إنه إذا قال إن شاء الله تبركا أو تعليقا فلا أنت عليه ثم اختلف العلماء هل يشترط أن ينوي الاستثناء قبل تمام الكلام أو لا يشترط فالصحيح أنه لا يشترط فلو قال الإنسان والله لا أسافرن غدا غدا هكذا وليس بنيتها أن يقول إن شاء الله ثم لما فرغ من قوله لا أسافرن غدا قال إن شاء الله فعل القول باشتراط نيته لابد أن يكون قد نوع قبل أن يتم الكلام الأول وعلى القول الثاني وهو الراجح أنه ليس بشرط يصح وأن يقول إن شاء الله ولو لم ينوها إلا بعد وجليل هذا قصة سليمان التي ذكرناها قبل قليل فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو قال إن شاء الله لكان دركا لحاجته ولم يحدث مع أنه لم يكن نوع وإنما قيل له قل إن شاء الله وما هذا لم يقل اعتمادا على عزيمتها عليه الصلاة والسلام فحصل ما حصل المهم أن الصحيح أنه لا يشترط أن ينوي أن ينوي الاستثناء قبل تمام المستثنى منه وغل يشترط الاتصال نقول نعم يشترط الاتصال عرفا الاتصال عرفا بأن يكون مثلا الكلام متصلا بعض وبعض ويجعل الاستثناء في آخر الكلام بدليل ما تبت في الصحيح بل في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم حطب الناس يوم الفاتح وبيّن حرمة مكة وأنه لا يعضل شوقها ولما انتهى من خطبة قال العباس إلا الإذخ فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلا الإذخ مع أنه فصل بين المستثنى والمستثنى منه لكن الكلام متصل واحد وكذلك لو فصل المستثنى أن المستثنى منه بعذر كرجل قال والله لأصومن غدا ثم أصابه سعال يعني كحة أو عطاس أو كان مرحقا فناع ثم لما زال العذر قال إن شاء الله فإنه ينفعه هذا الاستثناء لأنه فصل بعذر فصار على قول الراجح فصار الاستثناء وعلى القول الراجح لا يشترط فيه النية قبل تماما مستثنى منه وإنما يشترط فيه الاتصال ولكن إذا انفصل لعذر أو انفصل بالكلام المتتابع شاضي مع بعض لأن ذلك لا يضع إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة