2742 - 3550 باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلامه وحديث لا تزال جهنم تقول...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته وقال ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول أعوذ بعزتك وقال أبو هرير عن النبي صلى الله عليه وسلم يبقى رجل بين الجنة والنار فيقول يا رب اصرف وجهي عن النار لا وعزتك لا أسألك غيرها وقال أبو سعيد قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله لك ذلك وعشرة أمثاله وقال أيوب وعزتك لا غنني عن بركتك حدثنا آدم قال حدثنا شيبان قال حدثنا قتادة عن أنس بن مالك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول قط قط عزتك ويزوى بعضها إلى بعض رواه شعبة عن قتادة الحالة بعزة الله وصفاته وكلماته الحالة بعزة الله وصفاته من باب عطف العام الخاص لأن العزة من الصفات فيجود الإنسان أن يحلف بعزة الله فيقول عزة الله لا أفعل كذا ويجد أن يحلف بأي صفة من الصفات الله مثل وقدرة الله لا أفعلاً وعلم الله لا أفعلاً ورحمة الله لا أفعلاً أي صفة من الصفات الله إلا أن الصفات الخبرية غير الوجه في الحالة فيها شيء من النظر مثل اليد والقدم والعين أما الوجه فيحلف به لأنه يعبر به عن عن الذات كقوله تعالى ويطاوج ربك فالصفات المعنوية يحلف بها لا شك سواء كان الصفات المعنوية ذاتية كاللازمة أو فعلية كالتي تحدث تبع مشيعة الله سبحانه وتعالى مثل النزول إلى السماء الدنيا فإذا قلت والسواء الله على عرشه فالحلف إيش جائز ونزول الله إلى السماء الدنيا جائز وإن كان ذلك صفة فعلية طيب إذا قلت ووجه الله لا أفعلاً جائز أما يد الله وأصبع الله ما أشبه ذلك من الصفات الخبرية فهذه في محل نظر طيب كلماته كلماته أيضاً يجوز الحلف بها وهي من صفاته لكنه عطف على الصفات من باب عطف الخاص على العام ففي الترجمة الآن عطف عام على خاص وعطف خاص على عام كلمات الله سبحانه وتعالى أيضاً يجوز الحلف بها فتقول وكلمات الله التامات لا أفعل أن كذا ولا بأس لأن الكلمات صفة من صفات الله سبحانه وتعالى فيجوز الحلف بها ثم استدلل البخاري رحمه الله في حديث عباس أن النبي صلى الله وسلم كان يقول أعوذ بعزة الله فاستعال بعزة الله سبحانه وتعالى فاستنبط البخاري من ذلك جواز الحلف بالعزة وقد قال الله عن إبليس فبعزتك لأغوينه وهذه صيغة قسم لأنها أجيبت بالله جواب القسم لأغوينه وقال أبو هريرة يبقى رجل بين الجنة والنار فيقول يا ربي أصرف وجهي عن النار لا وعزتك لا أسألك قوله لا وعزتك هذه التأكيد لا وعزتك لا أسألك غيرها الشاهد قوله وعزتك وقال أيوب وعزتك لا أغنى بي عن بركتك وهذا حرف نبي والأنبياء مبرؤون من الشرك فلا يمكن أن يحرفوا بأمين لا يحل القسم بها وكذلك النار تقول قط قط وعزتك يعني حسب حسب وعزتك وقوله حتى يضع رب العزة قد يشكل على بعض الناس كيف أضاف الرب إلى العزة ويهسفة من الصفاته غير مخلوقة فنقول إن رب هنا بمعنى صاحب بمعنى صاحب وليس بمعنى خالق أي رب العزة أي صاحب العزة فيها قدمه وفي هذا الحديث اثبات القدم لله سبحانه وتعالى وهو قدم حقيقي يليق به سبحانه وتعالى ولا يشبه أقدام المخلوقين وأنكر أهل التعطيل هذا وقالوا لا يمكن أن يكون لله قدم والمراد بالقدم هنا من قدمهم الله للنار حتى ربك أحرب العزة فيها قدمه يعني من قدمهم إلى النار ولا شك أن هذا تحريف لأن أولا إن هذا يكون في الآخر لا يزال يلقى فيها وهي تقولها المزيد وثانيا أن قوله يزوى بعضها إلى بعض لا يناسب أن يلقى فيها أناس لأنه إذا ألقي فيها أناس فإن هذا يقصد أن تتسع بخلاف ما إذا وضع الله فيها القدم فإنها تنضم وينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط إذا نأخذ من هذه الترجمة جواز الحلف بكل صفة من صبات الله بالعزة والكلمات والقدرة والعلم وكل صفة من صبات الله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة