2741 - 3550 باب عهد الله عز وجل حديث من حلف على يمين كاذبة📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب عهد الله عز وجل حدثني محمد بن بشار قال حدثنا بن أبي عدي عن شعبة عن سليمان ومنصور عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين كاذبة لإقتطع بها مال رجل مسلم أو قال أخي لقي الله وهو عليه غضبان فأنزل الله تصديقه إن الذين يشترون بعهد الله قال سليمان في حديثه فمر الأشعث بن قيس فقال ما يحدثكم عبد الله قالوا له فقال الأشعث نزلت في وفي صاحب لي في بئر كانت بيننا عهد الله سبحانه وتعالى هو ما قاله ما ذكر الله في قوله إن الذين يشترون بعهد الله وإيمانهم ثمنا قليلا فعهد الله ما عهد به إلى عباده ومن بيان الحق والعلم الذي أعطاه الله سبحانه وتعالى العبد فإن إعطاء الله العبد علما هو عهد من الله بينه وبين العبد أن يبينه للناس كما قال تعالى وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه لناس ولا تكتمونه والذين أوتوا الكتاب لو تسأل أي عالم من العلماء هل بينك وبين الله عهد أبرمته فقلت يا ربي وعاهدك أن أبين ما علمتني إلى الناس لقال لقال لا لكن إعطاء الله العلم للشخص هذا عهد لكنه عهد بالفعل ليس عهد بالقول فالذين يشترون بعهد الله أي بما عاهد الله عليه سواء كان العهد باللغب للسان أو العهد بالفعل وعما قوله أيمانهم ثمنا قليلا فهذا هو الشاهد من الآية الذين يشترون بأيمانهم ثمنا قليلا وذلك في خصومة يقع بين رجلين خصومة فيدعي أحدهم على الآخر أن في ذمته له كذا وكذا فيقول المدع عليه ليس في ذمك لك شيء فيوجه القاضي إلى المدع عليه إذا لم يكن للمدع بينه ويقول له أتحلف فيحلف والله ما في ذمتي لفلان شيء وفي هذا الحال يحكم القاضي ببراءة المدعى عليه فيكون المدعى عليه الذي حرفه كاذب يكون اشترى يشهد بيمينه ثمنا قليلا وهو ما أنكره من حق خصمه وهو قليل مهما بلاه من الكثرة لأن متاع الدنيا كلها قليل وفي هذا الحديث أن هذه اليمين من كبائر الدنيا الذي يحرفه على يمين كاذبة يقتضع بها مال رجل مسلم ولقصطاع نوعان إما جحد ما هو له يعني ما هو لغيره وإما ادعاء ما ليس له أي ما ليس للمدعي فإذا ادعي على شخص بأن في ذمته لكلان كذا وكذا وأنكر فهذا اقتطاع ما وجب عليه وإذا ادعى على شخص بأن في ذمته كذا وكذا له ثم حلف على ما ادعى به فهذا ايش اقتطاع ما عند غيره فالاقتطاع نوعان إما جحد ما عليه وإما ادعاء ما ليس له وقوله وهو عليه غضبان جملة حالية من لفظ الجلال لقي الله وفيه إثباث الغضب لله سبحانه وتعالى والقاعدة عند السلف أن الغضب صفة حقيقية ثابتة لله عز وجل تليق به وأخطأ من فسرها بأنها الانتقام لأن الانتقام فعل وليس غضبا بل هو نتيجة الغضب لقوله تعالى فلما آسفونا انتقمنا منه آسفونا يعني أغضبونا ومعلوم أن الجزاء غير الشرط وآسفونا شرط وانتقمنا جزاء غير وقد انكر الأشاعر وغيرهم من أهل التعطيل أنكروا وصف الله بالغضب وقالوا لأن الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام وهذا لا يليق بالله وجوابنا على هذا السهل أن نقول هذا غضب من؟ هذا غضب مخلوق أما غضب الخالق فإنه يليق به ونقول لهم أنتم أثبتتم الإرادة أن الله يريد وصححتم وصف الله بالإرادة مع أن الإرادة ميل المريد إلى ما ينفعه أو يدفع عنه مضرة ومعلوم أن الله تعالى لا ينتفع بشيء ولا يضره شيء فإذا قالوا هذه إرادة المخلوق قلنا قولوا أيضا هذا غضب المخلوق وأثبت للخالق غضبا يليق به كما أثبتتم للمخلوق إرادة كما أثبتتم له إرادة سنقوا به وإلا فأنتم متنقضون هذا بيانهم الغالب بيانهم الغالب وإلا لو اقتطع بها مال معاهد فهو كما المسلم أما مال الحرب فهو حلال المنتقم صفة ولكن ليست صفة مطلقة أيضا صفة فعلية مقيدة فلا يجوز أن نطلق على الله اسم المنتقم أو وصف المنتقم لأن الله قيد ذلك فقال إنا من المجرمين منتقمون وقال فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون فقيد لكن ذو انتقام هذا صحيح أي صاحب انتقام ولكن هذا لا يعطي الوصف العام كما يعطيه وصف المنتقم وإذا هذا يصح أن نقول إن الله ذو انتقام على سبيل إطلاق ولا يصح أن نقول إن الله المنتقم أو منتقم على وجه الإطلاق فلا بد أن يقيد إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة