2703 - 3550 حديث عبد الله قال حدثني رسول الله وهو الصادق المصدوق📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
على رسول الله قال البخاري رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم كتاب القدر حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال حدثنا شعبة قال أنباني سليمان الأعمش قال سمعت زيد بن وهب عن عبد
الله قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علاقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربع
برزقه وأجله وشقي أو سعيد فوالله إن أحدكم أو الرجل يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها غير باع أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها وإن الرجل ليعمل بعمل
أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها قال آدم إلا ذراع سبق لنا الكلام على باب القدر وقلنا إنه من أهم أبواب العلم وقلنا
إن القدر تقدير الله سبحانه وتعالى الأشياء وأن هذا التقدير مبني على العلم فإن الله تعالى كان عليماً بكل شيء ثم قدر الأشياء وكتبها في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق السماوات والأرض في
خمسين ألف سنة كتب كل شيء لأن الله لما خلق القلم قال له اكتب قال ماذا أكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فكتب في تلك الساعة ما هو كائن إلى يوم القيامة التقدير الثاني تقدير
عمري أو عمر عمري يعني يقدر في ابتداء عمر الإنسان وهذا هو الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله من مسعود والثالث تقدير سنو وهو الذي يكون تقدير سنو في ليلة القدر كما
قال الله تعالى إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم يعني يفصل ويبين ولهذا سميت ليلة القدر لأنه يقدر يقدر فيها ما يكون في تلك السنة وهناك تقدير يومي تقدير
يومي وهو الذي سمع فيه النبي صلى الله عليه وسلم صريف الأقلام لما عرج به وإليه يشير قوله تعالى يسأله من في السماوات كل يوم هو في شأن هذه التقدير لا نعلمها إلا عن طريق الوحي وقد بيّن
الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ما أتعلق بها وقد ذكر أهل العلم أن مراتب الإيمان بالقدر أربع والأولى أن تؤمن بأن الله بكل شيء عليه جملة وتفصيلة بعلمه الأزلي
الأزلي الأزلي الأبدي والثانية أن تؤمن بأن الله تعالى كتب ذلك في اللوح المحفوظ كتب ما هو كائن حسب علمه في اللوح المحفوظ المحفوظ عن التغيير ودليل هاتين المرتبتين قوله تعالى ألم تعلم
أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير فالأول العلم يعلم ما في السماء والأرض والثاني الكتابة قوله إن ذلك في كتاب أما المرتبة الثالثة فإنها مرتبة
المشيئة أي أن ما كان وما يكون فهو بمشيئة الله لا من فعله ولا من فعل الخلق قال الله تبارك وتعالى ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من
آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله مقتتل هذا بالنسبة للعباد أما بالنسبة لفعله تعالى فقال ويفعل الله ما يشاء فالمشيئة هي المرتبة الثالثة في مراتب الإيمان بالقدر أن كل ما حدث ويحدث في
الكون فهو بمشيئة الله وأما الرابعة المرتبة الرابعة فهي أن كل ما حدث في الكون مخلوق لله لا خالق إلا الله وحده عز وجل فكل ما في الكون فإنه مخلوق لله سواء كان ذلك جماداً أم ذا روح
فإنه مخلوق لله حتى أعمال العباد بهيمها وعاقلها كلها مخلوق لله قال الله تعالى وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ وقوله ما تعملون يحتمل أن تكون ما موصوله يعني وَالَّذِ
تَعْمَلُونَهُ وَأَنْ تَكُونَ مَسْتَرِيَّهُ أي وَعَمَلَكُمْ وعلى كل الوجهين ففيها دليل على أن أعمال العباد مخلوقة لله أما إذا قلنا إنما مصدرية وأن التقدير خلقكم وعملكم فظاهر وأما
إذا قلنا ما اسم موصول وأن المعنى خلقكم ومعمولكم فإن خالق المعمول خالق للعمل فالإنسان مخلوق وأفعاله مخلوقة هذه أربعة الشيء أهل السنة والجماعة يؤمنون بهذه المراتب الأربع وأما
المعتزلة فإنهم لا يؤمنون بالمرتبتين الأخيرتين وهما المشيئة والخلق لأنهم يقولون إنه لا عموم لمشيئة الله ولا عموم لخلق الله لأن الإنسان مستقل يفعل الشيء بنفسه مستقل يوجد الشيء بنفسه
وليس لله فيه علاقة أعطاه الله عقلا وفكرا وجعل له الحرية فهو يفعل بمشيئته ويحدث الأفعال بمشيئته وليس لله فيه علاقة ولهذا سموا مجوس هذه الأمة وذلك أنهم جعلوا للحوادث الكونية خالقين
كل واحد مستقل عن الآخر فالآدم خالق لأفعاله مستقل بها وأما أفعال الله فهي خلق لله كأنزال المطر والليل والنهار وغير ذلك لكن هذه الدرج هاتان المرتبتان المشيئة والخلق قلت لكم إنه
أنكرهما من أنكرهما مثزدا أنكروا عمومهما وقالوا إن المشيئة والخلق بالنسبة لله فيما يفعله هو بنفسه أما ما يفعله العباد فلا يشاؤه ولا يخلقه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله
بالتوحيد والسنة