112 568 تفسير الآية 103 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ولو أنهم آمنوا واتقوا آمنوا بقلوبهم واتقوا بجوارحهم فالإيمان بالقلب والتقوى بالجوارح هذا إذا جمع بينهما وإن لم يجمع بينهما صار الإيمان شامل للتقوى والتقوى شاملة أو شاملة للإيمان لقول النبي صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا وأشار إلى قلبه بقوله لو أنهم آمنوا واتقوا الإيمان يتكرر في القرآن كثيرا والتقوى تتكرر كثيرا ونحن ذكرنا أن الإيمان عند أهل السنوة وجماعة هو التصديق مع القبول والإذعان وإلا فليس بإيمان والتقوى اتخاذ وقاية من عذاب الله وذلك تبدأ لأوامر الله واجتناب وهيه لأنه من الوقاية وأصل التقوى أصلها وقوى لكن صار فيها إعلاب الصرف أصار التقوى فالتقوى هذه اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب وهيه وهذا أجمع ما طيل في معناه وإلا فبعضهم قال إن التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله فرز روض الله وأن تسرك مع سيئة الله على نور من الله تقشى رقاب الله وبعضهم قال فل الجنوب صغيرها وكبيرها ذات التقى وعمل كناس سوق أرض السوق يحضر ما يرى لا تحضرن صغيرة إن الجبال من الحفظ لكن ما قلناه هو الأجمع بمعن كله وقلوا لأنه أمن والتقوى لما ثوبة المثوبة والثواب بمعنى الجزاء وسمي بذلك لأنه من ثاب يثوب إذا رجع لأن الجزاء كأنه عمل الإنسان لأنه عمل الإنسان رجع إليه وعاد إليه منفعته وثمرته وقلوا لما ثوبة من عند الله والثاني الفائدة الثانية بإضافة إلى الله أنها تكون أعظم مما يتصوره العبد لأن العطاء من العظيم عظيم أقول لا فالعطية على حسب المعقد عطية البخين قليلة وعطية الكريم كثيرة البخير إلى عط الإنسان واحد قرش قالوا الله أني اليوم أخزرت أعطيت واحد قرش لكن الكريم يمكن أن يعطيه ألف ريال ما يهم ولا يفتكر به لأنه كريم فالله تعالى أضاف المثوبة إليه من عند الله للأمرين جميعا هما اضمنان العبد على حصولها والثاني ديان عظمة هذه المثوبة لأن المثوبة العظيم لابد أن تكون عظيم وقوله خير خير من من إيش الأولى أن نقول أنها خيرية مطلقة خير من كل شيء ما هم من السحر من الفائدة التي حصلوا عليه بالسحر خير من كل شيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لموضع صوب أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها بل قال ركعة الفجر خير من الدنيا وما فيها يعني سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها فإذا خير الأولى أن نجعلهم مطلق خيرية مطلقة يعني خير من كل شيء لا من النفع الذي حصلوا بتعلم السحر ولا من غيبه غيب الإعراب الآية ولو أنهم آمنوا واتقوا أن هنا مفتوحة الهمزة فمعنى ذلك أنها تؤول في مصدر وما بعدها لأن أن المفتوحة الهمزة من حروف المصادر أن وأن كل حروف مصدرية فتؤول وما بعدها في مصدر هذا المصدر الذي تؤول به اختلف النحويون في إعرابه كمنهم من قال إنه فاعل بفعل محذوف والتقدير ولو ثابت إيمانهم واتقاؤهم ومنهم من قال بل هو مبتدأ وخبره محذوف ولو إيمانهم وتقواهم ثابتة ثابتة أفهمتم؟ طيب قوله لمثوبة من عند الله خير ألا مواقعة في جوابي لو ومثوبة مبتدأ وهي نكرة وساغ الابتداء بها وهي نكرة لأنها وصفت في قوله من عند الله وخبر مبتدأ وخبر مبتدأ قوله خير والجملة جوابه لو الجملة جوابه لو وليس خبر مبتدأ لأن الخبر مبتدأ محذوف أولا طيب ولو أنهم لما ثوبة من عند الله خير لو كان مثلها أيضا هذه مثل التي قبلها يوقف على قوله لما ثوبة من عند الله خير وقوله لو كانوا يعلمون يعني لو كانوا يعلمون لآمنوا واتقوا فلو هذه شرطية وجوابها محذوف تقديره لآمنوا واتقوا نعم وطيب ثم قال تعالى ولو أنهم آمنوا واتقوا لما ثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون لهذا دليل على ساعة حلم الله حيث يعتذ عليهم الإيمان والتقوة ولو أنهم آمنوا واتقوا يعني فيما مضى وفيما يستقر وهذه من عادته سبحانه وتعالى أن يعرض التوبة على المذنبين وانظروا إلى قوله تعالى إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات هم لم يتوبوا فلهم على وجهنم يحرقون أولياء ثم يعرض عليهم التوبة إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات هم لم يتوبوا فلهم على وجهنم مفهومه انتابوا ما عليهم شيء ما عليهم جهنم ومن فوائد الآية أن الإيمان والتقوة ينال به ثواب الله هم ولو أنهم آمنوا واتقوا لما ثوبة من عند الله ومن خير لمن خير لمن آمن واتقى من كل الدنيا هم؟ اتقوا له خير ولو أنهم آمنوا واتقوا لما ثوبة من عند الله خير منين؟ من كل شيء كل شيء كل شيء ينال له في الدنيا فالمثوبة لعند الله على الإيمان والتقوى نعم خير ونأخذ منها ومن قول قوم قارون له ومن قول الناصحين من بني إسرائيل قالوا وَيْلَكُمْ لِلَّذِينَ يَتَمَنَّوا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ مِثِلْ مَا دِقَارُونَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهُ خَيْرٌ لِمَنْ آمن وعمل صالح هنا قابل آمنوا واتقوا يتبين لك أن التقوى هي العمل الصالح نعم وقد سبق لنا أن التقوى هي اتخار وقاة من عذاب الله بفعل طاعته بفعل ما عمر ربيه واجتمنها عنه ومنها أيضا أن فعل هؤلاء اللهم واختيارهم لما فيه الكفر من تعلم السحر فعلهم هذا فعل الجاهل لطوله لو كانوا يعلمون