2784 - 3550 باب صاع المدينة ومد النبي وبركته وما توارث أهل المدينة من...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب صاع المدينة ومد النبي صلى الله عليه وسلم مبركته وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا القاسم بن مالك المزني قال حدثنا الجعيد بن عبد
الرحمن عن السائب بن يزيد قال كان الصاع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم اليوم فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز قال حدثنا منذر بن الوليد الجرودي قال حدثنا أبو قتيبة
وهو سلم قال حدثنا مالك عن نافع قال كان ابن عمر يعطي زكاة رمضان بمد النبي صلى الله عليه وسلم المد الأول وفي كفارة اليمين بمد النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو قتيبة قال لنا مالك مدنا
أعظم من مدكم ولا نرى الفضل إلا في مد النبي صلى الله عليه وسلم وقال لي مالك لو جاءكم أمير فضرب مدا أصغر من مد النبي صلى الله عليه وسلم بأي شيء كنتم تعطون قلت كنا نعطي بمد النبي صلى
الله عليه وسلم قال أفلا ترى أن الأمر إنما يعود إلى مد النبي صلى الله عليه وسلم قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لهم في مكيالهم وصائهم ومدهم قوله كان الصاع على عهد ترجم باب صاع المدينة ومد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا
بعد قرن قوله كان الصاع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم اليوم فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز قوله باب صاع المدينة ومد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته أشار في
الترجمة إلى وجوب الإخراج في الواجبات بصاع أهل المدينة لأن التشريع وقع على ذلك أولا وأكد ذلك بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالبركة في ذلك قوله وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا
بعد قرن أشار بذلك إلى أن مقدار المد والصاع في المدينة لم يتغير لتواتره عندهم إلى زمنه وبهذا احتج مالك على أبي يوسف في القصة المشهورة بينهما فرجع أبو يوسف عن قول الكوفيين في قدر
الصاع إلى قول أهل المدينة ثم ذكر في الباب ثلاثة حديث الأول حديث السائب بن يزيد قوله كان الصاع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم اليوم فزيد فيه في زمن عمر بن عبد
العزيز قال ابن بطال هذا يدل على أن مدهم حين حدث به السائب كان أربعة أرطال فإذا زيد عليه ثلثة وهو رطل وثلث قام منه خمسة أرطال وثلث وهو الصاع بدليل أن مده صلى الله عليه وسلم رطل وثلث
وصاعه أربعة أمداد ثم قال مقدار ما زيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز لا نعلمه وإنما الحديث يدل على أن مدهم ثلاثة أمداد بمده انتهى ومن لازم ما قال أن يكون صاعهم ستة عشر رطلا لكن لعله
لم يعلم مقدار الرطل عندهم إذ ذاك وقد تقدم في إباب الوضوء بالمد من كتاب الطهارة بيان الاختلاف في مقدار المد والصاع ومن فرك بين الماء وغيره من المكيالات فخص صاع الماء بكونه ثمانية
أرطال ومده برطلين فقصر الخلاف على غير الماء من المكيالات الحديث الثاني من المكيلات من المكيلات الحديث الثاني قوله حدثنا أبو قتيبة هو سلم بفتح المهملة وسكون اللام وفي رواية الدرق
قطني من وجه آخر عن المنذر حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة قلت وهو الشعيري بفتح الشين المعجمة وكسر المهملة بصري أصله من خراسان أدركه البخاري بالسن ومات قبلا يلقاه وهو غير سلم بن قتيبة
الباهلي ولد أمير خراسان قتيبة بن مسلم وقد وليه هو إمرأة البصرة وهو أكبر من الشعيري ومات قبله بأكثر من خمسين سنة قوله المد الأول هو نعت مد النبي صلى الله عليه وسلم ويصفة لازمة له
وأراد نافع بذلك أنه كان لا يعطي بالمد الذي أحدثه هشام قال ابن بطال وهو أكبر من مد النبي صلى الله عليه وسلم بثلثي رطل وهو كما قال فإن المد الهشامي رطلان وصع منه ثمانية أرطال ثمانية
أرطال قوله قال لنا مالك هو مقول أبي قتيبة وهو موصول قوله مدنا أعظم المدكم يعني في البركة أي مد المدينة وإن كان دون مد الهشام في القدر لكن مد المدينة مخصوص بالبركة الحاصلة بدعاء
النبي صلى الله عليه وسلم لها فهو أعظم المد هشام ثم فصر مالك مراده بقوله ولا ترى الفضل إلا في مد النبي صلى الله عليه وسلم قوله وقال لي مالك لو جاءكم أمير إلى آخره أراد مالك بذلك
إلزام مخالفه إذ لا فرق بين الزيادة والنقصان في مطلق المخالفة فلو احتج الذي تمسك بالمد الحشامي في إخراج زكاة الفطر وغيرها مما شرع إخراجه بالمد كإطعام المساكين في كفارة اليمين بأن
الأخذ بالزائر أولى قيل كفى باتباع ما قدره الشارع بركة فلو جازت المخالفة بالزيادة لجازت مخالفته بالنقص فلما امتنع المخالف من الأخذ بالناقص قال له أفلا ترى أن الأمر إنما يرجع إلى مد
النبي صلى الله عليه وسلم لأنه إذا تعارضت الأمداد الثلاثة الأول والحادث وهو الهشامي وهو زائد عليه والثالث المفروض وقوعه وإن لم يقع وهو دون الأول كان الرجوع إلى الأول أولى لأنه الذي
تحققت شرعيته قال ابن بطال والحجة فيه نقل أهل المدينة له قرنا بعد قرن وجيدا بعد جيل قال وقد رجع أبو يوسف بمثل هذا في تقدير المد والصاع إلى مالك وأخذ بقوله تنبيه هذا الحديث غريب لم
يروه عن مالك إلا أبو قتيبة ولا عنه إلا المنذر وقد ضاق مخرجه على الإسماعيلي وعلى أبي نعيم فلم يستخرجاه بل ذكره من طريق البخاري وقد أخرجه الدراكتني في غراء ابن مالك من طريق البخاري
وأخرجه أيضا عن ابن عقدة عن الحسين بن القاسم كان مالك رحمه الله يرى أنه لا يزاد في المد ولا في الصاع عن مد النبي صلى الله عليه وسلم وصائه حتى في صدقة الفطر لو كان الصاع في عركنا
أكثر من صاع النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يكره أن تؤدى زكاة الفطر بالصاع الموجود بل تؤدى بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وصاع النبي عليه الصلاة والسلام يقول لنا شيخنا عبد الرحمن بن
سعدي رحمه الله إنه يزن ثمانين ريال فرنسا ريال فرنسا معروف لا يزال موجودة الآن وأن الصاع الصاعنا الحاضر هنا في القصيم يزن مئة وأربعة ريالات فرنسية كم تكون الزيادة النسبة النسبة
النسبة النسبة الربع زيادة الربع وزيادة أيضا وخمس الربع الربع وخمس الربع يعني صاعنا يفضل صاع النبي صلى الله عليه وسلم بالربع وخمس الربع يعني أضف إلى صاع النبي صلى الله عليه وسلم ربع
وخمس ربع يكون صاعنا وبناءها لما ذهب مالك رحمه الله يكره أن نؤدي زكاة الفطر بصاعنا بل لابد أن نردها إلى صاع النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا يقول رحمه الله ناظره مناظره قل لو جاءكم
أمير فضرب مدّا أصغر من مدّا النبي صلى الله عليه وسلم بأي شيء كنتم تعطون بأي شيء بمدّا النبي عليه الصلاة والسلام وصاعد فكذلك إذا جعل مدّا أكبر فلا تعطون إلا بمدّا النبي عليه الصلاة
والسلام بسم الله أعلم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة