2773 - 3550 باب إثم من لا يفي بالنذر حديث عمران بن حصين خيركم قرني📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

السلام على رسول الله قال البخاري رحمه الله تعالى باب إثم من لا يفي بالنذر حدثنا مسدد عن يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثني أبو جمرة قال حدثنا زهدم ابن مضرب قال سمعت عمران بن حسين يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خيركم قرني ثم الذين يلونهم قال عمران لا أدري ذكر ثنتين أو ثلاثة أو ثلاثا بعد قرنه ثم يجي قوم ينذرون ولا يفون ويخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون ويظهر فيهم السمن نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال باب إثم من لا يفي بالنذر لأن الوفاء بالنذر واجب وترك الواجب يستوجب الإثم ولكن يجب أن نعلم أن كل معصية رتب عليه الإثم ما عدا الشرك بالله فإنه تحت المشيئة ولهذا يقال مثلا الواجب يستحق تاركه العقاب ولا يجزم ما يقال يعاقب إلا إذا أراد القائل بقوله يعاقب أي حكما لا عينا فهذا صحيح أما عين الشخص فلا نجزم أن يعاقب كل من ترك واجبا أو كل من فعل محرما لأن الله يقول إن الله لا يغفر ويشتك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فقول المعرف إثم من لا يفي بالنذر مراد بها الجنس والحكم وليس مراده الشخص فالشخص لا نجزم بأنه يتم قد وعف عنه وقول من لا يفي بالنذر يعني النذر الذي يجب الوفاء به وهو نذر الطاع وقد سبق لنا أن قسمنا النذر إلى خمسة أقساء وبيننا حكم كل قسم ثم ذكر قول الرسول عليه الصلاة والسلام خيركم قرني إلى أخير خيركم يعني الخطاب للصحابة مباشرة وللأمة حكما فهو للأمة جميعا خير الأمة قرني ثم الذين يلونهم قال عمران لا أدري ذكر ثنتين أو ثلاثا والمعروف أنه أنه إثنتان بعد قرنهم وهو الذي يعبر عنه العلماء بالقرون الثلاثة المفضلة ثم يجيه قوم ينذرون ولا يفون هذا محل الشاهد وهذا على سياق الذنب يعني ينذرون ولا يفون والنذر يراد به هنا النذر الذي هو نذر لله عز وجل ويشمل ما هو أعم فيشمل العهد بين الإنسان وبين غيره من الناس فتجد يعاهد ولا يفي ويخونون ولا يؤتمنون قد يقول قائل إن المتبادر أن يقول يؤتمنون فيخونون وهنا قدم الخيانة قال يخونون ولا يؤتمنون والمعنى يختلف اختلافا عظيما لأنه إذا قل يؤتمنون فيخونون معناها أنه تقع منهم الخيانة الخيانة مرة واحدة أما إذا قال يخونون فلا يؤتمنون معناها أن الخيانة سجية وخلق لهؤلاء فهم يخونون ولا يؤتمنهم الناس لعلمهم بأنهم خونا طيب ويشهدون ولا يستشهدون يشهدون بالشيء من غير أن تطلب منهم الشهادة ولكن ما معنى من غير أن تطلب منهم الشهادة هل المعنى من غير أن تطلب منهم الشهادة أداء أو المعنى من غير أن تطلب منهم الشهادة تحملا أن يشهدون بشيء لا يعلمون عنه الحديث محتمل فعلى المعنى الثاني لا إشكال في ذنب هؤلاء الذين يشهدون بدون أن يتحملوا الشهادة لأنهم إذا شهدوا بدون أن يتحملوها صاروا شهداء زور وشهادة الزور من أكبر الكبار أما على المعنى الثاني وهو الذي صدرنا به الكلام وهو أن يؤد الشهادة قبل أن تسأل منهم فهذا فيه إشكال حيث إن ظاهره يعارض قول الرسول صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها فإن ظاهر هذا الحديث يخالف ظاهر الحديث ظاهر حديث عمران على الوجه الذي ذكرناه فاختلف الناس في الجمع بينهما فقيل إن معنى قوله ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها يحمل على أحد معنيه المعنى الأول أن هذا كناية عن سرعة المبادرة بالشهادة بحيث يكون من شدة مبادرته إذا احتيج إليه كأنما يؤديها قبل أن إيش؟ يسأله أو أن يحمل هذا على شخص له شهادة لآخر دون أن يعلمها المشهود له ففي هذه الحال يؤديها قبل أن نسألها لماذا؟ لأن المشهود له لم لم يعلم وهذا يقع كثيرا يسمع رجل شخصا من الناس يقر لآخر بحق وهو لا يعلم أنه يسمع ولنفرض أن رجل نائم نائم في المسجد ويتحدث حوله رجلان فقال أحدهم الثاني أتذكر حين أقرقتك مئة ألف ريال؟ قال نعم أذكر ذلك وهي عندي لك ثم بعد ذلك أنكر المقر هم يظنون أن هذا الرجل نائم لا يسمع وهو سامع ففي هذا الحال يؤدي الشهادة قبل أن يسأله لأن صاحب الحق لا يعلم بأنه شاهد بذلك فهذا من خير الشهداء واضح يا جماعة طيب إذن حديث عمران إن أريد بقوله يشهدون ولا يستشهدون أن يتحملون الشهادة بدون أن يعلم فلا معارضة بينه وبين الحديث الآخر ألا أخبركم بأخير الشهداء وإن أريد به المعنى الثاني فظاهرهما التعارض لكنه يحمل الحديث الثاني حديث زيد بن خالد الجهني ألا أخبركم بأخير الشهداء على أنه إيش؟ على أحد معنين إما أنه كناية أن ينبادره بها بحيث لا يتقاعس أو إنه في حق من عنده شهادة لا يعلم بها صاحب الحق نعم أما قولهم ويظهر فيهم السمن فكل واحد منكم يلمس جنبه هل هو سمين أو لا نعم يظهر فيهم السمن السمن في الواقع من خلق الله عز وجل ولا تصرف للإنسان فيه قد يحب الإنسان أن يكون خفيفا لحم ولكن يسمى وقد يحب أن يكون سمينا ولكن لا ينال السمن فكيف يلام الناس على أمر لا حيلة لهم به يعني الواحد مننا يقدر إذا أراد الله أن يكون سمينا يقدر أن يخفف ما يستطيع فكيف يلام على شيء لا يستطيعه نقول إن المراد بذلك أن هؤلاء القوم يعتنون بتربية أبدانهم وتسمين أبدانهم كما تسمى نشات المراعي الجيدة فتجد الواحد منهم ليس له هم إلا أكل وما يترف بدنا وهذا لا شك أنه يشغل القلب عما هو أهم وهو تسمين روح بالعلم والإيمان فيكون هذا القرن الذي يأتي بعد القرن الثلاثة يهتمون بإيش بتسمين أبدانهم وإتراف أبدانهم ولا يهتمون بغير ذلك فيظهر فيهم السمن ولهذا نجد أنه كل ما كثر هم الإنسان قل لحمه قل لحمه هذا هو الغالب ويذكر لنا ونحن صغار أن رجلا ابتلي بكثرة اللحم وصار سمينا جدا وصار يتعب فماذا يصنع يقولون إنه ذهب إلى طبيب طبيب فجعل الطبيب يفحصه ويجسه جميع بدنه فقال إنك سوف تموت بعد أربعين يوما أو قال بعد عشرين يوما نسيت المهم إن الرجل قال أربعين يوم قريبة فصار يأخذه الهم لا ينام في الليل ولا يأكل في النهار فما مضى نصف المدة إلا وقد خف وزنه كثيرا لماذا؟ من الهم فلما مضى في المدة لم يرى موت حجاء للطبيب قال له وين الموت كان رحمة ربك إن الله أحياك أنا أريد منك أن يصيبك الهم حتى تنزل يزل وزنك وإلا فالذي الموت المه عند الله عز وجل يذكر هكذا كان ينقصون علينا وإنه صار هذه القصة والله أعلم في صحته لكن أخشي هذا عاد مع الفرح الشديد لما ارتفع أنه لموت يعود عليها اللحم أكثر اللهم اللهم السلام طيب إذن ما هو الاسم ما هو النذر الذي يأثم بعدم وفاء به نذر الطاع هنا نذر إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة