2769 - 3550 باب إذا أهدى ماله على وجه النذر والتوبة حديث كعب بن مالك...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب إلى أهدأ ماله على وجه النذر والتوبة حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا بن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عبد الرحمن ابن عبد الله عن عبد الله بن كعب ابن مالك وكان قائد كعب
من بنيه حين عمي قال سمعت كعب ابن مالك يقول في حديثه وعلى الثلاثة الذين خلفوا فقال في آخر حديثه إن من توبتي أنا انخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أمسك
عليك بعض مالك فهو خير لك قصة الثلاثة مبسوطة في التاريخ ومشار إليها في القرآن الكريم وعلى الثلاثة الذين خلفوا وهؤلاء قوم خلفهم النبي عليه الصلاة والسلام عن الحكم فيهم حين رجع من
تبوك وليس المراد بقوله خلفوا أي تخلفوا عن الغزو لا ولهذا قل خلفوا أي خلفهم غيرهم والذي خلفهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام حين جاء الناس بعد وجوعه من تبوك يعتذرون وهؤلاء الثلاثة
رضي الله عنهم منعهم إيمانهم أن يعتذروا بما يعتذروا بما ليس بعذر وأخبروا بالصدق وقالوا ما لنا عذر وأصرحوهما كعب بن مالك رضي الله عنه لأنه كان أشبه وقال إنه ما له عذر وأن عنده
راحلتين وأنه لو جلس عند أحد من ملوك الدنيا لخرج منه بعذر لأنه قد أوتي جدلا ولكن هو يخاطب النبي عليه الصلاة والسلام فيخشى أن يحدثه بحديث يعذره به فينزل الوحي فاضحا له كما قال تعالى
سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم ليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رتس أعوذ بالله وما وهم جهنم جزاء بما كانوا يعملون يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم
الفاسق فضيحة والعير بالله لكن كعب بن مالك وصاحباه رضي الله عنهم حينما صدقوا أنزل الله سبحانه وتعالى فيهم آية تعادل الآية التي نزأت بالرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه لقد تاب الله
على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رعوه الرحيم هذه آية وعلى الثلاثة الذين خلوا حتى إذا ضاقت عليهم
الأرض مرحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله والتباب الرحيم آية في النبي عليه الصلاة والأصحاب كلهم آية وفي هؤلاء الثلاثة آية من قبع
عظيم وفضل عظيم لهؤلاء رضي الله عنهم نعم والذي يقرأ ما جاء في التاريخ يعرف ما حصل لهم من الأدب مع الله ورسوله وعدم الضوضى والفوضى وانصياعهم للأوامر لا يسوك بعض الناس الموجودين الآن
إذا جاءهم شيء قاموا يتكلمون لا تأدبوا مرة حتى أنهم لما أتموا أربعين ليلة جاءهم رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تعتزلوا نساءكم وإلا كل
الناس هاجرينه حتى أبو قتاد بن عم كابب مالك وهو من أحب الناس إليه يأتيه في بستانه يسلم عليه مارد عليه السلام وهو ابن عم ومن أحب الناس إليه لماذا؟
لأن الرسول قال اهجروه هجرهم الناس وكان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أحسن الناس خلقا يأتي إليه كابب مالك ويسلم فيقول لا أدري أحرك شفتيه برد السلام وهو أحسن الناس خلقا وابتلي كابب
مالك ذي الله عنه ببلوى عظيمة جاءه كتاب من ملك غسان يقول إنه بلغنا أن صاحبك قد قلاك فالحق بنا نواسك يعني تعلم منا تخليك مثلا ملك نجالك ملك ماذا صنع الله أكبر ما أبقى الكتاب في
مخباته أو في بيته ذهب به إلى التنور فأو قدعه أو قدعه لماذا؟
لعلا تغلبه نفسه الأمارة في السوق فيما بعد يذهب إلى ملك الثان يقول هذه الوثيقة احرق المهم لما جاءه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اعتزل امرأته قال ماذا أفعل أطلقها أم ماذا؟
يعني لو قالوا طلقها طلقها قال الرسول لا أذل النبي صلى الله عليه وسلم أمرك أن تعتزل امرأتك ولا أذل فقال الامرأة إلحق بأهلك ما بقت عنده طرف تعليم أما الاثنان فالسادنا من رسول عليه
الصلاة والسلام من تبقى عندهما سوجاتهما لأنهما كبير السن مضى خمسون ليلة أنزل الله تعالى التوبة سبحان الله بعد خمسين ليلة سيوه يا جماعة شهرين إلا عشرة أيام والناس قد هجروهم تنكرت لهم
الأرض حتى كانوا يقولون ما هذه المدينة ولا غيرها والناس أنا أعتقد لو أن الإنسان منا بقي عشرة أيام يخرج للسوق ويسلم على الناس وعلى أصدقائه وأحبائه وأقبائه ولا رب عليه السلام مستوي
يخرج هاربا للبر وإن كان عنده نقص إيمان يمكن ينتحر لكن هؤلاء صبروا والعاقبة للمتقين بعد خمسين ليلة أنزل الله عز وجل على رسول عليه الصلاة والسلام توبته فكانت بشرى عظيمة للرسول صلى
الله عليه وسلم خرج فارس إلى ديار قوم كاب بن مالك ليبشره وذهب رجل صيت قوي الصوت إلى سلع سلع قريب من النبود سلع جبل في المدينة فنادى أبياء على صوته يا كعب بن مالك أبشر بتوبة الله
عليك الله وبرك فكان الصوت أسر من أفرس فكانت البشارة لصاحب الصوت لما جاءه البشير جاء إلى كعب نزع ثوبيه الإزار والرداء والسعار ثوبين من جيرانه وأعطاهم البشير الذي هنأه بشر ثم جاء إلى
رسول عليه الصلاة والسلام فلما جاء وجد هذا الرجل الذي كان بالأمس يسلم عليه ولا يدر أحرك شفتيه برد السلام أم لا وجده متهلن وجهه مستنيرا وجهه فرحا مسورا يقول له أبشر بخير يوم مر عليك
منذ ولدك ومك الله أكبر وقام الناس هنؤونه لتوبة الله عليه هو رضي الله عنه فرح بهذا فرحا عظيما وقال إن من توبة أي من تحقيقها وشكر نعمة الله عليها أن أنخلع من مال صدقة إلى الله تقربا
وإلى رسوله توزيعا لله تقربا وإلى الله وإلى رسول توزيعا وتنفيذا لأن الجهة مختلفة فهو يتصدق تقربين الله ويعطيها الرسول صلى الله عليه وسلم من أجل أن يوزعه وتصرف فيه ولكن الرسول عليه
الصلاة والسلام قال له أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك وهذا من حسن تربية الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه يعرف أن الإنسان عند النشوة وفي أول أمره قد ينسى مصالحه وينسى الواجبات التي
عليه فلهذا قال أنخلع من مال كله صدقة ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام المبعوث بالطمأنينة والتؤده قال أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك وهذا من حسن التربية وأظنكم تشعرون بأن الإنسان إذا
جاءه شيء يفرح به ينسى كل شيء لكن ينبغي لك عند حدوث مثل هذه الأمور أن تكون متأنياً وأن لا تنجرب مع عاطفته فدل هذا على أنه يجوز الإنسان أن يتصدق بماله إذا من الله عليه بتوبة يتصدق
ببعض ماله كما فعل كاب بن مالك رضي الله عنه وكذلك لو نظر أن يتصدق بماله فإنه لازمه أن يتصدق بكل ماله بل يتصدق بالثلث فقط ويجزئه ولا كفارك عليه وذلك لأن الصدقة بالمال كله ليست من
الأمور المشروعة لكنها من الأمور الجائزة يمنع الجائزة كما أقر النبي عليه الصلاة والله أبا بكر رضي الله عنه أن يتصدق بجميع ماله ولكن الأفضل خلاف ذلك أن لا تتصدق بجميع مالك لأنك مأمور
أن تبدأ بمن بنفسك ثم بمن تعول والإنسان ربما يحتاج المال في المستقبل لكن يكون حين الفرح والنشوة ناس ما يستقبل فكان من الأفضل أن لا يتصدق بماله كله وأن لا ينذر الصدقة بماله كله وأنه
لو نذر فإنه يكفيه ثلث المال كما قال ذلك أهل العلم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة