2765 - 3550 حديث ابن عباس ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا محمد بن مقاتل قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا إسماعيل ابن أبي خالد عن الشعبي عن إكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت ماتت لنا شاه فدبغنا
مسكها ثم ما زلنا يقول بالفتح ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صارت شنا في هذا الحديث من الفوائل أن جلد الميته يطهر بالدبر لأنها صارت تنبذ فيه يعني تجعل فيه الماء وتنبذ فيه التمر حتى صار شنا
وفي هذا دين على ضعف القول بأن جلد الميته لا يطهر بالدبر وإنما يباح السماله في اليابسات فقط فإن هذا القول ضعيف والصواب أنه يطهر بالدبر وأنه يجوز فيه ويجوز سماله في المائعات
والجامدات كذا شاكر ما الذي قلت وش جلد الثور جلد الميته على الصحيح أو جلد الحي على الصحيح طيب واختلف العلماء في جلد ما لا يؤكل كالجلد الذعب والسبع وما أشبه فذهب بعض العلماء إلى أنه
يطهر بالدبر أيضا قياس على طهارة جلد الميته بالدبر لأن جلد الميته صار بموتها نجسا فكذلك جلد ما لا يؤكل يكون نجسا فإذا دبر صار طاهرا ولكن الراجح أنه لا يطهر بالدبر لأنه قد جاء في بعض
الألفاظ الحديث جباغ جلد الميته ذكاتها والذكات إنما تؤثر في معقول اللحم وأيضا لا صح القياس من جهة أن الأصل أقوى نجاسة من الفرق لأن جلد المعقول إنما تنجس بالموت نجاسة طارئة والأصل
فيه الطهارة أما جلد ما لا يؤكل فنجاسته أصلية فهو أقوى ولا يمكن أن يقاس الأقوى على الأضعف إذا كان الأضعف مثل يطهر بالدبر فإن هذا لا يطهر بالدبر هذا هو القول الراجح في هذه المسألة
أشوف الترجمة أشقول قوله باب إذا حلف أن لا يشرب نبيذا فشرب طلام في رواية الطلاء بزيادة لام قوله الطلاء في رواية الطلاء بزيادة لام قوله أو سكر بفتح المهملة وتخفيف الكاف قوله أو عصيرا
لم يحنث في قول بعض الناس وليست هذه بأنبذة عنده في رواية الكشميهني وليس وقد تقدم تفسير الطلاء والسكر والنبيذ في كتاب الأشربة قال مهلب الذي عليه الجمهور أن من حلف أن لا يشرب النبيذ
النبيذ بعينه لا يحنث بشرب غيره ومن حلف لا يشرب نبيذا لما يخشى من السكر به فإنه يحنث بكل ما يشربه مما يكون فيه المعنى المذكور فإن سائر الأشربة من الطبيخ والعصير تسمى نبيذا لمشابهتها
له في المعنى فهو كمن حلف لا يشرب شراما وأطلق فإنه يحنث بكل ما يقع عليه اسم الشراب اسم شراب قال ابن بطال ومراد البخاري ببعض الناس أبو حنيفة ومن تبعه فإنهم قالوا إن الطلاع والعصير
ليس بنبيذ لأن النبيذ في الحقيقة ما نبذ في الماء ونقع فيه ومنه سمي المنبوذ منبوذ لأنه نبذ أي طرح فأراد البخاري الرد عليهم وتوجيهه من حديث إلباب أن حديث سهل يقتضي تسمية ما قروا بعهده
بالانتباغ نبيذا وإن حل شربه وقد تقدم في الأشربة من حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له ليلا فيشربه غدوة وينبذ له غدوة فيشربه عشية وحديث سولة يؤيد ذلك فإنها ذكرت أنهم
صاروا ينتبذون في جلد الشاة التي ماتت وما كانوا ينتبذون إلا ما يحل شربه ومع ذلك كان نطلق عليه اسم نبيذ فالنقيع في حكم النبيذ الذي لم يبلغ حد السكر والعصير من العنب الذي بلغ حد السكر
في معنى النبيذ من التمر الذي بلغ حد السكر وزعم ابن المنير في الحاشية أن الشارح بمعزل عن مقصود البخاري هنا قال وإنما أراد تصويب قول الحنفية ومن ثم قال لم يحنث ولا يضره قوله بعده في
قول بعض الناس فإنه لو أراد خلافه لترجم عليه أنه يحنث وكيف يترجم على وفق مذهب ثم يخالفه انتهى والذي فهمه ابن بطال أوجه أقرب إلى مراد البخاري والحاصل أن كل شيء نسمى في العرف نبيلا
يحنث به إلا إن نوى شيئا بعين فيختص به والطلاع يطلق على المطبوخ من عصير العنب وهذا قد ينعقد فيكون دبسا وربا فلا يسمى نبيلا أصلا وقد يستمر مائعا ويسكر ويسكر كثيره فيسمى في العرف
نبيلا بل نقل ذلك ابن التين عن أهل اللغة أن الطلاع جنس من الشراب وعن ابن فارس أنه من أسماء الخمر وكذلك السكر يطلق على العصير قبل أن يتخمر وقيل هو ما أسكر منه ومن غيره ونقى الجوهري
أن نبيلا التمر والعصير ما يوصر من العنب فيسمى بذلك ولو تخمر وقد مضى شرح حديث السهل في الوليمة من كتاب النكاح وعلي شيخه هو ابن المديني وأما حديث السودة فهي بنت زمع ابن قيس ابن عبد
الشمس العامرية من بني عامر ابن لؤية القراشية زوج النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت خديجة وهو بمكة قبل هجرة قول أخبرنا عبد الله وابن المبارك قولوا
فدبغنا قولوا صحيحة أن عائشة تزوج بها بعد خديجة لكن لما لم يدخل بها خفل على بعض الناس فظن أنه تزوج سودة قبلها هذا هو الراجع نعم قولوا فدبغنا مسكها بفتح الميم وبالمهملة أي جلدها مسك
يقول وبالمهملة عندي مسكها ضابطة يقول فدبغنا مسكها بفتح الميم وسكون السين المهملة أي جلدها أنا عندي مشكول مسكها نعم قولوا حتى صار شنا بفتح المؤجمة وتشديد النون أي باليا والشنة
القربة العتيقة وقد أخرج النساء من طريق مغير ابن مقسم عن الشعبية عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في لباغ جلد الشات الميتة غير هذا وأشار المز في الأطراف لأن ذلك علة
لرواية إسماعيل ابن أبي خالد عن الشعبية التي في الباب وليس كذلك بل هما حديثان متغيران في السياق وإن كان كل منهما من رواية الشعب عن ابن عباس ورواية مغيرة هذه توافق لفظة رواية عطاء عن
ابن عباس عن ميمونة وهي عند مسلم وأخرجها البخاري من رواية عبيد الله ابن عبد الله عن ابن عباس بغير ذكر ميمونة ولا ذكر الدباغ فيه ومضى الكلام على ذلك مستوفم في أواخر كتاب الأطعمة قال
ابن أبي جمرة في حديث السودة الرد على من زعم أن الزهد لا يثم إلا بالخروج عن جميع ما يتملك لأن موت الشات يتضمن سبق ملكها واقتنائها قال ابن أبي جمرة في حديث السودة الرد على من زعم أن
الزهد لا يتم إلا بالخروج عن جميع ما يتملك لأن موت الشات تضمن سبق ملكها واقتنائها وفيه جواز تنمية المال لأنهم أخذوا جلد الميت فدبغوا فانتفعوا به بعد أن كان مطروحا وفيه جواز تناول ما
يهضم الطعام لما دل عليه الانتباث وفيه إضافة الفعل إلى المالك وإن باشره غيره كالخادم إن تام لخصا إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة