2757 - 3550 باب قول الله إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمان قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم وقوله جل ذكره ولا تجعلوا الله عرضة
لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم وقوله جل ذكره ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا
تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم من حلف على يمين الصبر يقتطع بها مال أمر مسلم لقي الله وهو عليه غضبان فأنزل الله تصديق ذلك إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الآية فدخل أشعة بن قيس فقال ما
حدثكم أبو عبد الرحمن فقالوا كذا وكذا قال فيي أنزلت كانت لي بئر في أرض بن عم لي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بينتك أو يمينك قلت إذن يحلف عليها يا رسول الله فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين الصبر وهو فيها فاجر يقتطع بها مال أمر مسلم لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان هذا الباب يقول المؤلف باب يقول الله تعالى إن الذين يشترون بعهد
الله وأيمانهم ثمن قليلا فجعل الترجم فيه آيات من كتاب الله قولوا يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمن قليلا أي يأخذون العهد والأيمان ثمن قليلا فيعاهدون ويغدرون من أجل الدنيا ويحلفون
ويحنثون من أجل الدنيا ومن ذلك إذا حلف المدع عليه بأنه ليس في ذمته للمدع شيء وهو كاذب فهذا قد اشترى بأمينه ثمن قليلا فما هو الثمن قليلا اشتراه؟
أين أنا؟
لكن في هذه المسألة ادعى شخص على آخر بمائة ريال فقال ليس لك عندي شيء وحلف على أنه ليس عنده شيء مائة ريال نعم قال الله تعالى أولئك لا خلاق لهم في الآخرة خلاق يعني نصيب لا خلاق أي لا
نصيب ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم من القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب علي لا يكلمهم الله يعني تكليم رضا أما تكليم الغضب فإنه ربما يكلمهم ولهذا إذا قال أهل النار ربنا أخرجنا منها فإن
عدنا فإنا ظالمون يقول الله لهم اخسأوا فيها ولا تكلموا فيكلموا ولا ينظر إليهم أي نظر رحمة ورأفة وليس المراد نفي النظر العام لأن الله تعالى لا يخف عليه شيء في الأرض ولا في السماء
ينظروا كل شيء لا ينظر إليهم نظر رحمة ورأفة ولا يزكيهم أي لا يجعلهم من الزاكين لأنهم ليسوا أهلا لذلك فليس عندهم زكاة وبانتفاع هذه الأشياء لا خلاق ولا كلام ولا نظر ولا تزكية أتى بعد
ذلك بالأمر الثبوتي فقال ولهم عذاب أليم فهذا وعيد والعياذ بالله من اشترى بعهد الله ويمينه ثمنا قريبا وفي حدث أبي ذر المشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله ومن
قيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب عليم قالها ثلاثا فقال أبو ذر خابوا وخسروا يا رسول الله منهم؟
قال المسبل والمنان والمنفق صلعته بالحلف الكاذب المنفق يعني المروج أو الذي يزيد في ثمن سلعته بالحلف الكاذب فهذا ممن اشترى بعيمانه ثمنا قليلا قال وقوله جل ذكرهم ولا تجعلوا الله عرضة
لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميعنا عليهم لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا أي لا تجعلوا الحلف بالله عرضة لأيمانكم أن تبروا يعني إذا حلفتم على بر فلا تجعلوا
هذا اليمين مانعا لكم من البر والتقوا والإصلاح بين الناس مثاله قال والله لا أصلي الضحى اليوم ثم قيل له صل قال قد حلفت ماذا نقول له نقول لا تجعل الله عرضة لأيمانكم أن تبر افعل البر
وتتقوا قال والله لأفعلن كذا وكذا يقول والله لأشربن الخمر فقيل له اتق الله لا تشرب قال قد حلفت ماذا نقول له نقول لا تجعل الله عرضة ليمينك أن تتقي الله اتق الله لا تمنعك اليمين من
التقوا وتصلح بين الناس جاء رجل لآخر وقال له سمعت أن بينك وبينك وبين فلان خصومة فلعلك تصلح مع الرجل فالصلح خير قال ارجع وراءك ما لك تدخل بينه فقال والله لا أصلح بينهما ثم جئ لهذا
الحالف وقيل له أما علمت يا فلان أن بين فلان وفلان مشاحة أصلح بينهما فقال لقد حلفت ماذا نقول له نقول لا تجعل الله ورث اليمانك أن تصلح بين الناس هذا هو معنى الآية ولهذا قال النبي
عليه الصلاة والسلام إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأتي الذي هو خير هذا هو معنى الآية وقال تعالى نعم والله سميع علي سميع لأقوالكم عليم بأحوالكم وقوله جل ذكره
ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون لا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا مراد بالثمن القليل ما كان من أمر الدنيا إذا عاهد الإنسان ثم غدر من أجل الدنيا
فقد اشترى بعهد الله ثمنا قليلا قال إنما عند الله هو خير لكم يعني إذا وفيتم بالعهد ولو على حساب ما يفوتكم من الجنية فلا يهمنكم لأن ما عند الله خير لكم إن كنتم تعلمون هذه جملة شرطية
يعني إن كنتم من ذوي العلم فإن ما عند الله هو خير لكم وهنا ينبغي أن تقف عند قوله هو خير لكم لأنك لو وصلت لكانت الجملة الشرطية شرطا في الخيرية أي إن كنت تعلم فهو خير وإن كنت لا تعلم
فليس بخير مع أنه هو خير سواء علمت أم لم تعلم وهنا إشكال يحله لنا هداية الله إنما عند الله عندنا مكتوبة ماء وحدها مع أن في القرآن كثير في القرآن كثيرا ما تكتب إن وما جميعا مثل إنما
أموالكم وأولادكم فتنة فلماذا فصلت ما هنا عن إن شوفها إلا هذه بالمثل موجود ربا ومكتوبة لا بكتنظر إلى الآية هل ما مقرونة بإن أو مفصولة هي مفصولة ولا مقرونة مفصولة لماذا مع أن نرى في
القرآن كثيرا إنما موصولة بإن أي هذه نافية موصولة أحسنت وما في قوله إنما أموالكم وأولادكم فتنة ما في قوله إنما أموالكم وأولادكم فتنة مربوطة يعني ما نقولونها بإنة كافة نعم أحسنت
واضحة جماعة عرفتم إذا كانت ما اسما موصولا فإنه فإنه يجب فصلها عن إن وإذا كانت كافة فإنه يجب وصلها بإن نعم إذا قلت إنما القائم زيد مفصولة أو إلا موصولة موصولة موصولة موصولة إنما أدت
حصل إنما القائم زيد وإذا قلت إنما قام زيد ها يعني ما أريد إنما قام زيد يعني ما قام الله إنما قام زيد هذه موصولة يعني إن الذي قام زيد واضح؟
وقوله تعالى وأوفوا بعهد الله إذا عهدتم ولا تنقذ الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيرة أوفوا بعهد الله إذا عهدتم المراد إذا عهدتم أحدا بالله فأوفوا بعهد ولا تنقذ الأيمان
بعد توكيدها وذلك حيث ربطتموها بعهد الله وقد جعلتم الله عليكم كفيلا مثالها أن تقول أعاهدك بالله لأفعلن كذا فهذا عهد بالله يجب عليك أن توفي به وليس كقولك أعاهدك أن أفعل أيهما أغلظ
الأول ولهذا قال وقد جعلتم الله عليكم كفيلا لأنك إذا قلت أعاهدك بالله كأنما جعلت الله كفيلا عليك فلا تخونن ولا تغدرن لذمة الله عز وجل وبعهد الله بسم الله بعهد الله إعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة