2782 - 3550 باب من أعان المعسر في الكفارة حديث أبي هريرة جاء رجل إلى...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يا أبو من أعانى المؤسرة في الكفارة قال حدثنا محمد بن محبوب قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال هلكت فقال وما ذاك قال وقعت بأهلي في رمضان قال تجد رقبة قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فتستطيع أن تطعم ستين مسكين قال لا قال فجاء
رجل من الأنصار بعرق والعرق المكتل فيه تمر فقال اذهب بهذا فتصدق به قال أعلى أحوج منا يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا ثم قال ثم قال اذهب فأطعمه أهلك هذا
كالأول يدل على جواز يعانة المعصد في الكفارة وكذلك أيضا في كفارة اليمين فلو أن أحدا علم أن شخصا فقيرا وجبت عليه كفارة اليمين فأهدى إليه أو بعث إليه بشيء يكفر به فلا بأس ولا حرار
وفيه أيضا في هذا الحديث جواز الحلف بدون استحلاح لأن الرجل قال والذي بعثك بالحق وفيه أيضا دليل على جواز الحلف على غلبة الظن وذلك لأن هذا الرجل حلف أنه لا يوجد أهل بيت أفقر منه ومن
المعلوم أن هذا الرجل لم يطف بالبيوت حتى يستبرئها وينظر هل هم أفقر منه أو لا فمن الجائز أن يكون هناك من هو أفقر فإن قال قائل إذا كان هذا الرجل ليس في بيته شيء فما هو الذي يمكن أن
يكون أفقر منه نقول يمكن أن يكون الذي أفقر منه ليس عليه مثل لباسه فقصة الرجل الذي قال الرسول عليه الصلاة والسلام في الواهبة نفسها قال زوجنيها إلا ما كله بحاجة فسأله عن صداقها قال
إزاري ولس عليه إلا إزار ولس عنده طعام ولس عنده أي مال وربما أيضا يكون أحد أفقر منه بأن لا يكون في بيته شيء وعليه ديون وعليه ديون وعلى هذا فنقول في هذا دليل على جواز إيش اليمين على
غلبة الظن وأنه لا يحنث لو كان على مستقبل كما هو القول الراجح فلو حلف على ظنه ليقدمن زيد غدا فلم يقدم فلس عليه كفار لماذا لأنه إنما حلف على ما يغلب على ظنه أن فلانا سيقدم ولم يحرف
على أنه سيلزم فلانا بالحضور أما لو كان نيته أن يلزمه بالحضور فإنه يحنث إذا لم يحضره لكنه إنما حلف على غلبة ظنه إيه نعم المتصدق يرى أنه أعلى يدا من المتصدق عليه وأن المتصدق عليه
نازل وكتبه أما الإعانة فتشبه الهبة كما لو أعانى الرجل أخاه ليحملي شيء ليس كلمتصدق فالصدقة يكون مصدقة له أدنى حالا من الذي أعين الحديث يقول تستطيع أن تطعم من الستين مسكين لابد من
الستين مسكين هذا مما يدل على أن الرسول أعطاه ليس عن الكفار لم يعطيه عن الكفار إنما أعطاه على أنها صدقة الله والكفار سكت عنه من عليه اليمين هل يجب عليها أن يقبل الإعانة؟
لا من عليه يمين فإنه لازم أن يقبل الإعانة لما فيها من المنة لكن إن أعطي وقبل فلا بأس إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة