2718 - 3550 حديث أبي حميد الساعدي أن النبي استعمل عاملاً فجاءه العامل📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيد عن الزهري قال أخبرني عروة عن أبي حميد السعدي أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل عاملا فجاءه العامل حين فرغ من عمله فقال يا رسول الله هذا لكم وهذا أهدي لي فقال له أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت أيهدى لك أم لا ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد الصلاة فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول هذا من عملكم وهذا أهدي لي أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له أم لا فوالذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه إن كان بعيرا جاء به له رغاء وإن كانت بقرة جاء بها لها خوار وإن كانت شاتا جاء بها تيعر فقد بلغت فقال أبو حميد ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده حتى إنا لننظر إلى عفرة إبطيه قال أبو حميد وقد سمع ذلك معي زيد ابن ثابت من النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه هذا فيه قول رسول عليه الصلاة والسلام فوالذي نفس محمد بيده فأقسم بهذه الصيغة وفي هذا الحديث التحذير من قبول العمال ما يهدى إليهم لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال له هل لا قعدت في بيت أبيك وأمك وفيه دي على أنه لا يجوز للإنسان أن يستعمل سلطته في الوصول إلى غرضه فإن بعض الناس يستعمل سلطته في الوصول إلى غرضه فيقول مثل فلان ابو فلان ويذكر ألقابا كبيرة أو يذكر عملا كبيرا يوجب للمخاطب أن يخضع له وإن كان على باطل فإن هذا حرام ولا يجوز والمهم أن المقياس ما أشار إليه الرسول عليه الصلاة والسلام هل أنت لو قعدت في بيت أبيك وأمك يحصل لك هذا إن كان كذلك فهو لك وإن لا فليس لك وهل مثل هذا الإهداء للمدرس كما يفعله بعض الناس يهدي لمدرسه شيئا مالا أو أعيانا الظاهر أنه مثله بل قد يكون أخطر إذا كان يتولى تدريس هذا المهدي لأن الهدية تجعل الإنسان يميل إلى من أهدى إليه ولهذا جاء في الحديث سهدوا تحابوا فربما يحابيه عند التصحيح أو أمام الطلبة في معاملته إياه أو ما أشبه ذلك ولهذا نرى أن المدرس إذا أهدى له التلميذ الذي يقرأ عنده نرى أنه لا يقبل ولكن يجبر خاطرة فيقول له يا ابني هذا شيء حرام علي ولا أستطيع قبوله أما إذا كان لا يدرسه فلا بأس بذلك لأن المحابات هنا ممنوعة وليس له سلطة عليه ولا عمل عنده فلا حرج وكذلك لو تخرج من المدرسة فلا حرج أيضا أن يهدي لأساتذته مكافأة لهم على تعليمهم إياه وفي هذا دليل على حرص النبي عليه الصلاة والسلام على تبليغ الأمر العام الذي يفشى الوقوف فيه وإلا لكفى أن يقول لهذا الرجل أفلق عدت في بيت أبيك وأمك لكنه عليه الصلاة والسلام أراد أن يبين هذا الحكم العظيم فالعمال لا يجوز لهم أن يأخذوا شيئا مما يهدى إليهم وقد رأى محمد المسند أن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال هدايا العمال غلول ويدن لهذا الحديث قول عليه الصلاة والسلام فهو الذي نفسه محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئا إلا جاء يوم القيامة يحمله على عنق إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة