2729 - 3550 حديث لا تحلفوا بأبائكم وحديث كان بين هذا الحي من جرم...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا نوسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال حدثنا عبد الله بن دينار قال سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحلفوا بآبائكم حدثنا قتيبة قال حدثنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة والقاسم التيمي عن زهد من الحارث قال كان بين هذا الحي من جرم من جرم وبين الأشعريين ود وإخاء فكنا عند أبي موسى الأشعري فقرب إليه طعام فيه لحم دجاج وعنده رجل من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي فدعاه إلى الطعام فقال إني رأيته يأكل شيئا فقذرته فحلفت أن لا أكله فقال قم فلا أحدثنك عن ذاك إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين نستحمله فقال والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل فسأل عنا فقال أين النفر الأشعريون فأمر لنا بخمس ذود غر الذرة فلما انطلقنا قلنا ما صنعنا حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحملنا وما عنده ما يحملنا ثم حملنا تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه والله لا تفلح أبدا فرجعنا إليه فقلنا له إنا أتيناك لتحملنا فحلفت أن لا تحملنا وما عندك ما تحملنا فقال إني لست أنا حملتكم ولكن الله حملكم والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها هذا الحديث سبق لنا وتكلمنا عليه وفيه هنا زيادة فائدة وهي أن لحم الدجاج حلال ولو كان يأكل شيئا من القذر ولهذا استقدره الرجل التيمي وقال إني رأيته يأكل شيئا فقدرته وقد اختلف العلماء رحمهم الله في الجلالة وهي البهيمة تأكل النجاسة وتكون نجاسة أكثر علقها هل تحل أو لا تحل حتى تحبس عن النجاسة وتطعم الطاهر ثلاثة أيام فمن أهل العلم من يقول إنها تحل وإن لم تحبس ثلاثة أيام وذلك لأن النجاسة إذا استحالت صارت طاهرة وهذه النجاسة التي أكلتها استحالت فصارت دما فتغيرت وهذا إحدى الروايتين عن أحمد بن حمد رحمه الله والرواية الثانية وهي القول الثاني للعلماء أنها لا تحل حتى تحبس وتطعم الطاهر ثلاثة أيام هذا إذا كانت النجاسة علفها أو أكثر علفها أما إذا كانت لا تأكل من النجاسة إلا شيئاً لأنه لا تحبس إلا شيئاً يسيراً فلا خلافة في حلها وأنها لا تحتاج إلى حبس وعلى هذا فإذا خلط طعام الدجاج التي يذبحونها للأكل إذا خلط بدم نجس ولكنه ليس أكثر علفها فإنها لا تحرم ولا إشكال في حلها أما إذا كانت دم أكثر علفها فهذا فيه الخلاف الذي سمعتم هل نقول إنها تحل بدون أن تحبس وتطعم الطاهر ثلاثاً لأن النجاسة استحالت أو نقول إنها تحرم حتى تحبس وتطعم الطاهر ثلاثة أيام يخلط في طعامها ميضاً مدام أكثر العلف غير الدم هذا حلال يعني لو فرضنا أن الدم أربعون في المئة من غذائها فيه حلال لكن إذا صار تسعيم في المئة والشكون فيه خلاف بعض العلم يقول حلال وبعضهم فيه حرام وليه حرام دائماً حرام حتى تطعم الطاهر ثلاثة أيام لأنها مثل الثوب المتنجس إذا غسلته وصار طاهر هنا نعم والله أنا متردد في تحريمه فإن صح حديث النهي عن الجلالة فهو الفيصل وإن لم يصح فالقول باللباحة أصح الركوب ما فيه إشكال ما يحرم الركوب ما يحرم لأنها ما تؤثر هذا الحمار نجس والرسل راكبه يركبه الشتاء وصيفاً والغالب أنه في أيام الصيف يعرق الحمار ويصيبه من عرقه وفي الشتاء قد تمطر السماء فيصيبه من بلله ولكن الله حملكم ليس فيه دليل لقول الجبرية الذين يقولون إن فعل العبد فعل الله ولكن لما كان هذه لبل الذود الخمس جاءت بغير فعل الرسول عليه الصلاة والسلام جاء الله بها غنيمة أضافها النبي عليه الصلاة والسلام إلى إلى الله لأنها ليست من كسب الرسول عليه الصلاة والسلام ليس هو الذي اشتراها لكن جاءت من الله سبحانه وتعالى فلا حجة فيه لقول الجبرية كما أنه لا حجة في قوله وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ليس فيه حجة لقول الجبرية بل هو حجة عليه لأن قوله وما رميت إذ رميت إثبات للرم لكن الرمي قد يطلق على القذف وقد يطلق على الإصابة فالإصابة من الله والقذف من رسول عليه الصلاة والسلام فقد قذف بالتراب لكن إيصال التراب إلى كل عين من عيون المشركين هذا ليس ببعي الرسول عليه الصلاة والسلام هذا من الله عز وجل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة