2688 - 3550 باب الصراط جسر جهنم حديث أبي هريرة هل نرى ربنا يوم القيامة📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب الصراط جسر جهنم حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سعيد وعطاء بن يزيد أن أبا هريرة رضي الله عنه أخبرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم وحدثني محمود قال حدثني عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال أناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع الله الناس فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس ويتبع من كان يعبد القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربنا عرفناه فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيأتيهم الله فيتبعونه ويضرب جسر جهنم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكون أول من يجيز ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وبه كلابيب مثل شوك السعدان أما رأيتم شوك السعدان؟ قالوا بلى يا رسول الله قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله فتخطف الناس بأعمالهم منهم الموبق بعمله ومنهم المخردل ثم ينجو حتى إذا فرغ الله من القضاء من القضاء بين عباده وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود وحرم الله على النار أن تاكل من ابن آدم آثار السجود فيخرجونهم قد امتحشوا فيصب عليهم ماء يقال له ماء الحياة فينبتون نبات الحبة في حميل السيل ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار فيقول يا رب قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فاصف وجهي عن النار فلا يزال يدعو الله فيقول لعلك إن أعطيتك أن تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره فيصف وجهه عن النار ثم يقول بعد ذلك يا رب قربني إلى باب الجنة فيقول أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ويلك ابن آدم ما أغدرك فلا يزال يدعو فيقول لعلي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره فيعطي الله من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره فيقربه إلى باب الجنة فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول ربي أدخلني الجنة ثم يقول أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ويلك ابن آدم ما أغدرك فيقول يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فلا يزال يدعو حتى يضحك فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها فإذا دخل فيها قيل تمن قيل تمن من كذا فيتمن ثم يقال له تمن من كذا فيتمن حتى تنقطع به الأماني فيقول هذا لك ومثله معه قال أبو غريرة رضي الله عنه وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا قال عطاو أبو سعيد الخدري رضي الله عنهما جاء جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيء من حديثه حتى انتهى إلى قولي هذا لك ومثله معه قال أبو سعيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا لك وعاشرة أمثاله قال أبو هريرة حفظت مثله معه نعم هذا حديث طويل ليه عدة فوائد وعقائد أولا الصحابة رضي الله عنهما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم هل نرى ربنا يوم القيامة فقال هل تضارون في الشمس ليس دون أسحاب قالوا لا يعني هل يلحقكم ضرر في رؤية الشمس ليس دون أسحاب قالوا لا يعني كل ناس راها يراها كل إنسان وهو في مكانه بيّنة واضحة فقال هل تضارون في ليلة في القمر ليلة البدر ليس دون أسحاب فقالوا لا يا رسول الله لأنه رؤية بيّنة واضحة كل إنسان يراه في مكانه قال فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك أي كرؤيتكم وليست الإشارة هنا عائدة إلى المرء ولكنها عائدة إلى الرؤية المستفادة من قوله ترونه يعني ترونه يوم القيامة كما ترون القمر ليس دون أسحاب وكما ترون الشمس ليس دون أسحاب وهذا الحديث كما رأيتم واضح لأنها رؤية أحجاج بصرية بالعين يراها الإنسان رؤية مؤكدة وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا وأنشدتكم بيتين فيما سبق كان من بينما تضمناه الرؤية وهداءة الله ينشدهما تنشد البيتين الذين أنشدتكم في المتواتر بيتين في المتواتر احفظهما اينا الشيطة قوله ورؤية وقد دل عليها كتاب الله عز وجل في قوله تبارك وتعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة وجوه والنظر بالوجوه يكون بالعين ناظرة ناظرة بالضاد أي حسنة إلى ربها ناظرة بالضاد أي تنظر إليه وقال الله تعالى للذين أحسن الحسن وزيادة فاسترها النبي عليه الصلاة والسلام بأنها النظر إلى وجه الله وأعلم الناس بثفسير كتاب الله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله قال له ونزلنا عليك الذكرى لتبين للناس ما نزل عليهم هل يبين فإذا جاءك التبسير على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعذل به شيئا طيب هاتان أعتان الآية الثالثة قوله تعالى على الأرائك ينظرون حذف المفعول به ينظرون فإذا حذف المفعول به كان عاما لأن حذف المفعول يفيد العموم لأنه إذا حذف المفعول معناه أن الأمر مطلق ينظرون ماذا ينظرون كل ما أعد الله لهم ومن ذلك النظر إلى الله تفسره الآية الأخرى التي في القيامة وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة الآية الرابعة قوله تعالى لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد لدينا مزيد يعني مزيد على ما يشاءون يعني فوق وما يتمنون فما هو المزيد مما يدخل في المزيد الزيادة للذين أحسن الحسن وزيادة التي فسرها النبي عليه الصلاة والسلام بأنها النظر إلى وجه الله فيكون في القرآن أربع آيات تدل على النظر إلى الله عز وجل بالعين رؤية حقيقية ولهذا ذهب كثير من السلف كما قال الشيخ السامن تمية إلى كفر من أنكر رؤية الله ومطيعه إلى كفره لأنه لا عذر له ما يحتمل التأويل النصوص فيها لا تحتمل التأويل فمن أنكرها فهو تكذيب وذلك لأننا ذكرنا سابقا قاعدة مفيدة في هذا الباب وقلنا من أنكر صفة من صفات الله التأويل إما أن يكون إنكاره تأويلا أو تكذيبا فإن كان تكذيبا فهو كافر إذا أنكر صفة من صفات الله تكذيبا فهو كافر مثلا لو قال إن الله لم يستوي على العرش هكذا قال إن الله لم يستوي على العرش نقول هذا كافر لأنه كذب قول الله تعالى الرحمن على العرش استوى لكن لو قال إن الله استوى لكن استوى بما نستولع هذا أنكرها إيش تأويلا فينظر إذا كان اللفظ يحتمل التأويل في اللغة العربية فإننا لا نكفره وإذا كان لا يحتمل التأويل فإن تأويل ما لا يحتمل التأويل تكذيب في الحقيقة لو سمعت شخصا يقول اشتريت ثوبا فقال أراد بالثوب الخبزة لأنها تشبه الثوب في انفلالها وانبساطها فقد أراد بالثوب الخبز إيش نقول هذا هذا كذب ما يحتمل التأويل هذا تكذيب هذا تكذيب فلا يقبل منه لا يقبل منه هذا نعم وقد رأيت في جريدة المسلمون كلاما لشخص نسأل الله يهديه فسر أكل آدم وحوى من الشجرة بأنها الشهوة وليس هناك شجرة ولا أكل هذا تحريف تحريف ولا يغذب الله لعب بالقرآن فإن الله تعالى يقول لا تقرب هذه الشجرة هذه الشجرة فأكل منها كيف ننقر شهوة وين الشهوة على كل حال نقول إنكار ما دل عليه القرآن أو السنة إما أن يكون تأويلا أو تكذيبا إن كان تكذيبا فهو كفر وإن كان تأويلا نظرنا إن كان اللفظ يحتمله فإنه لا يكفر صاحبه وإن كان لا يحتمله فإنه يكون بمنزلة التكذيب فرؤية الله عز وجل في الآخرة تواترت بها الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تواترا لا خفع فيه بمعنى واضح لا يحتمله التأوي وكذلك القرآن القرآن كذلك صريح عند الإنسان الذي لس له هوى نعم طيب وفيها أيضا قال فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع الله الناس فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس وش يتبعون؟ الشمس يعني تصور لهم يوم القيامة تصور لهم الشمس فيتبعونه ويتبع من كان يعبد القمر يتبع القمر ويتبع من كان يعبد الطواريط يعني الطواريط إلى أين؟ إلى النار لقول الله تعالى إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أي محصوبون فيها أنتم وآلهتكم ويبقى هذه الأمة فيها منافقوها المنافق هو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر بل يظهر الإيمان ويبطن الكفر لقوله تعالى ومن ناس من يؤمن بالله من يقول آمن بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين هؤلاء المنافقون يسخروا بهم في الآخرة يحشرون مع المؤمنين ثم يضرب بينهم بسور له باب باطنه في الرحمة وظاهرهم من قبله العذاب فينادون ينادي المنافقون المؤمنين ألم نكن معكم صلي معكم ونغشاكم في مجالسكم معكم فيقولون بلأ ولكنكم فتنتوا منفسكم وغرتكم الحياة الدنيا وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاءهم الله وغرتكم بالله العروب فاليوم لا يؤخذوا منكم فدية ولا من الذين كفروا نأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير هؤلاء المنافقون يبقون مع هذه الأمة فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون يأتي لها هؤلاء المشامعين من هذه الأمة من المؤمنين والمنافقين في غير الصورة التي يعرفون بأي شيء يعرفونها يعرفونها بما علموا مما وصد الله به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وفيه تحذير من البدعة التي تنكر صفات الله سبحانه وتعالى المرئية بالبصر مثل العين والوجه واليد والقدم لأن قوله يأتيهم في غير الصورة التي يعرفون يأتيهم على صورة لكن غير التي يعرفونها اختبارا لهم فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا يستعيدنا بالله منه مع أنه الرب عز وجل لكن بناء على ما ترى آلهم من أنه ليس إياه وفيه فائدة وهي أن حكم الإنسان على ما يظن جائز حتى في هذه الأمور الخطيرة لأنه أنكروا أن يكون الله مع أنه هو الله عز وجل بناء على ما ترى آلهم وقد مر علينا مرارا وتكرارا بأن اليمين على ما يغلب على الظن ماضيا أو مستقبلا ليس فيها حنث ولا تحرين حتى وإن تضمنت أكلا للمال بالباطل حتى وإن تضمنت قتلا ما دام على غلبة الظن فإن الإنسان لا يؤخذ بها لكنها في مسألة القتل لا بد من قرينة ووجه ذلك قصة عبد الله بن سهل وعبد الرحمن بن سهل الذي قتل في خيبر وجاء أهله إلى النبي صلى الله عليه وسلم وادعوا على اليهود أنهم قتلوا صاحبهم فقال النبي عليه الصلاة والسلام تحلفون خمسين يمينا وتستحقون دمه أي دم من ادعيتم عليه القتل أو دم صاحبكم على من ادعيتم عليه القتل قالوا كيف نحلف ولم نرى ولم نشهد فقال تحلف لكم اليهود خمسين يمينا قالوا ما نرضى بإيمان اليهود وهم يهود لأن اليهود يحلفون على الكذب وهم يعلمون ولا يبالون فوداه النبي عليه الصلاة والسلام من عنده الشاهد أن الرسول أباح لهم أن يحلفوا مع أنهم لم يروا ومر علينا أيضا قصة المجامع الذي قال والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني مع أنه لم يمشى على كل بيت فالشاهد أن العمل بغلبة الظن لا بأس بها كما في هذا الحديث أيضا يقول فإذا أتانا ربنا عرفنا فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم الصورة التي يعرفون بماذا بما وصف به نفسه في كتابه أو على لسان الرسول صلى الله وسلم وفي هذا الحديث شاهد للحديث الآخر أن الله خلق آدم على صورته حيث دل على أن لله صورة وأن الله خلق آدم عليها ولكن هل يلزم من كون آدم على صورة الله أن يكون مماثل لله لا لا يلزم لا شرعا ولا عقلا أما لا شرعا فلأن النبي صلى الله وسلم أثبت لله صورة أثبت أن آدم على صورة أن الله خلق آدم على صورته وقال الله ليس كمثله شيء فنقول صورة لكن ليست مثل صورة آدم إنما على سبيل العموم هي خلق الله على صورته لكن لا يلزم التماثل مثل ما نقول يد لله ويد للآدم لكن لا يلزم التماثل بسم الله الرحمن الرحيم وصلنا إلى البحث عن الصورة فيتيهم الله سبحانه وتعالى في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولنا أنت ربنا فيتبعونا قلنا إن هذا الحديث يشهد لحديث الصورة الذي أخرجه البخاري أن الله تعالى خلق آدم على صورته وأنه يدل على أن لله تعالى صورة وأنه يجب علينا أن نؤمن بذلك لثبوت السنة به والنبي عليه الصلاة والسلام أعلم الناس بربه وهو أصدق الخلق فيما يقول وهو أنصح الخلق فيما يريد وهو أفصح الخلق فيما يعبر به أليس كذلك هذه أوصاف أربعة في الكلام متى تحققت فيه وجب القول بمدلوله ولم يجرز العدول عنه وهي العلم كمال العلم والصدق والإرادة والرابع البلاغة البلاغة والفصاحة فإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يعبر عن الله بأن لهم صورة فكيف نأتي نحن ونقول إن الله لا صورة له بل إن بعض الناس كفر من يقول إن لله صورة وعلى قاعدته يكون الرسول عليه الصلاة والسلام كافرا والعياذ بالله نحن نقول لله صورة كما قال نبينا صلى الله وسلم وهو إمامنا وأعلمنا بماثل الله بأن الله ليس كمثله شيء فإذن لله صورة لا تماثلها أي صورة لأن الله ليس كمثله شيء فإن قال قائل إن الله خلق آدم على صورته هذا يقتضي المماثلة أن يكون ما كان على صورة الشيء مثل الشيء فإن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ومع ذلك ليسوا مماثلين للبدر مماثلة تنطبق فلهذا كان مذهب أهل السنة والجماعة في مثل هذه الأمور هو القول بمدلول النصوص كلها فيجمعون بين الإثبات وبين النفي نفي التمثيل وإثبات ما جاءت به النصوص من الصفات ولا يجبنون عن ذلك ولا تهيبون منه الذي يجب أن نجبن منه وأن نتهيب منه أن نصرف النصوص عن ظاهرها إلى ما ندعي أن العقل يوجبه كما يفعل أهل البدع ولا يمكن أن نتهيب أو أن نجبن عن شيء لم يتهيبه النبي عليه الصلاة والسلام وهو أشد منا تعظيما لله بلا شك طيب إذن خلاصة البحث أو القول أن نثبت لله تعالى صورة لكنها ليست كمثل لصور المخلوقين ولا جوزا تماثل لأن الله يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير طيب وفي الحديث هذا أيضا إثبات القول لله إثبات القول والمحاورة أو المناجات مع الله عز وجل وهو دليل على أنه يتكلم بصوت مسموع وبحرف يكون منه الكلام لأنه ماذا يقول؟ يقول أنا ربكم وكلمة أنا ربكم إذا قيلت لابد أن تكون بصوت وأن تكون بحرف ومن فوائد هذا الحديث ضرب الجسر الجسر على جهنم يضرب ومعلوم أن الذي يضربه الله عز وجل ولم يفصح بالفاعل للعلم به كما في قوله تعالى وخلق الإنسان ضعيفا ولم يقل وخلق الله الإنسان ضعيفا لماذا؟ لأنه معلوم لا خالق إلا الله عز وجل يضرب الجسر يعني يضربه الله عز وجل بأمره كن فيكون جسر يعبر عليه وهذا الجسر اختلف العلماء فيه هل هو جسر كغير من الجسور يعني أنه واسع يعبر الناس منه عبورا عاديا أو إنه ليس كذلك ففي صحيح مسلم عن أبي سعيد بلاغا أنه أدق من الشعر وأحد من السيف هذا الجسر دقيق جدا أدق من الشعر وأحد من السيف ولكن يبقى النظر كيف تعبر الأمة العالم عليه كلها الجنة يعبرون عليه كيف يعبرون على هذا الشيء الدقيق فمن نظر إلى العقل قال هذا لا يمكن لأن الإنسان لا يمكن أن يمشي على على ما هو رشع كقدر الزراع مثلا ما يقدر يمشي كيف يمشي على شيء أدق من الشعر وأحد من السيف هذا غير ممكن لكن قاله النبي صلى الله وسلم من باب ضرب المثل المثل لمشقة العبور عليه يعني أنه في مشقة العبور عليه كالشعر فكما أن الإنسان يشق عليه إن أمكنه أن يعبر على الشعرة أو على حد السيف فكذلك هذا الجسر لأنه منصوب على جهنم والعياذ بالله منها نعم التي حرارتها لا تطاق شدة الحر يقول النبي عليه الصلاة والسلام من فيح جهنم ويقول إن الشمس اشتكت إلى الله فأذن لها بنفسين من النار نعم النار اشتكت إلى ربها فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف هذا ونحن نشاهد الآن أن الشمس مع بعدها تكون لهذه الحرارة العظيمة إذن هذا الجسر الذي على النار سيكون العبور عليه ها شديدا وصعبا كالذي يمشي على الشعره على حد السيف فأول الحديث وهذه النظرة نظرية من يغلب العقل على التفويض وقال بعض العلماء إن لدينا قرينا تدل على هذا الصرف عن ظاهره وهو ما ذكر في هذا الحديث يقول إن عليه كلاليب مثل شوك السعدان وقد ورد في وصفه أيضا أنه دحظ ومزلة والدحظ والمزلة يعني الطين والوحل فلابد أن يكون طريقا واسعا والذي عليه الشوك مثل شوك السعدان لا بد أن يكون طريقا واسعا وأما الذين أغلبوا جانب التفويض فقالوا إن الله على كل شيء قدير والقادر على أن يحمل الإنسان في الهواء قادر على أن يحمله على مثل هذا الطريق والله هذا كل شيء قدير وأما أن عليه كلاليب مثل شوك السعدان فإنه لا يمنع أن يكون دقيقا وأما كونه دحظ ومزلة فنعم فلعمر الله إن طريقا مثل هذا الطريق لدحظ ومزلة دحظ ومزلة فالذي نرى أن الأولى في هذا أن نفوض ونقول إنه مثل حد السيف أدق من السيف من الشعر وأحد من السيف وأن الله على كل شيء قدير هذا هو الأحسن ولكن مع ذلك من خالف فإنه لا يكون خارجا عن مذهب أهل السنة والجماعة وهذا من المسائل الأصولية التي ثبت فيها اختلاف أهل السنة وبه نعرف أن من قال لا خلاف في الأصول فإنما عنا به أمهات الأصول أمهات الأصول لا خلاف فيها يعني مثلا لم يختلف أهل السنة بأن هناك جسرا يكون على جهنم لكن صفته يختلفون فيها لا يختلف الناس مثلا في أن هناك ميزانا يوم القيامة لكن هل الذي يوزن العمل أو العامل أو الصحف هذا الاختلاف يعتبر فرعي فما نقله كثير من العلماء من أن أهل السنة والجماعة لم يختلفوا في الأصول مرادهم إيش الأمهات أمهات الأصول ما اختلفوا فيها والحمد لله لكن بعض التصفاصيل أو الصفات لهذه الأصول قد يختلفون فيها وهذا لا يضر لأن الله عز وجل فاوت بين الخلق فاوت بينهم في أمور كثيرة كلها سبب للعلم فاوت بينهم في العلم يعلم هذا عشرة حديث والثاني يعلم مئة أيهم أوساء الثاني ألس كذلك طيب فاوت بينهم في الفهم بعض الناس يفهم من الحديث مسألة عين أو ثلاثا وبعض الناس يفهم عشرا ألس كذلك طيب إذن يختلف العلم فاوت بينهم بالإيمان وكلما قوي إيمان العبد كان نور قلبه أقوى وكلما كان القلب أقوى نورا كانت رؤيته للأشياء أقوى لو كان عندك لمبة لمنة عشرة في خط مئتين وعشرين وش تكون إضاءتها لا هي عشرة سبحان الله أنا ما أعرف ترى أنه كان يمكن أن أخطأت فيه في مثلا عشر وفي عشرين وفي مثلا اللمبة هذه أربعين نعم وين خط مئتين وعشرين مثلا ومئتين وعشرة هل مهم شمعة طيب عشر شمعات في خط مئتين وعشرين ضعيفة جدا لكن تجيب مئة شمعة في خط مئتين وعشرين جدا قوية النور في القلب هكذا إذا السنار القلب بالإيمان صلى الله عليه أن ينور قلبي وقلوبكم رأى من فتح الله عليه من مسائل العلم ما لم يفتحه على من دونه فالناس يختلفون كذلك هذه ثلاثة نور العمر الرابع يختلف الناس في الجد والاجتهاد رجل كثور يجعل العلم لقتل الوقت فقط علشان يمضي الوقت ورجل آخر يطلب العلم للعلم يرى أنه ظالته المنشودة فيطلبه في أي كتاب ومن أي شيخ ويحرص على العلم ويرى أنه ظالها المنشودة هذا لا شك أنه سيحصل أكثر والأول يحصل أقل لا من جهة التلقي ولا من جهة الحفظ الأول يكون تلقي للعلم ضعيفا وحفظه للعلم أيضا ضعيفا لأنه ما يهتم نسه أو أبقاه لكن الثاني نعم يحرص عليه بالتلقي ويحرص عليه بالحفظ والتقييد يكون جائما يفكر فيه أو يكتبه في سجلة لا يفرط فيه العلم صيد والكتابة قيده قيد صيودك بالحبال الواثقة فمن الحماقة أن تصيد غزالة وتتركها بين الخلائق طالقة ولهذا يقال قيد العلم بالكتابة ويقول أبو هريرة لا أعلم أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمر فإنه كان يكتب ولا أكتب يعني ظهر الفرق ما دمنا نقول هكذا فإن الخلاف الواقع بين الأمة سواء في الأصول أو في الفروع أمر لا يستنكر ويجب أن نعلم أنه ليس أحدنا حجة على الآخر أبدا الحجة فيما قال الله وقال الرسول ولهذا قال الله سبحانه وتعالى في كتابه فإن تنازعتهم في شيء فردوه إلى من؟ إلى الله الرسول ولكن الذين يقنون ردوه إلى الأكثر صوتا مخطئون مخالفون لكتاب والسنة الذين يقنون ردوه إلى الأكثر سنا مخطئون مخالفون لكتاب والسنة الذين يقنون ردوه إلى الأكثر علما مخطئون مخالفون لكتاب والسنة ردوه إلى الله والرسول لكن صحيح أنه كلما كثر القائلون بالقول كانوا أقرب إلى الإصابة وكلما كثر العلم علم الشخص كان أيضا إذا وفق العلم وفهم كان قوله أقرب إلى الإصابة وكلما كبر الإنسان في طلب العلم كان قوله أقرب إلى الإصابة أما أن يكون قوله هو الصواب أو قول الأكثر هو الصواب فلا ولهذا لم يجعل له مقاس إلى الكتاب والسنة وقال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله إذن نقول الخلاف أمر واقع لا بد منه إلا فيما لا يتصور فيه الخلاف كوجب الصلوات الخمس مثلاً وما أشبى ذلك وما علم بالضرورة من الدين حكمه فهذا شيء معروف فلابد من خلاف ولكن المرجع إلى كتاب الله وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام إذا تبين لإنسان قول يخالف أكثر العلماء فهل نلومه إذا أخذ به؟ لا لا لا ما نلومه إلا إذا خرق الإجماع حينئذن نقول خرجت عن سبيل المؤمنين ولا نطره لكن إذا كان في إطار الإجماع الخلاف فلا بأس فليس قول أحد حجة على أحد لأننا نقول للمخالف إذا كنت ترى أن قولك حجة على قولي الثاني فنعكس عليك فالثاني يقول أيضا يقول لك قولي حجة على قولك ونبقى كل واحد يقول الصواب معي وإذا يقول الصواب معي إذا قال أنت مخطئ وإذا يقول أنت المخطئ فلهذا نرى أن من العنت في الحقيقة والحيف والجور أن بعض الناس إذا خالفه أحد بمقتضى الدليل عنده قال هذا خارج عن السبيل أرى أن هذا من أخطر ما يكون على الإنسان وأرى أنه دليل على إعجاب الإنسان بنفسه واحتقاره لغيره وربما يكون الحق مع المخالف فيجتمع في حق هذا نوعان من الكبر ما هما بطر الحق وغمط الناس ورجل يجتمع في قلبه نوعان من الكبر يخشى عليه أن الله يطبع على قلبه كما قال تعالى كذلك يطبع الله على قلبي كل متكبر جبار نسأل الله العافي من ذلك المهم أن هذه مسألة مهمة جدا وهي مسألة الخلاف في الأصول نقول إن المهمات لا شك أنه لا خلاف فيها والحمد لله ولكن فروح هذه المهمات من صفاتها أو عددها أو ما أشبه ذلك ربما يقى فيه الخلاف نعم وفيه أيضا في هذا الحديث أن أول من قبض الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه كان أول من يجيز وفيه دليل على أن الرسل مفتقرون إلى الله لأنهم يدعون يقولون اللهم سلم وفيه دليل على ثبوت الدعاء يوم القيامة والدعاء عبادة وعلى هذا فنقول لا غرابة أن تقع العبادة يوم القيامة لا غرابة لأن هؤلاء الرسل يدعون والدعاء عبادة وأقول هذا لأن لا ينكر القول بأن الله تعالى قد يختبر الناس يوم القيامة الذين لم تبلغهم الدعوه مثلا يمتحنوا ما زوجل بما شاء فمن أطاع دخل الجنة ومن أصدخل النار في حديث أبي هريرة رضي الله عنه إلى قوله وبه كلاليب مثل شوك السادة أما رأيتم شوك السعدان قالوا بلى يا رسول الله قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله نعم هذه الكالعيب بيّن ماذا تصنع قال تخطف الناس الناس بأعمالهم إذا مر الرجل الذي عليه عمل سيء يحتاج إلى أن يلقى في النار لمدة يريدها الله عز وجل ثم يخرج خطفت فمنهم الموبق بعمله الموبق بعمله يعني المهلك بعمله الذي تخطف وزوقي في النار ومنهم المخردل ثم ينجو المخردل يعني معناها الذي فيما يظهر له عمل وعمل حتى ينجيها الله يعني يمشي ماشيا بطيئاً أو متأثراً حتى ينجو ما عندك ومنهم المخردل ومنهم المخردل بحجح الخائر المعجمعي والدار المهمنة وإنه مارار ساكنة وهو المؤمن العاصي قالت الحجح ووقع في رواية الحدي هنا المجردل في الجين والجردل لها الإسراف على الصقوق وهاها القاضي عيار ورجح ابن قرقون رواية الخائر المعجمعي قال الهروي المعنى أن كنذيب النار تقطعه فيهوي في النار أو من الخردل أي تجعل أعضاءه كالخردل أو المخردل المسروف ورجحه السفاقسي وقال هو أنسى بسيارة الخرد هذا هو الظاهر أن المخردل يعني يمشي مشياً ليس معتدلاً مستقيماً ثم ينجو لأن الأول الموبق بعمله هو الذي سقط في النار وهلك بعمله أي بسببه وفيه أيضاً من فوائد الحديث يطلاق الفراغ على الله حتى إذا فرع الله من القضاء بين عباده وقد دل على ذلك القرآن في قوله تعالى سنفرغ لكم أيها تقلام وليس معنى ذلك أن الله يشغله شيء عن شيء لأنه كما تشاهدون يدبر الأشياء المتضادة والمتناقضة والمتفقة في وقت واحد وفي مكان واحد كلها يقدرها الله ولكن المراد بهذا أنه سبحانه وتعالى يجعل العناية التامة في هذا الشيء وإن كان له شؤون أخرى لكن العناية التامة في هذا الشيء إذا فر الله من القضاء بين عباده وأراد أن يخرج من النار إلى آخره وفيها أيضاً من فوائد الحديث أن أعضاء السجود لا تأكلها النار وأعضاء السجود سبع الجبه مع الأنف والثاني الكفين والركبتين وأطلاف القدمين هذه لا تأكلها النار ومن فوائد هذا الحديث أنهم يخرجون قد انتحشوا وصاروا فحماً ويلقون في هذا الماء فيكون الله عز وجل يكون لهؤلاء حال غير حال أهلنا لأن أهل النار الذين هم أهلها لا يموتون أبداً كما قال الله تعالى لا أموت فيها ولا أحد أن هؤلاء فإنهم يكونوا فحماً فيحتمل أن يكونوا فحماً مع أن أرواحهم باقية ويحتمل أنهم تذهب أرواحهم ويلقون في هذا النهر الذي يقال له ماء الحياة أو يصبوا عليهم ماء يضله ماء الحياة فيحهم وفيها أيضاً إثبات كلام الله عز وجل في من هو آخر أهل الجنة دخولاً وفي بيان فضيلة الجنة وأنه لا يمكن أن يكون شيء من نعيم الدنيا مقارباً لها ولهذا يعطى عشرة أمثال الدنيا وهو أدنى أهل الجنة منزلة اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة