2662 - 3550 باب من نوقش الحساب عذب حديث عائشة من نوقش الحساب عذب📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال البخاري رحمه الله تعالى باب من نوقش الحساب عذب حدثنا عبيد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نوقش الحساب عذب قالت قلت أليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ذلك العرض وحدثني عمر بن علي قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عثمان بن الأسود قال سمعت ابن أبي مليكة قال سمعت عائشة رضي الله عنها قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم مثله مثله وتابعه بن جريد ومحمد بن سليم وأيوب وصالح بن رستم عن ابن أبي مليكة عن عائشة عن نبي صلى الله عليه وسلم وحدثنا اسحاق بن منصور قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا حاتم ابن أبي صغيرة قال حدثنا عبد الله بن أبي مليكة قال حدثني القاسم ابن محمد قال حدثتني عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك فقلت يا رسول الله أليس قد قال الله تعالى فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك العرض وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب هذا الحديث في طرقه يدل على إثبات الحساب وأن الله سبحانه وتعالى يحاسب الخلائق لكن الحساب نوعان حساب مناقشة وحساب عرض فحساب العرض أن يقال ألم تعلم ألم تعمل كذا في يوم كذا حتى يطر بذنوبه ثم يقول الله له إني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم هذا الحساب عرض يعرض عليه عمله فقط ولكن الله تعالى يعفو عنه وهذا هو الحساب اليسير أما الثاني النوع الثاني فهو حساب المناقشة أن يناقش الإنسان ولا شك أن الإنسان إذا نوقش فسوف يعدب قطرا لأنك لو أردت أن تقابل نعمة من نعم الله عز وجل عليك بجميع أعمالك الصالحة لرجحت هذه النعمة وبقيت مطالبا لأن المناقشة أن الإنسان يحاسب لك وعليك فلو ناقشنا الله عز وجل الحساب لها لكن لأن نعمة من نعمه تطيح بجميع أعمالنا بل إن أعمالنا الصالحة نفسها من النعم التي تحتاج إلى شكر لأنك إذا نظرت إلى الكفار ثم إلى الفساق ثم إلى العصات ورأيت أن الله أنعم عليك بما ليس عليه فهذه نعمة تحتاج إلى شكر ولهذا قال بعضهم إذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب الشكر فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر طيب له طيب على كل حال الشاهد من هذا المباتين قوله إذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب الشكر هذا الشاهد فقول رسول من نقش الحساب الزب هذا هو معناه وفي هذا الحديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يناقشه الصحابة فيما يشكل عليه من كتاب الله لأن آج رضي الله عنها ناقشت النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله فأما من أتكتب بيمين فسوف يحاسب حسابا يسيرا وهذه الفائدة يتفرع عنها ما هو أهم منها وهو أن الصحابة لم يدعوا شيئا تحتاج الأمة إليه إلا تبينوا عنه وسألوا عنه وما لم يسألوا عنه فهو واضح لا يحتاج إلى سؤال ولكنهم كما قلت لكم سابقا ليسوا يسألون عن الأمور الكونية اللهم إلا نادرا وإنما يسألون عن إيش عن الأمور الشرعية وضربنا لكم مثلا بذلك ولسنا منه ببعيد إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة