2661 - 3550 حديث أبي سعيد يخلص المؤمنون من النار📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا الصلت بن محمد قال حدثنا يزيد بن زريع ونزعنا ما في صدورهم من غل قال حدثنا سعيد عن قتادة عن أبي المتوكل الناجي عن أبا سعيد الخضري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على خنطرة بين الجنة والنار فيقصوا لبعضهم من بعض مظالم كانت بين يقص نسخة نعم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة هو الذي نفس محمد بيده لا أحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه لمنزله كان في الدنيا الله أكبر هذا القصاص لكن هذا القصاص يسكل عليه أن هناك قصاص سابقا قبل العبور على الصراط وذلك أن المؤمنين يخلصون من النار بعبورهم على الصراط وينجون منها ثم يوقفون على قنطرة كما قال بين الجنة والنار القنطرة الجسر على قنطرة فيقتصوا لبعضهم من بعض هل هذا القصاص تكرار للأول أو يقال أن المراد بالقصاص هنا تنقية قلوبهم من الغل حتى يدخل الجنة وليس في قلوب أحدهم غل على أحد وذلك لأن القصاص وإن تم سيبقى في القلب شيء من أجل الجناية الأولى يعني أن المجنية عليه وإن اقتصى له سيكون في قلبه شيء على الجاني فيكون هذا القصاص الذي بعد العبور على الصراط يكون هذا المقصود به التنقية حتى يدخل الجنة على أكمل وجه كما في قوله ونزعنا ما في صدورهم من غل وأما بقية الحديث أن الواحد منهم أهدى بمنزله في الجنة بمنزله الذي كان في الدنيا فهذا من آيات الله وليس بغريب هذا الصبي يولد ويهتدي إلى الثدي بدون أن يدله عليه أحد فكذلك الإنسان في الجنة إذا دخل الجنة ناس الله يجنب وإياكم منهم يهتدي إلى منزله بدون دلالة والله أعلم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى قوله فيحبسون على قنطرات بين الجنة والنار سيأتي أن الصراط جسر جسر موضوع على متن جهنم وأن الجنة وراء ذلك فيمر عليه الناس بحسب أعمالهم فمنهم الناجي وهو من زالت حسناته على سيئاته أو تجاوز الله عنه ومنهم الساقط وهو من رجحت حسناته على سيئاته ومنهم الساقط وهو من رجحت سيئاته على حسناته إلا من تجاوز الله عنه فالساقط من الموحدين يعذب ما شاء الله ثم يخرج بالشفاعات وغيرها والناجي قد يكون عليه تبعات وله حسنات توازيها أو تزيد عليها فيأخذ من حسناته ما يعدل تبعاته فيخلص منها واختلص في القنطرة المذكورة فقيل هي من تتمة الصراط وهي طرفه الذي يلي الجنة وقيل إنهما صراطان وبهذا الثاني جزم القرطبي وسيأتي صفة الصراط في الكلام على الحديث الذي في باب الصراط جسر جهنم في أواخر كتاب الرقاق قوله فيقتص لبعضهم من بعض بضم أوله على البناء المجهول الأكثر وفي رواية الكشميهني بفتح أوله فتكون اللام على هذه الرواية الزائدة أو الفاعل محذوف وهو الله أو من أقامه في ذلك وفي رواية شيبان فيقتص بعضهم من بعض قوله حتى إذا هذبوا ونقوا بضم الهاء وبضم النون وهما بمعنى التمييز والتخليص من التبعات قوله أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفس محمد بيده هذا ظاهره أنه مرفوع كله وكذا في سعي الروايات إلا في رواية عفان عند الطبري فإنه جعل هذا من كلام قتاده فقال بعد قوله في دخول الجنة قال وقال قتاده والذي نفسي بيده لا أحدهم أهدا إلى آخره وفي رواية شعيب بن إسحاق بعد قوله في دخول الجنة قال فوالذي نفسي بيده إلى آخره فأبهم القائل فعلى رواية عفان يكون هو قتاده وعلى رواية غير يكون هو النبي صلى الله عليه وسلم وزاد محمد بن ابن المنهال عند الأسمن يعني كون الراوي يرفع الحديث أحيانا ويقفها أحيانا لا يعد هذا اضطرابا في النقل ولا ضعفا في الحديث وذلك لأن الراوي إذا تأكد الحديث قد يقوله من عند نفسه كما لو قلت لك مثلا من عمل عملا صالحا مرائيا بذلك فإنه يحبط عمله إنما العمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى مع أني ربما أسوق الحديث هذا مسندا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مرفوعا فيكون قولي الأول غير معارض لإسنادي للحديث فكون قتاده أحيانا يذكره من عند نفسه وأحيانا يذكره في الحديث المرفوع لا يؤثر هذا على كل حال سبق لنا في الدرس الماضي أن هذا الاقتصاص اقتصاص يراد به التهذيب والتنقية ويزالة ما في القلوب مما بقي من الاحقاد والضغاء وعما الاقتصاص الذي هو المجازات فإنه يسبق العبور على الصراط أما هذه القنطرة هل هي مستقلة أو هي طرف الصراط الله أعلم لكن ظاهر التنكير في قوله على قنطرة أنها قنطرة خاصة وإذا نظرنا إلى المعنى المعقول فإن نقول هذه القنطرة على أي شيء فالذي يرجح العقل أنها طرف الصراط يكون ممتدا متجاوزا لمحاذاة النار فيوقفون عند طرفه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة