2656 - 3550 باب قول الله ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب قول الله تعالى ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين وقال ابن عباس وتقطعت بهم الأسباب قال الوصولات في الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه
الله تعالى باب قول الله تعالى ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين هذه الآية بل الآيتان في السياق جزاء المطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وهذا
لا بأس به إذا اكتالوا على الناس يستوفون لا بأس به لأن هذا هو حقهم لكن وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون يعني إذا كالوا لهم أو وزنوا لهم يخسرون يعني ينقصون فهم يطالبون بحقوقهم ويخضمون
حقوق الناس وهذا غاية الجور لو أنهم لا يطلبون بهذا ولبهذا كان أهو ولو كانوا يعدلون بهذا وهذا لكان حقا لكن كونهم يطيرون حقهم كاملا وينقصون هؤلاء هم المطففون قال الله تعالى ألا يظن
أولئك واعلم أن هذا على سبيل المثال أعني ذكر الكيل والوزن على سبيل المثال وإلا فكل من كان ينقص حق غيره ويطالب بحقه كاملا فهو من المطففين حتى في مسائل العلم لو أن شخص أراد أن يقارن
بين قولين وصار ينصر قوله ويأتي بالأقوال الكثيرة الترجيحات الكثيرة ولكنه يهضم قول غيره ولا يعرضه كما يعرض قول نفسه فهو من المطففين كذلك الإنسان الموظف الذي يبخص الوظيفة حقها فيتأخر
في الحضور أو يتعجل في الخروج أو لا يعطي العمل حقه في حال تلبسه بالعمل وهو لو ينقصه درهم واحد من راتبه لطالب به هذا أيضا من من المطففين فالضابط أن المطفف من يريد حقه كاملا ويهضم حق
غيره يقول الله عز وجل ألا يظن أولئك يظن بمعنى يوقن لأن الظن لا يكفي في باب الإيمان بل لا بد من اليقين فكلما جاء كلمة ظن في آمل يطلب فيه اليقين فالمراد بالظن اليقين مثل قوله تعالى
الذين يظنون أنهم لا قربهم ورعى المسلمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصف فالظن هنا بمعنى اليقين هذه أيضا لا يظن أولئك لآخره يعني على يوقن وهذا عرض بمعنى التوبيخ يعني
على ذات عرض لكن هنا بمعنى التوبيخ وقوله أنهم مبعوثون اليوم عظيم هو يوم القيامة ومبعوثون من البعث وهو الإخراج والإرسال وله عدة معان وقوله يوم يقوم الناس لرب العالمين هذا هو اليوم
العظيم وهو يوم البعث يوم يقوم الناس كلهم مؤمنهم وكافرهم صغيرهم وكبيرهم برهم وفاجرهم لرب العالمين الذي خلقهم وأماتهم ثم أحياهم وهذا فيه التحذير من التطفيف الذي يلقى المطفف فيه جزائه
في هذا اليوم العظيم وقوله وتقطعت بهم الأسباب قال الوصلات بالدنيا هذا في سياق قوله تعالى إذ تبرأ الذين تبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب الذين اتبعوا هم السادة
والكبرى الذين يتبعهم أتباعهم في ماصية الله يتبرؤون منهم يوم القيامة ومنهم المعبودون مع العابدين يتبرؤون منهم يوم القيامة قال الله تعالى ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب وهذا يوم
القيامة هذا يكون يوم القيامة قال ابن عباس الوصلات في الدنيا وفي رواية عنه المودة يعني المحبة بينهم في الدنيا والصلات بينهم في الدنيا تتقطر في ذلك اليوم ولا ينتفعون بها لا ينتفعوا
بالتواصل في الآخرة إلا المتقوم كما قال الله تعالى الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة