135 568 فوائد الآية 118 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال تعالى وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْ لَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَ آيَةٍ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَعَتَ قُلُوبُهُمْ يستفاروا من هذه الآية أن أهل الباطل لا يعارضون الحق إلا بباطل لأن كون الآيات تأتي على حسم الترحيم هذا وشه؟ تعنت والاستكبار وإلا فالمقصود وش المقصود؟ المقصود ثبوت الرسالة بالآيات سواء اخترحوها أم لا ثم إنه لو جاءت الآيات على ما اخترحوا ما أمن وإن يروا آية يعرعوا ويقولوا سحظ مستمر سحرتنا بالأول وسحرتنا بالتالي طيب إذن أهل الباطل لا يمكن أن يعارضوا الحق إلا بباطل وهذا يقوي صاحب الحق على ثبوته على ما عنده وعلى إنكاره للباطل لا تتزعزع ما دمت على حق فإن أهل الباطل كل ما عندهم هبع ومنها وصف من لم ينقد للحق بالجهل وقال الذين لا يعلموا كل إنسان يكابل الحق وينابذه فإنه أجهل الناس وبهذا نعرف أن من سمى هذا العصر عصر النور نعم وكأن هذا الكلام يقتضي الحصر فهو خاطئ قل له مخطئ خاطئ خاطئ لأن هذا العصر الحقيقة عصر الظلم إلا من أمر الله بقلبه عصر نور حقيقة هو عصر النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابك هذا عصر نور أما عصر الظلم كل جهد كل عناد كل استكوار ومنها أن المشركين يقررون بأن الله يتكلم بحرف وصوت نعم نين لو لا يكلمنا الله نعرف ولو كان الكلام كما قال الأشارة بالنفس ما كان لكلام الله لهم فائدة لأنه في نفسه ما يسمعونه فالمشركون يقررون بأن الله يتكلم لأن حقيقة الأمر ما يمكن تثبت الشرائع بدون أن نثبت كلام الله إذ أن الوحي هو كلام الله إذا أنكرنا كلام الله كيف يثبت الوحي؟ نعم ومنها أيضا أن ما من رسول إلا وله آية لأن قولهم أو تأتينا آية هذا مدعى خيري إذ أن من لم يأتي بآية لا يلام من لم يصدقه قلنا لا رجل مثل يجي لنا أنا عارف من بني جنس يقول أنا رسول الله آمنوا بي وإلا قتلتكم واستحلعت نساءكم أموالكم نطيعه ولا لا ما ينطيعه ولو أننا أنكرنا لا كنا غير ملومين لكن الرسل تأتي بالآيات ما من رسول إلا وراء أعطاه الله تعالى من الآيات ما يؤمن على مثل البشر فالله تعالى ما يرسل الرسل ويتركهم بدون تعييد أبدا نعم الله لا يأتي ها استكبار استكبار حتى لو تأتينا آية نقول جاعدكم آياتكم هو بآكبار ما أجربا كيف؟ أكبر آية هذا التحدي له إنه تركي دوني جميعا ثم لا تنظرون إني توفيت على الله وردوه الله ربه هذا ومنع منه ما نعلوه بسوء كذلك ومن ثوائد الآية الكريمة أن أقوال أهل الباطل تتشابه كذلك قال الذين من قبلهم مثل قوله فأنت لو تعمل الدعاوية الباطلة التي رد بها المشتقون رسالة البصوص والباصل من زمنه إلى اليوم لو وجدت أنها متشابه متشابه إذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لظلون واليوم قلوا للمتمسكين بالقرآن والسنة هؤلاء رجعيون هؤلاء درويش ما يعرفون شيء نعم قال ومنها تشابه قلوب الكفار لقوله تشابهت قلوبهم ومنها إفطال دعوى قولهم أو تأتينا آية في قوله فاتبينا الآيات ومنها أنه لا ينتفع بالآيات إلا من رزقهم الله العلم العلم النافع فإنهم ينتفعونه ومنها أنه كلما ازداد الإنسان علما ازداد إيمانا لأنه إذا ازداد علمه ظهر له من آيات الله ما لم يظهر لغيره ولهذا قد بينا الآيات لقوم يعلمون نعم لقوم يوقنون أنا حسب لقوم يعلمون لكن لقوم يوقنون إذن نعود عن التفسير الأول يقول بينا الآيات لقوم يوقنون الإيقان هو التصديق من غير شك والتصديق من غير شك تصديقا لا شك معه فكلما إنسان مؤمن فإنه يتبين له من آيات الله ما لم يتبين لغيره وكلما ازداد الإنسان إيمانا تبين له من آيات الله ما لم يتبين لغيره فيستفاد من الآيات الكريمة أن كل مؤمن فقد تبينت له الآيات ويستفاد منها أيضا زيادة العلم بالإيمان لأن من آيات الله هذا الوحي الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فإن الوحي من آيات الله فكلما كنت مؤمنا تبين لك من هذه الآيات ما لم يتبين لغيرك فبالإيمان يزداد العلم بالإيمان يزداد العلم قال الله تبارك وتعالى وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدةهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أتوا كتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا نعم فكلما كان إنسان أكثر إيمانا كان أكثر علما وكلما ازداد علمه ازداد إيمانه فهما متلازما نعم نعم لكن إذا ازداد العلم عن إيمان ازداد بالإيمان