2655 - 3550 حديث أبي سعيد يقول الله يا آدم فيقول لبيك وسعديك📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثني يوسف بن موسى قال حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله يا آدم فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك قال يقول أخرج بعث النار قال وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكرا وما هم بسكرة ولكن عذاب الله شديد فاشتد ذلك عليهم فقالوا يا رسول الله أينا ذلك الرجل قال أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل ثم قال والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة قال فحمدنا الله وكبرنا ثم قال والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالرقمة في ذراع الحمار هذا الحديث أوفى من الحديث السابق حديث المسعود وفيه أن الله يقول يا آدم فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك وفي هذا الحديث نص واضح على أن كلام الله تعالى بصوت مسموع وأنه بحروف لأن قوله يا آدم كلمة بل كلمات مكونة من حروف وبصوت لأن آدم سمع ولهذا قال لبيك وسعديك ومعنى لبيك معناه إجابة لك بعد إجابة وليس المقصود به التثنية بل المقصود به مطلق التكرار فهو كقوله ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك بصر خاصة وهو حسير كرتين ليس منها مرتين فقط بل كرة بعد كرة وهي مفعول مطلق مفعول مطلق لكن حذفت زوائده يعني أنه من ألب بالمكان إذا أقام به ولو كان مصدرا لقال البابي البابي لأن ألب رباعي ومصدر رباعي على وزن إفعال يعني ألب مصدره الباب لكنه حذفت زوائده فصار لبيك فهو المحفول المطلق منصوب على المحفول المطلقة وسعديك يعني إسعادا بعد إسعاد وأصل الإسعاد المعاونة والمساعدة وهو عبارة عن إظهار الإنسان ولايته لله عز وجل ونصرته لدينه وعما قوله الخير في يديك فمعناه واضح يعني أن الخير كله بيد الله عز وجل هو الذي يعطيه من يشاء فيقول الله عز وجل أخرج بعث النار بعث مصدر بمعنى اسم المفعول أي مبعوث النار أي أن الذين يبعثون إلى النار قال وما بعث النار قال من كل ألف تسع تسعمائة أو تسعة تسعة لأن اللي بعدها وتسئين تسعمائة وتسعة وتسئين من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين وشبقة واحد من الألف قال فذاك حين يشيب الصجد وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارة وما هم بسكارة ولكن عذاب الله شديد فاشتد ذلك عليهم نعم سكرا نعم قراءة وترى الناس سكرا وما هم بسكرا ولكن عذاب الله شديد ترى الناس سكرا وذلك لاضطراب تصرفاتهم وأفعالهم كأنهم يتصرفون بلا عقول من شدة الهول وما هم بالسكارة يعني ليس فيهم سفر حقيقة لكن تصرفهم تصرف السكران طي قال فاشتد ذلك عليهم على الصحابة فقالوا يا رسول الله اينا ذلك الرجل قال ابشروا فان من يأجوج ومأجوج الف وفي نسخة الفا وهذه هي الموافقة لقواعد اللغة العربية المعروفة لان منكم خضر إن مقدم وألفا اسمها مؤخر كما في قوله تعالى وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ولا مكذبون مكذبين هذه مثلة إن من يعجوج ومعجوج ألفا لكن إن صحت الرواية ألف فهي تؤول على أن اسم إن ضمير الشان والجملة بعدها خضر وقول يعجوج ومعجوج هما قبيلتان قبيلة اسمها أجوج وقبيلة اسمها اسمها مأجوج وهما قبيلتان عظيمتان كبيرتان قال النبي عليه الصلاة والسلام ما كانت في شيء إلا كتسرتاه وفي هذا الحديث دليل على أنهما من بني آدم على أن أجوج ومأجوج من بني آدم وهو كذلك لأن الخلق ثلاثة أصناع ملائكة وجن وبني آدم الملائكة خلقوا من نور والجن من نار وبنو آدم من طين ومنهم يعجوج ومعجوج يعجوج ومعجوج من بني آدم وأشكالهم أشكال بني آدم وعما ما ذكر في بعض الكتب التي تتكلم عن الشرط الساعة من أنهم أصناف بعضهم طوله مفرد يأخذ السمكة من قائل البحر ويشويها بالشمس نعم هذا واحد وبعضهم قصير جدا حتى إن العشرة يركب بعضهم بعضا فلا يبلغون المد وينظرون إلى المد يقول ما أبعد قعر البير نعم المد تعرفون وأن بعضهم له آذان طويلة يفترش أذنا ويلتحف أذنا أخرى إلى غير ذلك من الخرافات شيء عجيب لو رجعت بعض الكتب اللي تتكلم عن أشهر الساعة سبحان الله العظيم ترى العجب العجاب هذا كله ليس بالصحيح هم من بني آدم تماما شكلهم شكل بني آدم ويختلفون باختلاف البيئات كما تختلفوا البيئات الآن تجد مثلا بعض الناس مثلا في الشمال تكون أجسامهم كبيرة وفي محل آخر تكون صغيرة كما في شرق آسيا المهم أن اختلافهم كاختلاف بني آدم تماما وقول عليه السلام منكم رجل ومنهم ألف استدل به شيخنا عبد الرحمن بن سعدي أن يأجوج مأجوج تشمل جميع الكفار ليس قبيل معين لأن الرسول عليه الصلاة والسلام حصر بني آدم بألف من المسلمين واحد والباقي يأجوج مأجوج إذن كل الكفار يستق عليهم أنهم يأجود ومأجوج وأيد قوله ذلك بأن الأجيج أجيج النار عند التهابها يكون مضطربا مختلفا مضطربا مختلفا وهكذا الكفار تقلبوا أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج قال هم ليس المراد يأجوج معجوج قبيلة معينة أو قبيلتان معينتان لكن كل الكفار يأجوج معجوج وجعل الأجيج أجيجا معنويا وذلك لفساد أفكارهم واضطراب عقولهم وعدم ثباتهم وقال هذا الحديث دل على هذا لأنه إذا كان من يأجوج ومأجوج من بني آدم ألف وتسعمائة نعم تسعمائة تسعة تسعين واحد مسلم هذا لبني آدم ونحن لا نعلم بني آدم إلا مسلم أو كافر فهذا يدل على أن المراد يأجوج ومأجوج في هذا الحديث جميع الكفار ثم قال والذي نفس بيده في يده إني لأطمع أن تكونوا ذلس أهل الجنة قال فحمدنا الله وكبرنا ثم قال والذي نفسي بيده في يده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلدة سول الأسود أو الرقمة في ذراع الحمار إذن أقسم النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث بدون أن يستقسم ففيه دليل على جواز الإقسام على الشيء بدون أن يستقسم الإنسان إذا دعت الحاجة إلى ذلك والحاجة هنا داعية إلى ذلك وهي أن يطمئن الصحابة رضي الله عنهم على أنهم لا ييأسون من أن يكونوا منهل الجنة بناء على هذا الحديث ما نشوف الشرح قوله باب إن زلزلة الساعة شيء عظيم أشار بهذه الترجمة إلى مواقع في بعض طرق الحديث الأول قال أنه صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية عند ذكر الحديث والزلزلة والاضطراب وأصله من الزلل وفي تكرير الزاي فيه تنبيه على ذلك والساعة في الأصل جزء من الزمان واستعيرت ليوم القيامة كما تقدم في باب سكرات الموت وقال الزجاج معنى الساعة الوقت الذي تقوم فيه القيامة إشارة إلى أنها ساعة خفيفة يقع فيها أمر عظيم وقيل سميت ساعة لوقوعها بغتة أو لطولها أو لسرعة الحساب فيها أو لأنها عند الله خفيفة مع طولها على الناس قوله أزفت الآزفة اقتربت الساعة هو من الأزف بفتح الزاي وهو القرب يقال أزف كذا أي قرب وسميت الساعة آزفة لقربها أو لضيق وقتها واتفق المفسرون على أن معنى أزفت اقتربت أو دنت قوله جرير هو ابن عبد الحميد قوله عن الأعمش عن أبي صالح في رواة أبي أسامة في بدء الخلق وحفص بن غياث في تفسير سورة الحج كلاهما عن الأعمش قال حدثنا أبو صالح وهو ذكوان وأبو سعيد هو الخضري قوله يقول الله كذا وقع للأكثر غير مرفوع وبه جزم أبو نعيم في المستخرج وفي رواية كريمة بإثبات قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا واقع لمسلم عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير بسند البخاري فيه ونحوه في رواية أبي أسامة وحفص وقد ظهر من حديث أبي هريرة الذي قبله أن خطاب آدم بذلك أول شيء يقع يوم القيامة ولفظه أول من ندعى يوم القيامة آدم عليه السلام فتراء ذريته بمثنات واحدة ومد ثم همزة مفتوحة ممالة وأصله فتتراء أي فحذفت إحدى التائين وتراء الشخصان تقابل بحيث صار كل منهما يتمكن من رؤية الآخر ووقع في رواية الإسماعيل من طريق الدار وردي عن ثور فتتراء له ذريته على الأصل وفي حديث أبي هريرة فيقال هذا أبوكم وفي رواية الدار وردي فيقولون هذا أبوكم قوله فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك في الاقتصار على الخير نوع تعطيف ورعاية للأدب وإلا فالشر أيضا بتقدير الله كالخير قوله أخرج بعث النار في حديث أبي هريرة بعث جهنم من ذريتك وفي رواة أحمد نصيب بدى البعث والبعث بمعنى المبعوث وأصلها في السرايا التي يبعثها الأمير إلى جهة من الجهات للحرب وغيرها ومعناها هنا ميز أهل النار من غيرهم وإنما خص بذلك آدم لكونه والد الجميع ولكونه كان قد عرف أهل السعادة من أهل الشقاء فقد رأه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وعين يمينه أسودة وعين شماله أسودة الحديث كما تقدم في حديث الإسراء وقد أخرج ابن أبي الدنيا من مرسل الحسن قال يقول الله لآدم يا آدم أنت اليوم عدل بيني وبين ذريتك قم فانظر ما يرفع إليك من أعمالهم قوله قال وما بعث النار الواو عاطف على شيء محذوف تقديره سمعت وأطعت وما بعث النار أي وما مقدار مبعوث النار وفي حديث أبي هريرة فيقول يا رب كم أخرج قوله من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين في حديث أبي هريرة من كل مائة تسعة وتسعين قال الإسماعيلي في حديث أبي سعيد من كل ألف واحد وكذا في حديث غيره ويشبه أن يكون حديث ثور يعني رواية عن أبي الغيث عن أبي هريرة وهما قلت وهما ويشبه أن يكون حديث ثور يعني رواية عن أبي الغيث عن أبي هريرة وهما قلت ولعله يريد بقوله غيره ما أخرجه الترمذي من وجهين عن الحسن البصري عن عمران بن حسين نحوه وفي أوله زيادة قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فرفع صوته بهاتين الآيتين يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم إلى شديد فحث أصحابه المطية فقال هل تدرون أي يوم هذا أي يوم ذاك قالوا الله رسوله أعلم قال ذاك يوم ينادي الله آدم فذكر نحو حديث أبي سعيد وصححه وكذا الحاكم وهذا سياق قتادة عن الحسن من رواية هشام دستوائي عنه ورواه معمر عن قتادة فقال عن أنس أخرجه الحاكم أيضا ونقل عن الذهلي أن الرواية الأولى هي المحفوظة وأخرجه البزار والحاكم أيضا من طريق هلال بن خباب بمعجمة وحدتين الأولى ثقيلة عن عكمة عن ابن عباس قال تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ثم قال هل تدرون فذكر نحوه وكذا وقع في حديث عبد الله بن عمر وعند مسلم رفعه يخرج الدجال إلى أن قال ثم ينفق في الصور أخرى فإذا هم قيام ينظرون ثم يقال أخرجوا بعث النار وفيه فيقال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون فذاك يوم يجعل الولدان الشيبة وكذا رأيت هذا الحديث في مسند أبي الدرداء بمثل العدد المذكور روناه في فوائد طلحة ابن الصقر وأخرجه ابن مردوية من حديث أبي موسى نحوه فاتفق هؤلاء على هذا العدد ولم يستحضر الإسماعيلي لحديث أبي هريرة متابعا وقد ظفرت به في مسند أحمد فإنه أخرج من طريق أبي إسحاق الهجري وفيه مقال عن أبي الهجري يا شيخ الهجري بلها بلها يا شيخ عن أبي إسحاق الهجري وفيه مقال عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود نحوه واجاب الكرماني بأن مفهوم العدد لا اعتبار له فالتخصيص بعدد لا يدل على نفي الزائد والمقصود من العددين واحد وهو تقليل عدد المؤمنين وتكثير عدد الكافرين قلت ومقتضى كلامه الأول تقديم حديث أبي هريرة على حديث أبي سعيد فإنه يجتمل على زيادة فإن حديث أبي سعيد يدل على أن نصيب أهل الجنة من كل ألف واحد وحديث أبي هريرة يدل على عشرة فالحكم للزائد ومقتضى كلامه الأخير أن لا ينظر إلى العدد الزائد في هذا ما يمكن نقول أحدهما زائد يعني ما يمكن نعين أن واحدا هو الزائد لأنك نعينت أن المستثنى الواحد من تسعمائة صار أزيد من واحد من ألف لكن يبقى عندنا العدد الصريح من كل مئة ومن كل ألف أين الزاعد؟ المئة هالألف هالألف لذلك ما هو برأم هي ضرارة نعم ومقتضى كلامه الأخير أن لا ينظر إلى العدد أصلا بل قدر المشترك بينهما ما ذكره من تقليل العدد وقد فتح الله تعالى في ذلك بأجوبة أخر وهو حمل حديث أبي سعيد ومن وافقه على جميع ذرية آدم فيكون من كل ألف واحد وحمل حديث أبي هريرة ومن وافقه على من عدا يأجوج ومأجوج فيكون من كل ألف عشر ويقرب ذلك أن يأجوج ومأجوج ذكروا في حديث أبي سعيد دون حديث أبي هريرة ويحتمل لا مهم صحيح ذكروا في حديث أبي هريرة ويحتمل أن يكون الأول يتعلق بالخلق أجمعين والثاني بخصوص هذه الأمة ويقربه قوله في حديث أبي هريرة إذ أخذ مننا لكن في حديث ابن عباس وإنما أمتي جزء من ألف جزء ويحتمل أن تقع القسمة مرتين مرة من جميع الأمم قبل هذه الأمة فيكون من كل ألف واحد ومرة من هذه الأمة فقط فيكون من كل ألف عشرة ويحتمل أن يكون المراد ببعث النار الكفار ومن يدخلها من العصات فيكون من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون كافرا ومن كل مئة تسعة وتسعون عاصية والعلم عند الله تعالى قوله فذاك حين يشيه الصغير وتضع يعني أقول بسيط لو قلنا أن الراوي توهم ولا نأتي بهذا التعليلات المستبعدة كما توهموا مثلا في عدد دراهم جمل جابر رضي الله عنه وفي عدد دراهم بريرة وفي عدد دنانيل في حديث فضالة ابن عبيد وغيرها وعلى هذا فنقول مدام جاء من عدة عوجه من كل ألف يكون هو المعتمد نعم وثاق إلى قوله شديد ظاهره أن ذلك يقع في الموقف وقد استشكل بأن ذلك الوقت لا حمل فيه ولا وضع ولا شيء ومن ثم قال بعض المفسرين إن ذلك قبل يوم القيامة لكن الحديث يرد عليه وأجاب الكرماني بأن ذلك وقع على سبيل التمثيل والتهويل وسبق إلى ذلك النووي فقال فيه وجهان العلماء فذكرهما وقال التقدير أن الحال ينتهي إلى أنه لو كانت النساء حينئذ حوامل لوضعت كما تقول العرب أصابنا أمر يشيب منه الوليد وأقول يحتمل أن يحمل على حقيقته فإن كل أحد يبعث على ما مات عليه فتبعث الحامل حاملا والمرضع مرضعة والطفل طفلا فإذا وقعت زلزلة الساعة وقيل ذلك لآدم وراء الناس آدم وسمع ما قيل له وقع بهم من الوجل ما يسقط معه الحمل ويشيب له الطفل وتذهل به المرضع ويحتمل أن يكون ذلك بعد النفخة الأولى وقبل النفخة الثانية ويكون خاصا بالموجودين حينئذ وتكون الإشارة بقوله فذاك إلى يوم القيامة وهو صريح في الآية ولا يمنع من هذا الحمل ما يتخيل من طول المسافة بين قيام الساعة واستقرار الناس في الموقف ونداء آدم لتمييز أهل الموقف لأنه قد ثبت أن ذلك يقع متقاربا كما قال الله تعالى فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة يعني أرض الموقف وقال تعالى يوما يجعل الولدان الشيبن السماء منفطر به والحاصل أن يوم القيامة يطلق على ما بعد نفخة البعث من أهوال وزلزلة وغير ذلك إلى آخر الاستقرار في الجنة أو النار وقريب منهما أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمر في أشراط الساعة إلى أن ذكر النفخ في الصور إلى أن قال ثم نفخ فيه نفخة أخر ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ثم يقال أخرجوا بعث النار فذكره قال فذاك يوم يجعل الولدان شيبة ووقع في حديث الصور الطويل عند علي بن معبد وغيره ما يؤيده الاحتمال الثاني وقد تقدم بيانه في باب النفخ في الصور وفيه بعد قوله وتضع الحوامل ما في بطونها وتشيب الولدان وتتطاير الشياطين فبينما هم كذلك إذ تصدعت الأرض فيأخذهم لذلك الكرب والهول ثم تلل آيتين من أول الحج الحديث قال القرطبي في التذكرة هذا الحديث صحاه ابن العربي فقال يوم الزلزلة يكون عند النفخة الأولى وفيه ما يكون فيه من الأهوال العظيمة ومن جملتها ما يقال لآدم ولا يلزم من ذلك أن يكون ذلك متصلا بالنفخة الأولى بل له محملان أحدهما أن يكون آخر الكلام منوطا بأوله والتقدير يقال لآدم ذلك في أثناء اليوم الذي يشيب فيه الولدان وغير ذلك وثانيهما أن يكون شعيب الولدان عند النفخة الأولى حقيقة والقول لآدم يكون وصفه بذلك إخبارا عن شدته وإن لم يوجد عين ذلك الشيء وقال القرطبي يحتمل أن يكون المعنى أن ذلك حين يقع لا يهم كل أحد إلا نفسه حتى إن الحامل تسقط من مثله والمرضعة إلى آخره ونقل عن الحسن البصري في هذه الآية المعنى أن لو كان هناك مرضعة لذهلت وذكر الحليم واستحسنه القرطبي أنه يحتمل أن يحيي الله حينئذ كل حمل كان قد تم خلقه ونفخت فيه الروح فتذهل الأم حينئذ عنه لأنها لا تقدر على إرضاعه إذ لا غذاء هناك ولا لبن وأما الحمل الذي لم ينفق فيه الروح فإنه إذا سقط لم يحيى لأن ذلك يوم الإعادة فمن لم يمد في الدنيا لم يحيى في الآخرة قوله فاشتد ذلك عليهم وعلى كلها كما عرفتم الخلاف في هذا هل هو حينما ينفخ في الصورة أول مرة عند قيام الساعة فيفزع الناس كل ذات حملها والمرضع تترك ولدها ويترضعه أو أنه في الآخرة بعد قيام ناس من قبورهم لرب العالمين وهذا هو ظاهر الحديث فأما على الأول فإننا نحمله على الحقيقة ولا مانع من أن الرسول عليه الصلاة والسلام يذكر شيئا يشبهه يكون يوم القيامة بعد قيام ناس من قبولهم لرب العالمين ويكون تضع كل ذات حمل حملها وتذهل كل مرضعة حقيقة فيما كان بعد النفخة الأولى عند الفزا ويكون على تقديل أن المرأة ترضع أو أن المرأة حامل فيما إذا كان بعد قيام الناس من قبولهم لرب العالمين إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة