2646 - 3550 حديث أبي سعيد تكون الأرض يوم القيامة خبزة📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا يحيى بن أبو كير قال حدثنا الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال النبي صلى الله عليه وسلم تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة
يتكفأها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة فأتى رجل من اليهود فقال بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة قال بلى قال تكون الأرض
خبزة واحدة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلينا ثم ضحك حتى بدت نواجده ثم قال ألا أخبرك بإدامهم قال إدامهم بالام ونون قالوا وما هذا قال ثور ونون يأكل
من زائدة كبدهما سبعون ألفا هذا يقول تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة لأنها في الدنيا كرة واحدة في الآخرة تكون خبزة واحدة يعني مبسوطة كما قال الله تعالى إذا السماء شقت وأذنت لربها
وحقت وإذا الأرض مدت وعلقت ما فيها وتخلت إذا الأرض مدت يعني يوم القيامة تمد أما الآن فهي مصطوحة وليست ممدودة لأنها لكبرها لا نحس باستدارتها فإذا الأرض كانت سطحة أن يراها الإنسان
وكأنها سطحة وهي في الحقيقة مكورة لكنها يوم القيامة تمد تكون كالخبزة يتكفأها الجبار عز وجل وهو الله سبحانه وتعالى كما يكفأ وفي رواية عندكم يتكفأ أم لا يكفأ كما يكفأ أحدكم خبزته في
السفر نزلا لأهل الجنة يعني ضيافة تكون ضيافة لأهل الجنة وهذه من قدرة الله عز وجل هذه الأرض التي الآن طين ورمض وغيرها يوم القيامة تكون من أحسن الأطعمة بل من الأطعمة التي لم نرى مثلها
فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر تكون هذه نزل لأهل الجنة يوم القيامة فجاء رجل من اليهود فقال بارك الله عليك يا أبا القاسم نعم بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم ولا
أدري لماذا لم يقل السلام عليه إلا إذا كان هذا اليهودي كان حاضرا ويسمى فالله أعلم قال ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة قال بلى قال تكون الأرض خبزة واحدة كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة ثم ضحك حتى بدث نواجده ضحك سرورا بما شهد به هذا الحبر هذا الرجل اليهودي وليس هو بحاجة إلى أن يشهد له هذا الحبر أو هذا اليهودي
ولكن لا شك أنه إذا جاء رجل من أهل الكتاب يحدث بما حدث به النبي صلى الله عليه وسلم لا شك أن في هذا تقوية له ولهذا قال الله له فإن كنت في شك ما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب
من قبلك وقال تعالى قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن ومن عنده علم الكتاب والإنسان لا شك أنه يفرح لما شهد له غيره ولا سيما إذا كان خصمه كاليهودي فإنه يقال الحق ما شهدت به الأعداء
فإذا جاء هذا اليهودي وتحدث بما حدث به النبي عليه الصلاة والسلام كان ذلك بلا شك تأييدا للرسول عليه الصلاة والسلام وشهادة له بأن ما جاء بما أخبر به عن علم الغيب حق وفيه دليل على جواز
الضحك لما يسر وأنه لو ضحك الإنسان حتى بدت نواجده فلا بأس أما التبسم وشرح الصدر ونظرة الوجه عند وجود ما يؤيد الإنسان فهذا كثير لكن الضحك قد يكون قليلا لكنه لا بأس به وفيه أيضا في
هذا الحديث أن إدام هذه الخبزة ثور ونون الثور معروف ذكروا البقر والنون الحوت ولكن لاحظوا أن الثور الذي ذكر هنا ليس كالثور الذي نشاهده لأن ما في الجنة من الأسماء يتفق ما في الدنيا في
الإسلام فقط أما في الحقيقة فبينهما تباين عظيم قال الله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون وقال الله تعالى في الحديث القصي أعدت لعباد الصالحين ما لا
عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولو كان ما في الجنة يماثل في حقيقته ما في الدنيا لكانت أنه استعلم ما أخفي لهم من قرة أعين فهذا الثور اسمه ثور لكنه ليس حقيقته كحقيقة
الثيران في الدنيا وكذلك الحوت يقول يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفا ومع هذا فإنه يكون لأهل الجنة لأهل الجنة مع ذلك النزل ولا تقول إذا كان يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفا فالباقي
سيكون قريبا من هذا نقول لا قد يبارك في الباقي حتى يأكل منه الملايين وقد يكون مراد بقول سبعون ألفا المراد بذلك المبالغة المبالغة في الكثرة كما في قوله تعالى إن تستغفر لهم سبعين مرة
فليغفر الله لهم وكما جاء في حديث يدخلوا سبعون ألفا يدخلوا جنب الأحساب والعذاب ومع ذلك صحت الأحاديث بأن مع كل واحد سبعين ألفا فالحاصل أن هذه المسائل المسائل الغيب على الإنسان أن
يسلم فيها ولا يعارضها بعقل لأن العقول أقصر من أن تدرك ذلك وقد قال الله سبحانه وتعالى لمن سألوا عن الروح يا عبد الله ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا
قليلا يعني ما بقى عليكم ما تعرفوا من العلم إلا الروح أشياء كثيرة من العلم ما ما أوتينا إياها ولا نعرفه الذين عرفوها ما عرفوها بما هيتها يعني مثل ما قالوا إنها من تراب ولا قالوا من
دم ولا قالوا من طين ولا قالوا مش أبدا إنما عرفوها بصفتها حسب ما جاء في الكتاب السنة فقال الرسول عليه السلام من الروح إذا قبضت تبعه البصر واضح إنها شيء يرأي يتبعه البصر وقولوا إن
الملائكة تنزل معها كفن من الجنة وحنوط من الجنة ويأخذوها ويجعلوها في ذلك الكفن أيضا يتلعنها الجسم فهم يصفونها بما جاء في كتاب السنة فقط أما يقولوا ما هي من أي شيء هذا ما يقولون
إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة