24 - Interpretation of Surah Al-Furqan - Sheikh Muhammad bin Salih Al-Uthaymeen - Senior Scholars...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا قال الله تبارك وتعالى وقال الذين كفروا لولا هلا نزل عليه القرآن جملة واحدة كالتوراة والإنجيل والزبور وقال الذين كفروا هذا من جملة الشبه التي أوردها المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم قالوا الكتب السابقة تنزل على الأنبياء جملة واحدة مثل التوراة والإنجيل والزبور وكذلك غيره تنزل جملة واحدة لا مفرقة فقال هؤلاء لو كان محمد صلى الله عليه وسلم صادقا وأنه نبي من الأنبياء لكان شأنه شأن الأنبياء السابقين ينزل عليه القرآن جملة واحدة وأتوا بلولا الدالة على التحضير يعني معناه أنه كان ينبغي أو يجب أن ينزل عليه القرآن جملة واحدة كما نزل على الأنبياء السابقين وهنا وقال الذين كفروا لا شك أنهم قريش لأنه يتحدث عن أمر وقع ولا يمكن أن تكون عامة لجميع الكفار يعني ما يمكن أن تكون عامة لكفار الأمم السابقين لكن ربما يكون هذا القول موروثا عن قريش ويقوله من يقوله بعدهم فمويها وتضليلا للناس وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كلمة نزل وكلمة جملة قد يفهم منهما التعارض لأن المعروف أنه إذا كانت بالتشديد نزل فهي لما ينزل شيئا فشيئا وإذا كانت أنزل فهي لما نزل جملة واحدة وهنا قالوا لولا نزل عليه القرآن جملة وكان مقتضاء ما أشرنا إليه أن يقولوا لولا أنزل عليه القرآن فقيل إن أنزل ونزل يتناوبان فما تقول خبرني وأخبرني خبرني وأخبرني ما أنا هما واحد وأن كون نزل لما ينزل شيئا فشيئا وأنزل لما ينزل جملة واحدة هذا ليس من مدلول اللفظ بذاته ولكنه مما يعينه استياق والقرآن والحال وعلى هذا فلا فرق بينهما لهذا لا فرق بينهما ويكون المراد ينزل هنا ويكون المراد بها أنزل ولكن نابس عنها ويحتمل أن يكون نزل عليه القرآن جملة واحدة أنهم قالوه على حكاية ما ينزل ثم اقترحوا أن يكون جملة نزل حسب الواقع لأن الواقع أن القرآن ينزل على الرسول صلى الله عليه وسلم نعم جملة متفرقا فكأنهم قالوا هل لا كان تنزيله الذي الآن ينزل شيئا فشيئا جملة واحدة فيكون التنزيل هنا باقيا على القاعدة وهو لما ينزل شيئا فشيئا كأنهم يقولون هذا التنزيل الذي كان صفة للوحي الذي ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم لو لا كان هذا التنزيل جملة واحدة فأمامنا الأمر جوابان الجواب الأول أن نزل وأنزل يتناوبان ويعين المعنى السياق والقرآن ثانيا أنهما لا يتناوبان ولكل واحدة منهما معنى لكنهم قالوا نزل باعتبار واقع الأمر فإن الوحي كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فشيئا فكأنهم قالوا لو لا كان هذا التنزيل جملة واحدة جملة واحدة هذه الشبهة قد تكون شبهة في بادي الأمر يعني لماذا لم يكن الوحي النازل عليه كالوحي النازل على من قبله هذا قد يكون شبهة في بادي الأمر ولكنه في الواقع ليس بشبهة فل هو حجة ولهذا أجاب الله عنه بقوله قال الله تعالى نزلناه كذلك أي متفرقا لنثبت به فؤادك نقوي قلبك ورطلناه ترتيرا أي أتينا به شيئا بعد شيء بتمهل وتواده لتيسر فهمه وحفظه كذلك يعني ينبغي أن تقف عند التلاوة على قوله وقال الذين كفروا لو لا نزل عليه القرآن جملة واحدة تقف لأنه إلى هنا انتهى كلام الكفار ثم تبتدف تقول كذلك لنثبت لأن هذا الأخير من كلام الله ويجب الفصل بينه وبين كلام الكفار لأنه جواب جوابا عن الشبهة وقوله كذلك مفعول لفعل محذوف مفعول مطلق يعني أنزلناه مثل ذلك التنزيل واللان في قوله لنتبت للتعليق وهي متعلقة بالفعل المحذوف يعني أنزلناه لأجل التثبيت والتثبيت معناه التقوية والإقرار تقوية والإقرار يعني يلست مجرد تقوية لأنك تبت الشيء بمعنى أقررت لا يتزعز ولا يتحرر نعم ومنه قوله تهالى ولولا أن ثبتناك لقد كد تتركه تميز إليهم شيء قليل فالتثبيت بمعنى التقوية والإقرار يعني أنه يقرره ويجعله مستقرا فقلب الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا التنزيل يتقوى يتقوى ويثبت ويستقر ما يتزعز وقوله لنثبت به فؤاده كيفية التثبيت هنا من وجهي أولا أنه إذا نزل عليه فترة بعد فترة استقر فؤاده وعرف استمرار رسالته وانظروا إلى حال نبي عليه الصلاة والسلام عند فترة الوحي ماذا كان يسمع كان يخرج إلى الجبال حتى يوشك أن يتردى من الجبال لأنه فقد ما كان أحس به أولا فهذا تثبيت يثبت قلب الرسول بأنه رسول وأن رسالته لم تنقبل هذا وجه وجه آخر أنه يثبت قلب الرسول عليه الصلاة والسلام كلما أورد عليه شبهة نزل القرآن مجيبا عليه وهذا بلا شك تثبيت قلنا لا إذن يكون التثبيت هنا من ناحيته تثبيته على أنه رسول نعم وتثبيت آخر لدف الشبهات التي تورد عليه وهذا الأمر الأول ضربنا له مثلا شبه في فترة الوحي والأمر الثاني نضرب له مثلا بهذه الآية بهذه الآية وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة جاء الجواب كذلك لنكبت به فؤادك وقالوا لن نؤمن لك حتى تفسر لنا من الأرض ينبوع أو تكون لك جنة من نخيل وعنف إلى آخر وقالوا لولا أنزل عليه آتم ربي قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين أولم يكفهم أن أزلنا عليك الكتاب يتلى عليه فهذا وغيره كثير يكون من جملة تثبيت قلب الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه إذا كان الإنسان يمد بما يدافع عن خصمه فإن ذلك من أقوى ما يكون من التثبيت وهنا بيّن الله الحكمة بأنه تثبيت فؤاد الرسول عليه الصلاة والسلام وفي آية أخرى قال وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْنِهِ وَنَزْلْنَاهُ تَنْزِيلًا تبين حكمة أخرى وهي أن يقرأه النبي صلى الله عليه وسلم على الناس على مُكْن يكون أسهل لحفظه وأوعى لفهمه أفهمتم؟ فما هي الحكمة في أن الله سبحانه وتعالى اختار في هذا الموضع أن يقول لنثبت به فؤاده وهناك قال لتقرأه على الناس على مُكْن الحكمة في هذا ظاهر لأنه هنا جواباً لشبهة أُورِدت عليه فناسب أن يبين الحكمة فيما يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنكم تعرفون أن البشر بشر يمكن تأثر بما يرد عليه من الشبهات كما قال تعالى ولولا أنثبتناك لقد كنت تتركنوا إليهم شيئاً قليلاً وقوله تعالى رتلناه ترتيلاً يقول المؤلف أتينا به شيئاً بعد شيء وعلى هذا يكون هو معنى التنزيل ترتيل بمعنى التنزيل وعندي أن الترتيل أخص يعني أن المعنى جعلناه جعلناه مرتلاً يعني معناه بعضه يعقوب بعضاً وكل آية منه منفصلة عن الأخرى فكأن هذه الآيات كأنها مراحل للمسافر والمسافر إذا كان له مراحل في سفره يهون عليه السفر وينقض تنقض هذه المراحل تعب سفره لكن إذا كان دائماً في نسير واحد يشق عليه وكون النفس ترتاح للقرآن بسبب هذه الآيات والترتيل أمر أمر معلوم أمر معلوم وتجزئة القرآن أيضاً لهذا السبب كونه أجزاءاً لهذا السبب لأجل أن يقضى الإنسان القرآن مرحلة مرحلة فيهون عليه ويقوى في قراءته وكذلك أيضاً جعله سوراً كل سورة مستقلة عن الأخرى هذا أيضاً من أسباب تنشيط القارئ واستمراره في قراءته إذن ترتيل القرآن بالآيات والسور هذا مما يفيد القارئ ويكسبه نشاطاً وقوة على القرآن حفراً وفهماً وكذلك أيضاً من فوائد الترتيل أيضاً عملاً من فوائد الترتيل أن العمل يأتي للناس شيئاً فشيئاً ما ظنكم لو أن القرآن الكريم نزل جملة واحدة هكذا على الناس بجميع أحكامه هل يستوعب الناس هذه الأحكام ويقوم بها ولا لا ما يمكن هذا صعب جداً وليس من طريق التربع أو التنشيئ ولكن بحكمة الله سبحانه وتعالى كما هو شأن الله في كل شيء من الأمور القدرية والأمور الشرعية أنه ينشئها تنشئة حتى الأمور الكونية تنشئ تنشئ الجنين في بطن أمك كم يبقى يبقى مدة في بني آدم تسعة شهور وغيرها من الدواب بحسبه المهم أنه لا بد من تنشئ الليل والنهار يأتي دفعة واحدة شيئاً فشيئاً شيئاً فشيئاً وهكذا الشرائع أيضاً تأتي إلى الناس شيئاً فشيئاً لا فيما هذه الأمة وإن كانت الأمم السادقة نزل جملة واحدة وهذا من الآثار والأغلال التي كانت عليهم أن شرعهم ينزل جملة واحدة ويلزمون به دفعة واحدة لكن هذه الأمة من رحمة الله بها أنه رتل القرآن ترتيلاً حتى ينشئهم على الإسلام وعلى شريعة الله تنشئه شيئاً فشيئاً نعم النوع شيئاً ماذا يريدون أن يستجلل أساساً النبي صلى الله عليه وسلم؟ إذا قال مصرم لدعاء أنه لم ينزل جملة فما هو العيب؟ لا العيب أنه ليس برسول لأنه لو كان رسولاً لكان مثل غيره ينزل عليه القرآن جملة مثل ما نزل على من سبقه جملة نعم هذا هو هي شبهة في الحقيقة ليس بحجة هي شبهة يريدون التنويها بها وإلا فليس هذا إطلاقاً بشيء يمنع من صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يأتي بالوحي شيئاً فشيئاً لكنهم يقولون هذا بالإضافة إلى ما سبق في سورة النحل حيث قالوا إنما يعلمه بشر فهو عندهم إذا أضفت هذا إلى ما سبق كأنهم يقولون هو يلقن القرآن تلقيناً وإلا لنزل عليه جملة واحدة كغير من الأنبياء نعم ها؟ سرافة شوه؟ سرافة أن يمنزلوا لا ما أتر أعني على حسب جراء حسب يدعوه حيث يقولون ماذا من عند الله طيب ورا ما نزل عليك من الله جملة واحدة إن كنت صادقاً نعم نعم أنا أقول حالاً أي نكونوا مثلاً مرة تنزلوا من النور وشار مرة تنزلوا من النور ينزل عليه من السم لا أصلاً لا أنزل عليه هذا السؤال عبد الله ليس أقارن منهم بس بالنزال لكن يقولون هذا الذي يقول إنه نزل عليه الصلاة من الله ورا ما نزل عليهم جملة واحدة طيب ما يقررون بها يكونوا مثلاً يكونوا يقولون مستخدم نعم ما في تناقض لا ما في تناقض إن هذا كلام تاحر افعلنا