2654 - 3550 باب إن زلزلة الساعة شيء عظيم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب قوله عز وجل إن زلزلة الساعة شيء عظيم أزفت الآزفة اقتربت الساعة حدثني روسف بن نوسى قال حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح قوله عز وجل إن زلزلة الساعة شيء عظيم هذا بقية آية قال الله فيها يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارة وما هم بالسكارة ولكن عذاب الله شديد وقد اختلف العلماء في هذه الزلزلة هل هي يوم القيامة أو الزلزلة التي تكون قبيل النفح الصور فمنهم من قال بالأول وقال إن هذه الزلزلة تكون يوم القيامة وأنها عبارة عن زلزلة الأفئدة والقلوب والطرابها ومنهم من قال إنها في الدنيا وأنها زلزلة حسية تزلزل الأرض بهم وحينئذ يعتقدون أو يوقنون بأنها هي الساعة ثم ينفخ في الصور فيفزعون ويموتون هؤلاء أن يدوا رأيهم بقوله تعالى يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت كل مرضعة والتاء إذا جاءت في مرضع فهي للفعل لا للوصف بخلاف ما إذا نزعت التاء فإنها للوصف يعني تقول امرأة مرضع وامرأة مرضعة الفرق بينهما أن الأول وصف والثاني فعل مرضع يعني الآن صبيها يرضعها بخلاف الأولى مرضع لو كان الصبي في فراشه فهي مرضع لأنه وصف قالوا فقوله تعالى كل مرضعة يدل على أن هناك من ترضع فعلا وتضع كل ذات حمل حملها يدل على أن هناك حملا فعلا يوضع وهذا لا يوجد في الآخرة ولا شك أن هذا يؤيد هذا القول على أنها زلزة تكون في آخر الدنيا وقوله أزفة الآزفة اقتربت الساعة أزفة الآزفة يعني قربت القريبة وهي الساعة قال الله تعالى أزفة الآزفة ليس لها من دون الله كاشرة وقال تعالى وما يديك لعل الساعة تقريب وقال في الآية التي سقها المؤلف اقتربت الساعة فعلى هذا تكون الآزفة هي الساعة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة