2635 - 3550 باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه حديث عبادة بن الصامت...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أحب لقاء الله أحب الله لقاءه حدثنا حجاج قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة عن أنس عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله
كره الله لقاءه قالت عائشة أو بعض أزواجه إنا لنكره الموت قال ليس ذلك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه
وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته فليس شيء أكره إليه مما أمامه فكره لقاء الله وكره الله لقاءه اختصره أبو داود وعمر عن شعبة وقال سعيد عن قتادة عن زرارة عن سعد عن عيشة عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال حدثني محمد بن العلاء قال حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي برزة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء
الله كره الله لقاءه هذا الحديث يحسن أن يكون بعد الحديث السابق من عدالي وليا لقوله يكره الموت وأكره مساعته ولا بد له منه نعم هنا يقول عليه الصلاة والسلام من أحب لقاء الله ولا يحب
أحد لقاء الله إلا من كان من أوليائه لما يوقن به من الثواب الجزيل عند ربي حز وجل فكيف يقول فيما سبق يكره الموت وهنا يقول من أحب لقاء الله هذا الإيراد أوردته عائشة على النبي صلى الله
عليه وسلم فأجابه لما قال هذا الحديث عليه الصلاة والسلام قالت إنا لمكره الموت فقال ليس ذاك ولكن المؤمن إذا حضه الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه إذن عندما
يبشر برحمة الله ورضوانه عند الاحتضاء يفرح ويحب لقاء الله لأنه بشر بما هو خير من الدنيا كلها وغير المؤمن يحضره ملائكة العذاب فيبشر نسو الله العافية بعذاب الله وعقوبته فيكره ذلك
وحينئذ لا يكون هناك تعارض بين الحديثين حديث الأول كراهة الموت أمر طبيعي جبلت عليه النفوس حتى البهائن والحشرات كلها تهرأ من الموت لكن المدار على لقاء الله هل يحبه الإنسان أو لا يحبه
المؤمن يحبه لأنه يبشر عند الموت بالرحمة والمغفرة والرضوان والثواب والكافر بالعكس الموت بالحقيقة يحصل فيه احتضار ملائكة ينزلون وملك الموت يأمرها فتخرج يقبضها لكن هذه مسائل أخروية
يعني فوق الأمر الحسي ولكن يقول الإنسان إذا مات الإنسان بغتك كيف يكون هذا الشيء وشلون تحضر الملائكة وشلون تتكلم الروح فيقال هذه مسائل فوق الإحساس ما تقاس بحواس مسائل غيبية يجب أن
نؤمن بها أو نقول إن مثل هذه الأحوال مستثنيات هذه الأحوال التي تأتي بغتها قد تقوم مستثنيات من العمو ولكن الأصل عدم الاستثناء فهنا تعارض أمرا الأمر الأول سرعة موت هذا الذي مات بغتها
بحادث أو غيره والأحاديث الواردة أنها تبشر ويقال أخرج أيتها الروح وما أشبه ذلك فيقول قائل بناء على هذا نجعل هذه الأحوال العارضة نجعلها مستثنيات من العمو ويرد على هذا أن نقال إن
أحوال الآخرة لسكة وحال الدنيا ولا تقاس بها ولا يدركها الحس فتبقى النصوص على عمومها حتى في مثل هذه الصور إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة